سيرة أبو عبد الرحمن الأنصاري
[٣٠٢٥] أبو عبدِ الرحمنِ الأنصارِيُّ (١)، هو يزيدُ بنُ ثعلبةَ بن خَزْمةَ بن أصرمَ بن عمرِو بن عَمَّارةَ، مِن بَلِيٍّ، حليفٌ لبني سالمِ بن عوفِ بن الخَزْرجِ، شهِد بدرًا وأُحُدًا (٢).
[٣٠٢٦] أبو عبدِ الرحمنِ الفِهْرِيُّ القُرَشِيُّ (٣)، مِن بني فهرِ بن مالكِ بن النضرِ بن كنانةَ، له صحبةٌ وروايةٌ، قال الواقدِيُّ: اسمُه عبدٌ (٤)، وقال غيرُه: اسمُه يزيدُ بنُ أُنَيْسٍ (٥)، وقيل: اسمُه (٦) كُرْزُ بنُ ثعلبةَ، شهد مع رسول الله ﷺ حُنَينًا، ووصَف الحزبَ يومَئِذٍ، وفي حديثِه: فَوَلَّى المسلمون يومَئذٍ مُدْبِرينَ كما قال اللهُ ﵎، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "يا عبادَ اللهِ، أنا عبدُ اللهِ ورسولُه"، [ثم قال: "يا معشرَ المُهاجِرين، أنا عبدُ اللهِ ورسوله"] (٧)، وانقحَم عن فرسِه،
فأخَذ كَفًّا من ترابٍ، قال أبو عبدِ الرحمنِ: فَحَدَّثني مَن كان أقربَ إليه (١) مِنِّي أنَّه ضرَب به وُجُوهَهم وقال: "شاهَتِ الوُجُوهُ"، فهَزَمَهم اللهُ تعالى.
ذكَره حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن يَعْلَى بن عطاءٍ، عن أبي هَمَّامٍ عبدِ اللهِ بن يسارٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الفِهْريِّ، قال يَعْلَى: فَحَدَّثَنِي أَبناؤُهم عن آبائِهم، قال: فما بقِي أحدٌ إِلَّا امْتَلأتْ عَيْناه وفُوهُ ترابًا، قال: وسمِعنا صَلْصلةً بينَ السَّماءِ والأرضِ كإمرارِ الحديدِ على الطَّسْتِ الجديدِ (٢).
وهو الذي قال له ابن عَبَّاسٍ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، تحفظُ الموضعَ الذي كان يقومُ فيه رسولُ اللهِ ﷺ للصلاةِ؟ قال: نعم، عندَ الشُّقَّةِ الثَّالثةِ (٣) تجاهَ الكعبةِ، مما يَلِي بابَ بني شيبةَ، فقال له ابن عَبَّاسٍ: أَثْبَتَّه؟ قال: نعم قد أَثْبَتُّه (٤).
(١) انظر ترجمته وقد تقدمت في: ٥/ ٤٨٠ - ٤٨١.
(٢) أخرجه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق باسناده مثله. المسند: ٤/ ٢٣٣. وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر، عن ابن نمير، باسناده مثله، انظر كتاب الأدب، باب «رد السلام على أهل الذمة»، الحديث ٣٦٩٩:
٢/ ١٢١٩.