أبو عبد الرحمن الفهري

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو عبد الرحمن الفهري

(ب د ع) أَبُو عبْدِ الرَّحْمنِ الفِهْرِيّ. قاله ابن منده، وأبو نعيم.

وقال أبو عمر: أبو عبد الرحمن القُرَشِي الفِهْرِي، من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. قال الواقدي: اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أنيس (٤). وقيل:

اسمه كرز بن ثعلبة، شهد مع النبي حُنَيناً، ووصف الحرب يومئذ، وفي حديثه:

«فولَّوا يومئذٍ مُدْبِرِين»، كما قال اللَّه تعالى.

فقال رسول اللَّه : يا عباد اللَّه أنا عبدُ اللَّه ورسوله، ثم قال: يا معشر المهاجرين، أنا عبد اللَّه ورسوله (٥) وأخذ كفاً من تراب - قال أبو عبد الرحمن: فحدّثني من كان أقرب إليه مني أنه ضرب به وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه». فهزمهم اللَّه. رواه حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد اللَّه ابن يسار، عن أبي عبد الرحمن الفهري - قال يعلى: فحدّثني أبناؤُهم (٦) عن آبائهم، قال فما بقي أحد منا إلا امتلأت عيناه وفوه تراباً - قال: وسمعنا صلصلة بين السماء والأرض (٧).

وهو الذي قال له ابن عباس: يا أبا عبد الرحمن، هل تحفظ الموضع الذي كان رسول اللَّه يقوم فيه للصلاة؟ قال: نعم، عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة، مما يلي باب بني شيبة (١).

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال:

حدّثنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا حماد، أنبأنا يعلى بن عطاء، عن أبي هَمَّام عبد اللَّه بن يَسَار أن أبا عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول اللَّه حُنَيناً فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأُمتي (٢) وركبت فَرَسي،

فأَتيت رسول اللَّه وهو في ظل فسطاطه، فقلت: السلام عليك - يا رسول اللَّه - ورحمة اللَّه وبركاته، قد حان الرواح. فقال: أجل. ثم قال: يا بلال (٣)، أسرج لي الفرس. فأخرج سَرْجاً دَفَّتاه من ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر، فركب وركبنا … وساق الحديث.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، إلا أن ابن منده اختصره.

(١) انظر ترجمة عبد اللَّه الصنابحي، وقد تقدمت برقم ٣٠٢٠: ٣/ ٢٨١ - ٢٨٢. والإصابة، ترجمة أبى عبد الرحمن الصنابحي: ٤/ ١٤٨ - ١٤٩.
(٢) انظر ترجمة الصنابح في: ٣/ ٣٥.
(٣) المسكة- بضم فسكون-: ما يتمسك به.
(٤) في الاستيعاب: «أنس».
(٥) في الاستيعاب: «أنا عبد اللَّه ورسوله، وانقحم عن فرسه، وأخذ … ».
(٦) في المطبوعة: «فحدثني ألباؤهم». والمثبت عن الاستيعاب، ومسند الإمام أحمد: ٥/ ٢٨٦.
(٧) بعده في الاستيعاب والمسند: «كإمرار الحديد على طست الحديد».

أبو عبد الرحمن الفهري حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٢١٢- أبو عبد الرحمن الفهري «٣»

. مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن أنيس. وقيل: كرز بن ثعلبة. وقيل اسمه عبيد، وقيل الحارث.

ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، وأخرج حديثه أبو داود والبغوي، ووقع لنا بعلوّ في مسند الدّارميّ، من طريق يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد اللَّه بن يسار، عنه- أنه شهد حنينا.

وقال أبو عمر: هو الّذي سأل ابن عباس عن مقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عند الكعبة.

قلت: وقد فرّق بينهما ابن مندة، وهو الّذي يظهر رجحانه، فقد صرح غير واحد بأنّ عبد اللَّه بن يسار تفرّد بالرواية عن أبي عبد الرحمن الفهري، وكأن أبا عمر لما رأى أن الفهري والقرشي نسبة واحدة ظنّهما واحدا.

أبو عبد الرحمن الفهري حسب الطبقات الكبرى

سمعتُ من يذكر أنّ اسمه كُرْز بن جابر.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدثنا حمّاد بن سَلَمة عن يَعْلى بن عطاء عن أبي همّام عن أبي عبد الرحمن الفِهْري أنّه شهد مع النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، غزوة حُنين وحدّث في ذلك بحديث طويل.

أبو عبد الرحمن الفهري حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيُّ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَوَى حَدِيثَهُ: أَبُو هَمَّامٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ ٦٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَفَّانُ، ح، ⦗٢٩٥٣⦘ وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا حَجَّاجٌ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا هُدْبَةُ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأْمَتِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ لَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , الرَّوَاحُ , حَانَ الرَّوَاحُ , قَالَ: «أَجَلْ» ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ» ، فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةٍ كَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ , قَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَسْرِجْ لِي فَرَسِي» ، فَأَسْرَجَ سَرْجًا , دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ، لَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلَا بَطَرٌ، فَأُسْرِجَ لَهُ، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَصَافَحْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا وَلَيْلَتَنَا، فَتَشَامَّتِ الْخِيلَانِ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ» ، ثُمَّ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ , فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ، فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي، أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ، عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ " لَفْظُ عَفَّانَ

أسئلة شائعة - أبو عبد الرحمن الفهري

من هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، يكنى أبا محمد، أمه الشفاء بنت عوف، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن أهل الشورى الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم.

ما اسم عبد الرحمن بن عوف في الجاهلية؟

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكناه أبا محمد، فاجتمع له الشرف بسبق الإسلام وكرم التسمية النبوية.

متى ولد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كما روى محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي، وكان قد أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله