أبو عمرو بن حفص

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أبو عمرو بن حفص

(ب د ع) أبو عمر بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أبو حَفص (١) بن المغيرة.

ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن المغيرة القرشِيُّ المخزومي.

اختلف في اسمه، فقيل: أحمد (٢). وقيل: عبد الحميد (٣). وقيل: اسمه كنيته.

وأُمه دُرَّة بنت خُزَاعيّ بن الحويرث الثقفي (٤).

بعثه رسول اللَّه مع عليِّ حين بَعَث علياً إلى اليمن، فطلق امرأته فاطمة بنت قيس الفِهْرِية هناك، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك.

أخبرنا فتيان بن أحمد بن سَمْنِيَّة بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو ابن حفص طلقها البتة، وهو غائب (٥). فأرسل إليها وكيلهُ بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: واللَّه مالك علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة.

وأمرها أن تَعتَدَّ في بيت أُم شَرِيك. ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدى في بيت ابن أُم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك … الحديث (٦).

ومثله روى الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أبو عمرو بن حفص.

وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة فقال: إن أبا حفص بن المغيرة المخزومي أبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَمَّا عزل خالد بن الوليد.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن إسحاق، أخبرنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك - أخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أبو شجاع - قال: سَمِعتُ الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبَاح، عن ناشرة بن سُمَيّ اليَزَنِي قال: سَمِعْتُ عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إني أعتذر إليكم من خالد ابن الوليد، فإنه أعطى المال ذا اليأس وذا الشرف، فنزعته وأمَّرتُ أبا عبيدة. فقال أبو عمرو ابن حفص: واللَّه ما أعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعتَ عامِلاً استعملَه رسول اللَّه ، وغمَدت سيفاً سَلَّه اللَّه، ووضعتَ لواءٍ عقدَه رسول اللَّه ، ولقد قطعت الرَّحِم، وحَسَدت ابن العم. فقال عمر: أما إنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَصَّب في ابن عمك (١) ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأسماء.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

(١) انظر الترجمة ٥٨١٣: ٦/ ٧٥.
(٢) انظر الترجمة: ٢٢: ١/ ٦٦.
(٣) انظر الترجمة ٣٢٥٥: ٣/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٤) كتاب لسب قريش: ٣٣٢.
(٥) في الموطأ: «وهو غائب بالشام».
(٦) الموطّأ، كتاب الطلاق، باب «ما جاء في نفقة المطلقة»، الحديث ٦٧: ٢/ ٥٨٠.

أبو عمرو بن حفص حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن المغيرة «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، زوج فاطمة بنت قيس.

وقيل: هو أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. واختلف في اسمه، فقيل: أحمد، وقيل عبد الحميد، وقيل اسمه كنيته. وأمّه درّة بنت خزاعيّ الثقفية، وكان خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فمات هناك. ويقال: بل رجع إلى أن شهد فتوح الشام. ذكر ذلك علي بن رباح، عن ناشرة بن سميّ: سمعت عمر يقول: إني أعتذر لكم من عزل خالد بن الوليد، فقال أبو عمرو بن حفص: عزلت عنا عاملا استعمله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر القصة. أخرجها النسائي.

وقال البغويّ: سكن المدينة، ثم ساق من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الزبير، عن عبد الحميد، عن أبي عمرو، وكانت تحته فاطمة بنت قيس، فذكر قصّتها [٢٢٦] مختصرة.

أبو عمرو بن حفص حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الحارثِيُّ، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها [مع رسولِ اللهِ ] (١)، وهو معدودٌ في كبارِ الصَّحابةِ مِن الأنصارِ، ماتَ سنةَ أربعٍ وثلاثين، وهو ابن سبعينَ (٢) سنةً، وصَلَّى عليه عثمانُ، ودُفِن بالبقيعِ، ونزَل في قبرِه أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ، وقتادةُ بنُ النُّعْمانِ، ومحمدُ بنُ مسلمةَ، وسلمةُ بنُ سلامةَ بن وَقْشٍ، قيل: إنَّه شهِد بدرًا وهو ابن ثَمَانٍ وأربعينَ سنةً أو نحوَها، روَى عنه عبايةُ بنُ رافعِ بن خَدِيجٍ، وقيل: إِنَّ أبا عبسِ بنَ جبرٍ كان يكتبُ بالعربيةِ قبلَ الإسلامِ، وكان فيمَن قتَل كعبَ بنَ الأشرفِ.

[٣٠٠٧] أبو عمرِو بنُ حفصِ بن [المغيرةِ (٣)، ويُقالُ: أبو عمرِو بنُ حفصِ بن عمرِو] (٤) بن المغيرةِ بن عبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ (٥) بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ، قيل: اسمُه عبدُ الحميدِ، وقيل: اسمُه أحمدُ، وقيل: بل اسمُه كنيتُه، بعَثه رسولُ اللَّهِ مع عليِّ بن أبي طالبٍ حينَ بعَث عَلِيًّا أميرًا إلى اليمنِ، فطَلَّقَ امرأتَه هناك فاطمةَ بنتَ قيسٍ الفِهْريَّةَ، وبعَث إليها بطلاقِها، ثم ماتَ هناك (٦).

روَى الزُّهْرِيُّ، عن عُبَيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ، عن فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ الفِهْرِيَّةِ، أَنَّها كانَتْ تحتَ أبي عمرِو بن حفصٍ، فَلَمَّا أَمَّرَ رسولُ اللَّهِ عَلِيًّا على اليمنِ خرَج معه وأرسَل إليها بِتَطْلِيقةٍ هي بَقِيَّةُ طلاقِها (١).

قال أبو عمرَ: قد اختُلِف في صفةِ طلاقِه إيَّاها على ما ذكَرْناه في كتابِ "التمهيدِ" (٢).

وأبو عمرٍو هذا هو الذي كَلَّمَ عمرَ بنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه وواجَهَه في عَزْلِ خالدِ بن الوليدِ، ذكر النَّسائيُّ (٣)، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزْجَانِيُّ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ زَمْعةَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ، عن سعيدِ بن يزيدَ، قال: سمِعتُ الحارثَ بنَ يزيدَ يُحَدِّثُ، عن عُلَيِّ بن رَبَاحٍ، عن ناشِرةَ بن سُمَيٍّ اليَزَنِيِّ، قال: سمِعتُ عمرَ بنَ الخَطَّابِ يقولُ يومَ الجَابِيةِ - في حديثٍ ذكَره -: وأعتذِرُ إليكم مِن خالدِ بن الوليدِ، فإنِّي أَمَرْتُه أَنْ يَحْبِسَ هذا المالَ على ضَعَفةِ المهاجِرينَ، فأَعْطاه ذا البَأْسِ وذا اليَسَارِ وذَا الشَّرَفِ، فَنَزَعْتُه وأَثْبَتُّ أبا عُبَيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، فقال أبو عمرِو بنُ حفصِ (٤) بن المُغِيرَةِ: واللَّهِ لقد نَزَعْتَ غلامًا - أو قال: عاملًا - استعْمَله رسولُ اللَّهِ ، وغَمَدْتَ سيفًا

أبو عمرو بن حفص حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ أُمُّهُ دُرَّةُ بِنْتُ خُزَاعِيِّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حُوَيْرِثٍ الثَّقَفِيِّ الْمَخْزُومِيِّ، ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هِشَامٍ الْمَخْزُومِيَّ، وَكَانَ عَلَّامَةً بِأَنْسَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، عَنِ اسْمِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، فَقَالَ أَحْمَدُ، وَمِمَّا أَسْنَدَ ٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ الْبُرْجُمِيُّ ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ " يَوْمَ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَالَ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ، وَذَا الشَّرَفِ، وَذَا اللِّسَانِ فَنَزَعْتُهُ وَأَثْبَتُّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ: وَاللهِ مَا عَدَلْتَ يَا عُمَرُ، لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ اللهُ، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدَثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ فِي ابْنِ عَمِّكَ "

٧٣٥ - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نَحْوَهُ. ⦗٢١٤⦘ وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ، نَحْوَهُ، حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، بِهِ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ أَبُو شُجَاعٍ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَمِنْ ثِقَاتِهِمْ وَنُبَلَائِهِمْ، حَدَّثَ عَنْ دَرَّاجٍ، وَعِيسَى بْنِ سَهْلِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَغَيْرِهِمْ، رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ

أسئلة شائعة - أبو عمرو بن حفص

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 27 محرّم
هلال متناقص اليوم 28.4 / 29.5
الإضاءة 2%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
لا إله إلا الله