سيرة أبو عمرو بن حفص
(ب د ع) أبو عمر بنُ حَفصِ بن المُغِيرة، قاله الزبير. وقيل: أبو حَفص (١) بن المغيرة.
ويقال: أبو عمرو بن حفص بن عمرو بن المغيرة القرشِيُّ المخزومي.
اختلف في اسمه، فقيل: أحمد (٢). وقيل: عبد الحميد (٣). وقيل: اسمه كنيته.
وأُمه دُرَّة بنت خُزَاعيّ بن الحويرث الثقفي (٤).
بعثه رسول اللَّه ﷺ مع عليِّ حين بَعَث علياً إلى اليمن، فطلق امرأته فاطمة بنت قيس الفِهْرِية هناك، وبعث إليها بطلاقها، ثم مات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك.
أخبرنا فتيان بن أحمد بن سَمْنِيَّة بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن عبد اللَّه بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو ابن حفص طلقها البتة، وهو غائب (٥). فأرسل إليها وكيلهُ بشعير فَسَخِطَتْه، فقال: واللَّه مالك علينا من شيء. فجاءت رسول اللَّه ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه نفقة.
وأمرها أن تَعتَدَّ في بيت أُم شَرِيك. ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدى في بيت ابن أُم مكتوم، فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك … الحديث (٦).
ومثله روى الزهري، عن أبي سلمة، عن فاطمة، فقال: أبو عمرو بن حفص.
وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة فقال: إن أبا حفص بن المغيرة المخزومي أبو عمرو هو الذي كلم عمر بن الخطاب وواجهه بما يكره، لَمَّا عزل خالد بن الوليد.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن إسحاق، أخبرنا عبد اللَّه - يعني ابن المبارك - أخبرنا سعيد بن يزيد - وهو أبو شجاع - قال: سَمِعتُ الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رَبَاح، عن ناشرة بن سُمَيّ اليَزَنِي قال: سَمِعْتُ عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: إني أعتذر إليكم من خالد ابن الوليد، فإنه أعطى المال ذا اليأس وذا الشرف، فنزعته وأمَّرتُ أبا عبيدة. فقال أبو عمرو ابن حفص: واللَّه ما أعذرتَ يا عمر بن الخطاب! لقد نزعتَ عامِلاً استعملَه رسول اللَّه ﷺ، وغمَدت سيفاً سَلَّه اللَّه، ووضعتَ لواءٍ عقدَه رسول اللَّه ﷺ، ولقد قطعت الرَّحِم، وحَسَدت ابن العم. فقال عمر: أما إنك قريبُ القرابة، حديث السنِ، مُعَصَّب في ابن عمك (١) ذكره البخاري في الكنى المجردة عن الأسماء.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) انظر الترجمة ٥٨١٣: ٦/ ٧٥.
(٢) انظر الترجمة: ٢٢: ١/ ٦٦.
(٣) انظر الترجمة ٣٢٥٥: ٣/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٤) كتاب لسب قريش: ٣٣٢.
(٥) في الموطأ: «وهو غائب بالشام».
(٦) الموطّأ، كتاب الطلاق، باب «ما جاء في نفقة المطلقة»، الحديث ٦٧: ٢/ ٥٨٠.