سيرة أبو عمير بن أبي طلحة
(ب د ع) أَبو عُمَير - بضم العين، تصغير عُمر - هو أبو عُمَير بنُ أبي طَلْحَةَ، واسمُ أبي طَلْحَةَ زيدُ بن سهل. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٢). وأبو عُمَير هو أخو أنَسِ بن مالك لأُمه، أُمهما أُم سليم.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين أبو القاسم، أخبرنا عبد اللَّه بن ماسي البزاز، أخبرنا أبو مسلم الكَجِّي، أخبرنا الأنصاري، أخبرنا حميد، عن أنس قال: دخلَ النبيُّ ﷺ فرأى أبا عُمَير حَزِينَاً، فقال: يا أُم سليم، ما لأبي عُمَير؟ قالت: مات نَغَرُه (٣). فقال رسول اللَّه ﷺ:
يا أبا عمير، ما فعل النُّغَير؟!.
وروى أنس بن سِيرِين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبيُّ، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أُم سليم: هو أسكن ما (٤) كان. وقربت إليه العَشاءَ. فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبي. فلما أصبح أتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: لقد بارك اللَّه لكما في ليلتكما.
فحملت بعبد اللَّه بن أبي طلحة (١).
وقد تقدّم ذكره، وكان أبو عُمَير هو الصبي الذي مات.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) ما بين القوسين زيادة يستقيم بها السياق، وانظر الاستيعاب: ٤/ ١٧٢١.
(٢) انظر الترجمة ١٨٤٣: ٢/ ٢٨٩.
(٣) النغر- بضم ففتح-: طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار. والنغير: تصغير له.
(٤) في المطبوعة: «مما كان». والمثبت عن المصورة والاستيعاب: ٤/ ١٧٢٢.