أبو قيس صيفي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو قيس صيفي

(ب س) أَبُو قَيْسِ، صَيْفِيّ بن الأسْلَتِ الأنصاريّ، أحد بني وائل بن زيد:

هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد (٣).

وقال الزبير بن بكار: أبو قَيْس بن الأسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد اللَّه. قال:

واسم الأسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قَيْس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس.

وفيه نظر. والصحيح أنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكَلبي. وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبيّ وأراد الإسلام، لقيه عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رأْسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذْتَ من حربنا كل مَلَاذ، مَرَّة تحالف قريشاً، ومرَّة تريد تَتَّبع محمداً! فغضب أبو قيس وقال:

لا جرم لا اتبعته إلا آخِر الناس. فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي فقال:

قل: لا إله إلا اللَّه، أشفع لك بها يوم القيامة. فسُمِع يقولها. وقيل: إن أبا قيس سأل النبيّ : إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك. فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ، فقال: من أين؟ فذكر له النبيّ ، وقال: هو الذي كانت أحبارُ يهود تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد اللَّه: كرهت حَرْبَ الخزرج؟ فقال: واللَّه لا أسلم إلى سَنة. ولم يعد إلى رسول اللَّه ، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة.

وقيل: إنه سُمِع عند الموت يوحد اللَّه تعالى.

وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ … الآية، قال: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأوس، توفى عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها (١).

وقال عَدِيّ بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقَتْ إِلى النبي فقالت: إن أبا قيس قد هَلَك، وإن ابنه من خيار الحيُّ قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول اللَّه . فسكت النبي فنزلت هذه الآية:

﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾. فامرأته أوّلُ امرأة حُرِّمت على ابن زوجها.

أخرجه أبو عمرو وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة «أبي قَيْس الأنصاري» التي تقدّمت، جعل الاثنين واحداً. وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه «كبيشة بنت معن بن عاصم»:

﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ … الآية. وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أن أبا نُعَيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، واللَّه الموفق للصواب.

أبو قيس صيفي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قيسُ بنُ عَدِيٍّ، وهو جَدُّ ابن الزِّبَعْرَى أيضًا، كان في زمانِه مِن أجلِّ رجلٍ (١) في قريشٍ، وهو الذي جمَع الأحلافَ على بني عبدِ مَنَافٍ، والأحلافُ: عَدِيٌّ، ومَخْرُومٌ، وسهمٌ، وجُمَعُ، قُتِل أبو قيسِ بنُ الحارثِ يومَ اليمامةِ شهيدًا، ولا أعلمُ له روايةً.

[٣٠٧٠] أبو قيسٍ صَيْفِيُّ بنُ الأسلتِ الأنصارِيُّ (٢)، أحدُ بني وائلِ بن زيدٍ، هرَب إلى مكةَ فكان فيها (٣) مع قريش حتى (٤) كان (٥) عامُ الفتحِ، خبرُه عندَ ابن إسحاقَ [وغيرِه] (٦)، وقد ذكَرْناه في بابِ الصادِ (٧).

وذكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، قال: أبو قيسِ بنُ الأسلتِ الشاعرُ اسمُه الحارثُ، ويُقالُ: عبدُ اللَّهِ، قال: واسمُ الأسلتِ عامرُ بنُ جُشَمَ بن وائلِ بن زيدِ بن قيسِ بن عامرِ بن مُرَّةَ بن مالكِ بن الأوسِ (٧).

وفيما ذكَر ابن إسحاقَ والزُّبَيرُ نظرٌ؛ لأنَّ أبا قيسِ بنَ الأسلتِ يقولون: إنَّه لم يُسلِمْ، فاللهُ أعلمُ.

وذكَر سُنَيدٌ، عن حَجَّاجٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عكرمةَ في قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٢٢]، قال: نَزَلَتْ في كبشةَ بنتِ معنِ بن عاصمٍ مِن الأوسِ، تُوفِّي عنها أبو قيسِ بنُ الأسلتِ فجنَح عليها ابنُه، فجاءَتِ النبيَّ ، فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ، لا أنا وَرِثْتُ، ولا أنا تُرِكتُ، فَأَنكَحَ، فَنَزَلَتْ هذه الآيةُ فيها (١).

قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: حدَّثنا أشعثُ بنُ سَوَّارٍ، عَن عَدِيٍّ بن ثابتٍ، قال: لَمَّا ماتَ أبو قيسِ بنُ الأَسْلَتِ خطَب ابنُه قيسٌ امرأةَ أبيه، فانْطَلَقتْ إلى النبيِّ ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ أبا قيسٍ قد هلَك، وإنَّ ابنَه قَيْسًا مِن خيارِ الحَيِّ خطَبني إلى نفسي، فقلتُ: ما كنتُ أَعُدُّك إلا ولدًا، قالَتْ: وما أنا بالَّتي أَسْبِقُ رسولَ اللَّهِ " [إلى شيءٍ] (٢)، فسَكَتَ عنها، ونزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٣).

أسئلة شائعة - أبو قيس صيفي

من هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه؟

هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.

ما أبرز ولاياته؟

استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.

متى توفي قيس رضي الله عنه؟

لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله