أبو قيس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة أبو قيس

١٠٤٣٤- أبو قيس بن الأسلت «٥»

: واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي.


(١) أسد الغابة ت ٦١٨٥.
(٢) أسد الغابة ت ٦١٨٧، الاستيعاب ت ٣١٧٩.
(٣) أسد الغابة ت ٦١٨٨، الاستيعاب ت ٣١٨١.
(٤) أسد الغابة ت ٦١٨٩.
(٥) الطبقات الكبرى بيروت ٤/ ٣٨٣، ٣٨٤، ٣٨٥.

مختلف في اسمه، فقيل صيفي، وقيل الحارث، وقيل عبد اللَّه، وقيل صرمة.

واختلف في إسلامه، فقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس: له ولأبيه صحبة. وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة بن القداح: كان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشّعر، وكان يحضّ قومه على الإسلام، ويقول: استبقوا إلى هذا الرجل، وذلك بعد أن اجتمع بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وسمع كلامه، وكان قبل ذلك في الجاهلية يتألّه ويدعى الحنيف.

وذكر ابن سعد عن الواقدي بأسانيد عديدة، قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف لدين الحنيفية ولا أكثر مساءلة عنها من أبي قيس بن الأسلت، وكان يسأل من اليهود عن دينهم، فكان يقاربهم، ثم خرج إلى الشام فنزل على آل جفنة فأكرموه ووصلوه، وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فامتنع، فقال له راهب منهم: يا أبا قيس، إن كنت تريد دين الحنيفية فهو من حيث خرجت، وهو دين إبراهيم، ثم خرج إلى مكة معتمرا فبلغ زيد عمرو بن نفيل فكلّمه، فكان يقول: ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو، وكان يذكر صفة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وأنه يهاجر إلى يثرب، وشهد وقعة بعاث، وكانت قبل الهجرة بخمس سنين.

فلما قدم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة جاء إليه، فقال: إلام تدعو؟ فذكر له شرائع الإسلام، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول، فقال: لقد لذت من حزبنا كلّ ملاذ، تارة تحالف قريشا وتارة تتبع محمدا، فقال: لا جرم لا تبعته إلا آخر الناس، فزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يقول له: «قل لا إله إلّا اللَّه أشفع لك بها» «١» .

فسمع يقول ذلك.

وفي لفظ: كانوا يقولون فقد سمع يوحّد عند الموت.

وحكى أبو عمر هذه القصة الأخيرة، فقال: إنه لما سمع كلام النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك، فلقيه عبد اللَّه بن أبي، فقال له: أهو الّذي كانت


(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٢/ ١٩، ٥/ ٦٥، ٦/ ٨٧، ١٤١، ٨/ ١٧٣. ومسلم في الصحيح ١/ ٥٤ عن المسيب كتاب الإيمان باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة ... (٩) حديث رقم (٣٩/ ٢٤، ٤٠/ ٢٤، ٤١/ ٢٤، ٤٢/ ٢٤) ، والترمذي في السنن ٥/ ٣١٨ عن أبي هريرة كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة القصص (٣٩) حديث رقم ٣١٨٨ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان وأحمد المسند ٢/ ٤٣٤، ٤٤١، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٣٤٤.

أحبار يهود تخبرنا عنه؟ فقال له عبد اللَّه: كرهت حرب الخزرج، فقال: واللَّه لا أسلم إلى سنة، فمات قبل أن يحول الحول على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقال أبو عمر: في إسلامه نظر. وقد جاء عن ابن إسحاق أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح.

ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأة:

وتكرمها جاراتها فيزرنها ... وتعتلّ من إتيانهنّ فتعتذر [الطويل] ومنها قوله: ...

وذكر أبو موسى، عن المستغفري- أنه ذكر أبا قيس بن الأسلت هذا، ونقل عن ابن جريج عن عكرمة، قال: نزلت فيه وفي امرأة كبشة بنت معن بن عاصم: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: ١٩] ، كذا نقل. والمنقول عن ابن جريج عند الطبري وغيره إنما هو قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ... [النساء: ٢٢] الآية، قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت فيهما.

وعن عديّ بن ثابت: قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأته، فانطلقت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: إن أبا قيس قد هلك، وإنّ ابنه من خيار الحي قد خطبني، فسكت، فنزلت الآية، قال: فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها. أخرجه سنيد بن داود في تفسيره، عن أشعث بن سوار، عن عدي بهذا، قال ابن الأثير: أخرج أبو عمر هذه القصة في هذه الترجمة، وأفردها أبو نعيم، فأخرجها في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. واستدرك أبو موسى الترجمتين، فذكر ما نقله عن المستغفري. وقال ابن الأثير:

ما حاصله إن القصة واحدة.

قلت: والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] في أبي قيس بن الأسلت، وامرأته، وابنه من غيرها. وقد جاء ذلك من رواية أخرى، مبيّنة في أسباب النزول.

أبو قيس حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٣٠٧١] أبو قيسٍ الجُهَنِيُّ (١)، شهِد الفتحَ مع رسولِ اللهِ ، كان يلزمُ الباديةَ، ماتَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، ذكَره الواقدِيُّ (٢).

[٣٠٧٢] أبو قتادةَ الأنصارِيُّ (٣)، فارسُ رسولِ اللَّهِ ، كان يُعرَفُ بذلك، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: الحارثُ بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمةَ (٤)، وقيل: النُّعْمانُ بنُ رِبْعِيٍّ، وقيل: النُّعْمانُ بنُ عمرَ بن بلْدَمةَ، وقيل: عمرُو (٥) بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمَةَ، وقيل: بَلْدَمةُ بنُ خُنَاسِ [ابن سنانِ] (٦) بن عَبِيدِ بن عَدِيِّ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ الأنصارِيُّ السَّلَميُّ، وأُمُّه كبشةُ بنتُ مُطَهّرِ بن حرامِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ.

اختُلِف في شُهُودِه بَدْرًا، فقال بعضُهم: كان بدريًّا، ولم يذكُرْه ابن عقبةَ ولا ابن إسحاقَ في البدريِّين، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ كلِّها.

وذكَر الواقدِيُّ (١)، قال: حدَّثني يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن أبي قتادةَ، قال: أدرَكني رسولُ اللَّهِ يومَ ذِي قَرَدٍ، فنظَر إليَّ، فقال: "اللَّهمَّ بارِكْ في شَعَرِه وبَشَرِه"، وقال: "أفلَح وجهُك"، قلتُ: ووجهُك يا رسولَ اللَّهِ، قال: "قتَلتَ مَسْعَدةَ؟ "، قلت: نَعَمْ، قال: "فما هذا الذي بوَجْهِك؟ "، قلتُ: سَهْمٌ رُمِيتُ به يا رسولَ اللَّهِ، قال: "فادْنُ منى (٢) "، فَدَنَوْتُ منه، فَبَصَقَ عليه، فما ضرَب عَلَيَّ (٣) قَطَّ ولا قاحَ (٤).

ورُوِي مِن مُرْسَلِ (٥) محمدِ المُنْكَدِرِ (٦)، ومُرْسَلِ عطاءٍ (٧)،

ومُرْسَلِ عروةَ (١)، أنَّ رسولَ اللهِ قال لأبي قتادةَ: "مَنِ اتَّخَذَ شَعَرًا فَلْيُحْسِنُ إليه أو لِيَحْلِقُه"، وقال له: "أَكْرِمْ جُمَّتَكَ وأَحْسِنْ إليها"، فكان يُرَجِّلُها غِبًّا.

واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: ماتَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وخمسين، وقيل: بل (٢) ماتَ في خلافةِ عليٍّ بالكوفةِ، وهو ابن سبعينَ سنةً، وصَلَّى عليه عليٌّ وكَبَّرَ عليه سبعًا.

رُوِي مِن وُجُوهٍ عن موسى بن عبدِ اللَّهِ بن يزيدَ الأنصارِيِّ، وعن الشَّعْبِيِّ، أَنَّهما قالا: صَلَّى عليٌّ على أبي قتادةَ، فكَبَّرَ عليه سبعًا، قال الشَّعْبِيُّ: وكان بَدْرِيًّا (٣).

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا أبو بشرٍ الدُّولابِيُّ، قال: أخبَرني محمدُ بنُ سَعْدانَ، عن الحسنِ بن

أبو قيس حسب الطبقات الكبرى

ابن معدان قال: لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان وجعلت الروم تقاتل عليه وقد تقدموه وعبروه وتقدم هشام بن العاص بن وائل فقاتل عليه حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل فقال عمرو بن العاص: أيها الناس إن الله قد استشهده ورفع روحه وإنما هو جثة فاوطئوه الخيل، ثم أوطأه هو وتبعه الناس حتى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو بن العاص فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله ابن عمر عن زيد ابن أسلم قال: لما بلغ عمر بن الخطاب قتله قال: رحمه الله فنعم العون كان للإسلام.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن أبي مالك عن أبي عبيد الله الأودي، قال محمد بن عمر وحدثني نجيح أبو معشر عن محمد ابن قيس، قال محمد بن عمر وحدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قالوا: كانت أول وقعة بين المسلمين والروم أجنادين وكانت في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق، وكان على الناس يومئذ عمرو بن العاص.

أبو قيس بن الحارث

ابن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، وأمه أم ولد حضرمية وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم فشهد

أبو قيس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو قَيْسِ بْنُ الْحَارِثِ السَّهْمِيُّ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ٦٩٦٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو: «أَبُو قَيْسِ بْنُ الْحَارِثِ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ» ذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ، قَالَ: «اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ أَبُو قَيْسٍ الْجُهَنِيُّ، وَشَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ ⦗٢٩٩٦⦘ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يَلْزَمُ الْبَادِيَةَ، وَكَانَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ» ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ الشَّيْخُ: فَمَا أَفْحَشَ هَذَا التَّخَبُّطَ الَّذِي وَرَّكَهُ عَلَى الْوَاقِدِيِّ كَيْفَ يَكُونُ الْمُسْتَشْهَدُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بَاقِيًا إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ أَوَّلَ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَآخِرَ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَبَيْنَهُمَا نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً؟ نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْعَمَى، وَالتَّنَاقُضِ

أبو قيس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب س) أَبُو قَيْسِ، صَيْفِيّ بن الأسْلَتِ الأنصاريّ، أحد بني وائل بن زيد:

هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، وقد ذكرناه في الصاد (٣).

وقال الزبير بن بكار: أبو قَيْس بن الأسلت، اسمه الحارث. وقيل: عبد اللَّه. قال:

واسم الأسلت: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قَيْس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس.

وفيه نظر. والصحيح أنه لم يُسلم، ومثله نسبه ابن الكَلبي. وقيل: إنه أراد الإسلام لما هاجر النبيّ وأراد الإسلام، لقيه عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رأْسُ المنافقين، فقال له: لقد لُذْتَ من حربنا كل مَلَاذ، مَرَّة تحالف قريشاً، ومرَّة تريد تَتَّبع محمداً! فغضب أبو قيس وقال:

لا جرم لا اتبعته إلا آخِر الناس. فزعموا أنه لما حضره الموت بعث إليه النبي فقال:

قل: لا إله إلا اللَّه، أشفع لك بها يوم القيامة. فسُمِع يقولها. وقيل: إن أبا قيس سأل النبيّ : إلام تدعو؟ فذكر له، فقال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك. فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ، فقال: من أين؟ فذكر له النبيّ ، وقال: هو الذي كانت أحبارُ يهود تخبرنا عنه. وكاد يسلم، فقال له عبد اللَّه: كرهت حَرْبَ الخزرج؟ فقال: واللَّه لا أسلم إلى سَنة. ولم يعد إلى رسول اللَّه ، فمات قبل الحول، على رأس عشرة أشهر من الهجرة.

وقيل: إنه سُمِع عند الموت يوحد اللَّه تعالى.

وروى حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ … الآية، قال: نزلت في كبيشة بنت معن بن عاصم، وهي من الأوس، توفى عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت هذه الآية فيها (١).

وقال عَدِيّ بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه، فانطلقَتْ إِلى النبي فقالت: إن أبا قيس قد هَلَك، وإن ابنه من خيار الحيُّ قد خطبني إلى نفسي، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول اللَّه . فسكت النبي فنزلت هذه الآية:

﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾. فامرأته أوّلُ امرأة حُرِّمت على ابن زوجها.

أخرجه أبو عمرو وأبو موسى، إلا أن أبا موسى اختصره، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة، ولم يذكر ترجمة «أبي قَيْس الأنصاري» التي تقدّمت، جعل الاثنين واحداً. وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. وأخرج أبو موسى الترجمتين، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفراً المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه «كبيشة بنت معن بن عاصم»:

﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً﴾ … الآية. وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة نكاح امرأة الأب، كأنه ظنهما اثنين. ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة. وذكرتُ أن أبا نُعَيم وأبا عمر أخرجاه، إلا أن أبا نُعَيم لم ينسبه، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه، لئلا نترك شيئاً من التراجم، واللَّه الموفق للصواب.

أسئلة شائعة - أبو قيس

من هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه؟

هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.

ما أبرز ولاياته؟

استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.

متى توفي قيس رضي الله عنه؟

لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 26 محرّم
هلال متناقص اليوم 27.6 / 29.5
الإضاءة 4%
الهلال الجديد بعد 2 يوم
أستغفر الله