سيرة أبو معلق الأنصاري
١٠٥٥٧- أبو معلق الأنصاري «٣»
. استدركه أبو موسى، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب- أن رجلا كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفرة من أسفاره ... فذكر قصة له مع اللص الّذي أراد قتله، قال أبو موسى: أوردته بتمامه في كتاب الوظائف.
قلت: ورويناه في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدنيا، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللَّه النهمي، أخبرني فهر بن زياد الأسدي، عن موسى بن وردان، عن الكلبي- وليس بصاحب التفسير- عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من أصحاب رسول اللَّه
(١) أسد الغابة: ت ٦٢٦٥.
(٢) أسد الغابة: ت ٦٢٦٦، الاستيعاب: ت ٣٢٢١.
(٣) الكاشف ٣/ ٣٧٩، تقريب التهذيب ٢/ ٤٧٥، خلاصة تذهيب ٣/ ٢٤٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٤.
صلى اللَّه عليه وسلّم يكنى أبا معلق، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، وكان له نسك وورع، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح، فقال: ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال: شأنك بالمال. قال:
لست أريد إلا دمك، قال: فذرني أصل. قال: صلّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى، فكان من دعائه: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الّذي لا يضام، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك- أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني- قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه، فطعن اللص فقتله، ثم أقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني اللَّه بك. قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا فقيل: دعاء مكروب، فسألت اللَّه أن يوليني قتله، ثم قال:
أبشر، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروبا كان أو غير مكروب.