سيرة أبو مويهبة
١٠٥٩٥- أبو مويهبة «١»
، ويقال أبو موهبة، وأبو موهوبة، وهو قول الواقدي: مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
قال البلاذريّ: كان من مولدي مزينة، وشهد غزوة المريسيع، وكان ممن يقود لعائشة جملها.
روى عنه عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وهو من أقرانه، وأخرج حديثه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، والدارميّ، وخليفة بن خياط، عن سليمان، كلاهما عن محمد بن إسحاق: حدثني عبد اللَّه بن عمرو بن ربيعة العقيلي،
وفي رواية الدارميّ، حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن علي بن عدي، عن عبيد بن حنين. وفي رواية الدارميّ أيضا: عن عبيد مولى أبي الحكم بن أبي العاص، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: أهبني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «يا أبا مويهبة، إنّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فخرجت ... » «٢» فذكر حديثا طويلا، وفيه: فلما أصبح بدا به وجعه الّذي قبضه اللَّه فيه صلى اللَّه عليه وسلّم.
وأخرجه الحاكم من وجه آخر، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، فقال عن عبد اللَّه بن عمر بن حفص، عن عبيد بن حنين به.
(١) الثقات ٣/ ٤٥٢، ذيل الكاشف ١٩٧٢، الكنى والأسماء ١/ ٥٧، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٠٧، الجرح والتعديل ٩/ ٤٤٤، تعجيل المنفعة ٥٢٢، التاريخ الكبير ٩/ ٧٣.
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٩ عن أبي مويهبة ... الحديث وابن سعد في الطبقات ٢: ٢: ٩ والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٦٢، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ٢٧، وأورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ٦٢، عن أبي مويهبة بلفظه وقال رواه أحمد مطولا والبزار وإسناد كلاهما ضعيف.
وقوله: ابن عمر بن حفص وهم، قال أبو نعيم: رواه عامة أصحاب ابن إسحاق هكذا، وخالفهم محمد بن مسلمة، فقال: عن ابن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد اللَّه بن عمرو، فكأن لابن إسحاق فيه شيخين إن كان محفوظا. وأخرجه الحاكم في المستدرك، من رواية يونس بن بكير، فقال: عن محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن ربيعة، فكأنه نسبه لجده الأعلى عن عبيد بن أبي الحكم، كذا فيه.
والصواب عن عبيد مولى أبي الحكم كما تقدم. وأخرجه أحمد أيضا من طريق أبي يعلى بن عطاء، عن عبيد بن حنين، عن أبي مويهبة نفسه ليس بينهما عبد اللَّه بن عمرو، وقد سمعناه في الحلية من طريق سمويه عن شيخ له، عن محمد بن مسلمة.
قلت: والعقيلي منسوب إلى العقيلات، وهم بطن من بني عبد شمس، قال البغويّ:
وقع في رواية بعضهم في هذا السند عن عبيد بن حنين، بمهملة ونونين، وبه جزم ابن عبد البرّ وهو تصحيف، وإنما هو عبيد بن جبير، بجيم وموحدة، ونبّه على ذلك ابن فتحون، وهو عقيلي عبشمي.