الوليد بن الوليد بن المغيرة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة الوليد بن الوليد بن المغيرة

قال محمد بن عمر: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدعو لسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، وكانا محبوسين بمكة، وكانا من مهاجرة الحبشة، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرا مع المشركين فأسر وافتدى ثم أسلم ورجع إلى مكة، فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش ابن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، فألحقه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بهما في الدعاء. ثم أفلت سلمة بنهشام فلحق برسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة وذلك بعد الخندق، فقالت أمه ضباعة:

اللهم رب الكعبة المسلمة … أظهر على كل عدو سلمه له يدان في الأمور المبهمة … كف بها يعطى وكف منعمه فلم يزل معه إلى أن قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فخرج مع المسلمين إلى الشأم حين بعث أبو بكر الجيوش بجهاد الروم، فقتل سلمة ابن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم سنة أربع عشرة وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب.

الوليد بن الوليد بن المغيرة

ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمه أميمة بنت الوليد بن عشي ابن أبي حرملة بن عريج بن جرير بن شق بن صعب من بجيلة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم إلى بدر فأسر يومئذ، أسره عبد الله بن جحش، ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازني، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف، فجعل خالد يريد إلا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك، والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال إن النبي، صلى الله عليه وسلم، أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة، فأبى ذلك وطاع به هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه. وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة، فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلماه. فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة فأفلت منهما فأتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم فقال له خالد: هلا كان هذا قبل أن تفتدى وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك؟ فقال: ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى. ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاما منه: عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، وكانا من مهاجرة الحبشة، فدعا لهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما، فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا.

قال: ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال: تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق، رجل أحدهما مع رجل صاحبه، فقال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: انطلق حتى تنزل بمكة على القين فإنه قد اسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا. قال الوليد: ففعلت ذلك فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهيا إلى ظهر حرة المدينة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام خرجا جميعا معه، وجاء الخبر قريشا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عسفان فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم. وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج، طريق النبي، صلى الله عليه وسلم، التي سلك حين هاجر إلى المدينة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة، قال محمد بن سعد، قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا: خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وطلبهم ناس من قريش ليردوهم، قال فلم يقدروا عليهم، فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال:

هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة بنت أبي أمية فقالت:

يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة … كان الوليد بن الوليد أبو الوليد في العشيرة … فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المنذر من ولد أبي دجانة قال: قالت أم سلمة بنت أبي أمية: جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس والخزرج، وقلت غريب توفي في بلاد غربة، فاستأذنت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأذن لي في البكاء، فصنعت طعاما وجمعت النساء، فكان مما ظهر من بكائها:

يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة … مثل الوليد بن الوليد أبو الوليد كفى العشيرة … فلما سمع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ما اتخذوا الوليد إلا حنانا.

قال محمد بن عمر: ووجه آخر في أمر الوليد أو من قاله منهم ورواه إلا أن الأول الذي ذكرنا أثبت من هذا، وقالوا: إن الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جندل بن سهل بن عمرو من الحبس بمكة فخرجا حتى انتهيا إلى أبي بصير، وهو بالساحل على طريق عير قريش، فأقاما معه، وسألت قريش رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بأرحامهما ألا أدخلت أبا بصير وأصحابه فلا حاجة لنا بهم. فكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى أبي بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه، فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأه فمات وهو في يده، فقبره أصحابه هناك وصلوا عليه وبنوا على قبره مسجدا، وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلا فيهم الوليد ابن الوليد بن المغيرة، فلما كان بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول:

هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت فدخل المدينة فمات بها، وله عقب منهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد. وكان الوليد بن الوليد سمى ابنه الوليد فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما اتخذتم الوليد إلا حنانا، فسماه عبد الله.

قال محمد بن عمر: والحديث الأول أثبت عندنا من قول من قال إن الوليد كان مع أبي بصير.

الوليد بن الوليد بن المغيرة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ الوليدِ [٢٦٧١] الوليدُ بنُ الوليدِ بن المغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المخزوميُّ (١)، أخو خالدِ بن الوليدِ، أُسِير يومَ بدرٍ كافرًا، أسَره عبدُ اللهِ بن جحشٍ، ويُقالُ: أَسَره سَلِيطُ بنُ قيسٍ المازنيُّ الأنصارِيُّ، فقدِم في فدائِه أخواه (٢) خالدٌ وهشامٌ، فتَمَنَّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ جحشٍ حتَّى افْتَكَّاه (٣) بأربعةِ آلافِ درهمٍ، فجعَل خالدٌ [يُريدُ أَلَّا] (٤) يَبلُغَ ذلك، فقال هشامٌ لخالدٍ: إنَّه ليس بابنِ أُمِّك، واللهِ لو أبَى فيه إلَّا كذا وكذا لفعلتُ، ويُقالُ: إِنَّ النبيَّ قال لعبدِ اللهِ بن جحشٍ: "لا تَقْبَلْ [في فدائه إلا شِكَّةَ] (٥) أبيه الوليدِ"، وكانتِ الشِّكَّةُ دِرْعًا فضفاضةً وسيفًا وبيضةً، فأبَى ذلك خالدٌ [وأطاعَ بذلك] (٦) هشامُ بْنُ الوليدِ؛ لأنه أخوه لأبيه وأُمِّه، فأُقِيمتِ الشِّكَّةُ بمائةِ دينارٍ، فطاعا بها (٧)،

وسَلَّماها إلى عبدِ اللَّهِ بن جحشٍ، فلمَّا افْتُدِيَ (١) أسلَم، فقيل له: هَلَّا أَسْلَمْتَ قبل أن تَفْتَديَ وأنتَ (٢) مع المسلمين؟ فقال: كرِهتُ أن تَظُنُّوا بي أني جَزِعتُ مِن الإسارِ، فحبَسوه بمكةَ، فكان رسولُ اللهِ يَدْعُو له فيمَن دَعا له مِن مُسْتَضعفِي المؤمنين بمكةَ، ثم أَفْلَتَ مِن إسارِهم، ولحِق برسول اللهِ (٣).

وشهِد عمرةَ القَضيَّةِ، وكتَب إلى أخيه خالدٍ، فوقَع الإسلامُ في قلبِ خالدٍ، وكان سَبَبَ هجرته.

ذكرَ ابن إسحاقَ، عن عمرِو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ الوليدَ بنَ الوليدِ كان يُرَوَّعُ في منامِه، مثل حديثِ مالكٍ سواءً في قصةِ خالدِ بن الوليدِ (٤)، أنَّه كان يُرَوَّعُ في منامِه، الحديث إلى قولِه تعالى: ﴿أَنْ (٥) يَحْضُرُونِ﴾ (٦) [المؤمنون: ٩٨].

وقالت أمُّ سلمةَ زوجُ النبيِّ تَبْكِي الوليدُ بنُ الوليدِ بن المغيرةِ (١):

يا عينُ فابكِي للوليـ … ـدِ (٢) بن الوليدِ بن المغيرهْ قد كان غَيْثًا في السِّني … نِ ورحمةً فينا ومِيرهْ (٣)

ضخمَ الدَّسِيعةِ (٤) ماجدًا … يسمو إلى طلبِ الوتيرهْ (٥)

مثلُ الوليدِ بن الولي … دِ أبي الوليدِ كَفَى العشيرهْ وقيل: إنَّ الوليدَ بنَ الوليدِ أفلتَ مِن قريشٍ بمكَّة، فخرَج على رِجْليهِ، وطلَبوه فلم يُدْرِكوه شدًّا، ونَكَبتْ إصبعٌ من أصابعِه، فجعَل يقولُ:

هل أنتِ إلا إصبعٌ دَمِيتِ … وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ فماتَ ببئرِ أبي عنبةَ (٦) على ميلٍ مِن المدينةِ.

قال مصعبٌ (٧): والصَّحيحُ أنَّه شهِد مع رسولِ اللهِ عُمْرَةَ

الوليد بن الوليد بن المغيرة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ كَانَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، حَبَسَهُ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ عَنِ الْهِجْرَةِ فَانْفَلَتَ مِنْهُمْ، وَبَعْدَ أَنْ دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُنُوتِهِ بِالنَّجَاةِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا، فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصِهِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَنْدُبُهُ تَقُولُ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ ٦٥٠٦ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَدْ مَاتَ، فَكَيْفَ أَبْكِي؟ قَالَ: " قُولِي: أَبْكِي الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبْكِي الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ "

٦٥٠٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أنبأ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ يَدْعُو لِلرِّجَالِ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ يَقُولُ: «اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَشَيْبَانُ، وَهِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ٦٥٠٨ - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ: «اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٢٧٢٧⦘ فِي جَمَاعَةٍ ٦٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثنا الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَجُلًا يَفْزَعُ فِي نَوْمِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اضْطَجَعْتَ لِلنَّوْمِ فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ " فَقَالَهَا فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو مَنْ بَلَغَ مِنْ بَنِيهِ عَلَّمَهُ إِيَّاهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ صَغِيرًا لَا يَعِيهَا كَتَبَهَا لَهُ وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ كَذَا رَوَاهُ الْوَهْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَعًا فِي نَوْمِهِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا ذَلِكَ، رَوَاهُ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ شَكَا ذَلِكَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ

الوليد بن الوليد بن المغيرة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الوَلِيدُ بن الوَلِيد بن المُغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.

شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد اللَّه بن جَحش، وقيل: أسره سُلَيك المازني الأنصاري، فقدِم في فدائه أخواه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأُمه، فتمنع عبد اللَّه بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أُمك! واللَّه لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلتُ.

ويقال: إن النبي قال لعبد اللَّه بن جحش: لا تقبل في فدائه إلا شِكَّة أبيه الوليد -وكانت الشِّكَّة: دِرْعاً فضفاضة، وسيفاً وبَيْضَةً (٣). فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأُقيمت الشِّكَّة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد اللَّه بن جَحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدى؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جَزِعت من الإسار. فحبسوه بمكة.

وكان رسول اللَّه يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول اللَّه ، وشهد مع النبي عُمْرَة القَضِية. وقيل: إن الوليد لما أفلت من مكة سار على رجلية ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنَكِبَتْ إصبعه (١)، فمات عند بئر أبي عِنَبَة (٢) - على ميل من المدينة.

قال مصعب: والصحيح أنه شهد عُمْرة القَضِيّة.

ولما شهد العُمرة مع رسول اللَّه خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول اللَّه وأصحابه بمكة.

فقال رسول اللَّه للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سَقَط عليه (٣) الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.

ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه (٤):

يَا عَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بن الوَليد بن المغيرة … قد كان غَيثاً في السِّنِينَ وَرَحْمَةً فِيناً وَمِيره (٥)

ضَخْم الدَّسِيعَةِ مَاجِداً يَسْمُو إلَى طَلَب الوَتَيْره (٦) … مثل الوليد بن الوَليدِ أبِي الوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَه أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، [عن يحيى بن سعيد (٧)] عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول اللَّه، إني أجد وَحْشَةً في منامي؟ فقال النبيّ : إذا اضطجعتَ (٨) للنوم فقل: بسم اللَّه، أعوذ بكلمات اللَّه من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن هَمَزَات الشياطين، وأن يَحْضُروْن، فإنه لا يضرك، وبالحَرَى (٩) أن لا يقربَك. (١٠) فقالها، فذَهَب ذلك عنه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - الوليد بن الوليد بن المغيرة

متى أسلم الوليد بن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه؟

كان على دين قومه وشهد بدرًا مع المشركين فأُسر، ثم افتُدي وأسلم، ورجع إلى مكة فحبسه قومه مع عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام.

بأي شيء افتُدي الوليد بن الوليد رضي الله عنه يوم بدر؟

افتداه أخواه خالد وهشام بأربعة آلاف، وقيل بشكّة أبيه الوليد بن المغيرة وهي درع وسيف وبيضة، وقُوّمت بمائة دينار.

كيف كان دعاء النبي ﷺ للوليد بن الوليد رضي الله عنه؟

كان النبي ﷺ يدعو له ولسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وهم محبوسون بمكة، ثلاث سنين، حتى نجّاهم الله من قبضة المشركين.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل