سيرة الوليد بن عمارة
بن الوليد بن المغيرة «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي.
ولد قبل الهجرة. قال ابن عبد البرّ: استشهد مع خالد بن الوليد بالبطاح سنة إحدى عشرة. وقال غيره: أمه بنت بلعاء بن قيس الكناني، وكان أبوه عمارة سافر مع عمرو بن العاص من عند قريش إلى النجاشي لما هاجر المسلمون إليه ليردّهم إليهم، وترك عمارة أهله وولده بمكة، منهم الوليد، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن، وهشام. وقد تقدم ذكرهم في مواضعهم.
وقد ذكر الزّبير قصّة عمارة ملخصها أنه استهوى جارية لعمرو بن العاص، فاطلع على ذلك، فغضب وحقد عليه، فلما استقر عند النجاشي استهوى عمارة زوجة النجاشي، وكان عمارة جميلا فهويته وواصلته فاطلع عمرو على ذلك، فأخبر به النجاشي، فلم يزل حتى علم حقيقة ذلك، فأمر السواحر فنفخن في إحليله، فذهب مع الوحش، فلم يزل مستوحشا حتى خرج إليه عبد اللَّه بن أبي ربيعة في خلافة عمر، فرصده على الماء، فأخذه، فجعل يصيح:
أرسلني، فإنّي أموت إن أمسكتني، فمات في يده.
(١) أسد الغابة ت (٥٤٧٦) ، الاستيعاب ت (٢٧٦٠) .
قال الزّبير: وحدثني عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عمران الطلحي، قال: لما رأى عمارة عبد اللَّه ومن معه جعل يصيح: يا مغيرة، يا مغيرة!.
(١) أي: ول الجلد من يلزم الوليد أمره ويعنيه شأنه، والقار ضد الحار.
(٢) في المطبوعة: «بالتليخ». ولم نجده، وفي المصورة: «بالبلخ». وبلخ بخراسان، ولعل الصواب ما أثبتناه، والبليخ- كما في مراصد الاطلاع-: اسم نهر بالرقة، فلعله دفن بمكان قريب من هذا النهر.
(٣) في الاستيعاب ٤/ ١٥٥٨: «هو وأبوه أبو عبيدة». وهو خطأ.
(٤) انظرها في كتاب نسب قريش: ٣٢٢. وكتاب الأغاني، ط بولاق: ٨/ ٥٣.