سيرة سواد بن غزية
٣٥٩٥- سواد بن غزيّة الأنصاريّ «٥» :
من بني عدي بن النجار، ويقال سوادة. وقيل هو بلوي حليف الأنصار- المشهور أنه بتخفيف الواو. وحكى السهيليّ تشديدها.
قال أبو حاتم: شهد بدرا، وهو الّذي أسر خالد بن هشام المخزومي.
وروى الدّارقطنيّ من طريق عبد الحميد بن سهيل، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
(١) أسد الغابة ت ٢٣٢٩، الاستيعاب ت ١١٥٣.
(٢) أسد الغابة ت ٢٣٣١، الجرح والتعديل ٤/ ١٣١٤.
(٣) أسد الغابة ت (٢٣٣٢) ، الاستيعاب ت ١١١٢.
(٤) سقط في أ.
(٥) أسد الغابة ت ٢٣٣٣، الاستيعاب ت ١١١٣.
هريرة وأبي سعيد أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بعث سواد بن غزية أخا بني عدي وأمّره على خيبر، فقدم عليه بتمر جنيب ... الحديث.
وهو في الصّحيحين غير مسمّى، ووقع في بعض النّسخ من الدّارقطنيّ سوّار بتشديد الواو وآخره راء. وقال أبو عمر: هو تصحيف.
قلت: وكذا أخرجه ابن شاهين، عن ابن صاعد شيخ الدّارقطنيّ، عنه على الصّواب.
ووقع في رواية عند الخطيب في المبهمات أنّ اسم العامل على خيبر فلان بن صعصعة.
وروى ابن إسحاق عن حبّان بن واسع، عن أشياخ من قومه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عدل الصفوف في يوم بدر وفي يده قدح، فمرّ بسواد بن غزيّة فطعن في بطنه، فقال: أوجعتني فأقدني، فكشف عن بطنه فاعتنقه وقبّل بطنه، فدعا له بخير.
قال أبو عمر: رويت هذه القصة لسواد بن عمرو.
قلت: لا يمتنع التعدد، لا سيما مع اختلاف السّبب.
وروى عبد الرّزّاق، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان يتخطّى بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاريّ، فذكر القصّة.
وعن معمر، عن رجل، عن الحسن نحوه، لكن قال: فأصاب به سوادة «١» بن عمرو.
وأخرجه البغويّ من طريق عمرو بن سليط، عن الحسن، عن سوادة بن عمر- وكان يصيب من الخلوق، فنهاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وفيها: فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه، فقال:
أقدني يا رسول اللَّه. فكشف عن بطنه فقال له: «اقتصّ» .
فألقى الجريدة وطفق يقبّله. قال الحسن: حجزه الإسلام.