سيرة عبد الرحمن الأكبر بن عمر
(ب د ع) عبد الرّحمن الأكبر ابن عُمَر بن الخطاب. أخو عبد اللَّه وحَفْصَة، أُمُّهُم زَيْنَب بنت مَظْعُون، أُخت عثمان بن مظعون الجمحيّ (٦).
أدرك النبي ﷺ ولم يحفظ عنه، وعبد الرحمن بن عمر الأوسط أبو شَحْمة، وهو الذي ضَرَبَه عَمْرو بن العاص، بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه عمر بن الخطاب أدَبَ الوالد، ثم مرض فمات بعد شهر.
كذا يرويه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. أما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط. وذلك غلط، وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجَبَّر، والمجبَّر أيضاً اسمه [عبد الرحمن بن] (١) عبد الرحمن بن عمر وإنما قيل له: «المجَبَّر» لأنه وقع وهو غلام، فكسر. فأُتي به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها انظري إلى ابن أخيك المكَسَّر.
فقالت: ليس بالمكسر، ولكنه المجَبَّر (٢). قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: كناه النبي ﷺ أبا عيسى. وأراد أبوه عمر أن يغير كنيته فقال:
يا أمير المؤمنين، واللَّه إن رسول اللَّه ﷺ كناني بها.
قال أبو نُعَيم: وَهَم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فعده من الصحابة، وهذه الكنية كني بها رسول اللَّه ﷺ المغيرة بن شعبة، لا عبد الرحمن، وإنما عبد الرحمن قال لأبيه لما أراد أن يغير كنيته - وكانت «أبا عيسى» - واللَّه: إن رسول اللَّه ﷺ كني بها المغيرة ابن شعبة.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).