سيرة عبد الرحمن بن الأسود
ابن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن عَلْقَمة بن سلامان بن كَهْل بن بكر ابن عوف بن النّخَع من مَذْحِج.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا العلاء بن زُهير الأزدي قال: حدّثني عبد الرحمن بن الأسود قال: كنتُ أدخل على عائشة بغير إذن، حتى إذا كان عام احتلمتُ، سلّمتُ واستأذنتُ فعرفتْ صوتى فقالت هى: يا عُدَىّ نفسِهِ، فعلتَها؟ قلتُ: نعم يا أُمّتاهْ. قالت: ادخل أى بُنَيّ. قال: فأقبلت عليّ فسألتنى عن أبي وأصحابه فأخبرتُها. ثمّ سألتُها عمّا أرسلونى به إليها.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن الصّقْعَب بن زُهير عن عبد الرحمن بن الأسود قال: بعثنى أبي إلى عائشة أسألها سنة احتلمتُ، فأتيتُها فناديتُها من وراء الحجاب فقالت: أفعلتَها أي لُكَع؟ قلت: قال أبي ما يوجب الغُسْل؟ قالت: إذا التقت المواسى (١).
قال: أخبرنا طَلْق بن غَنّام قال: سمعتُ أبا إسرائيل يقول: كنتُ إذا رأيتُ عبد الرحمن بن الأسود قلت: إنّه دهقان من دهاقين العرب في لَبوسه وتعطّره ومركبه. قال ورأيتُه راكبًا على برذون.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يجئ على برذون.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ عبد الرحمن بن الأسود يلبس الخزّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فطر قال: رأيتُ عبد الرحمن بن الأسود يصبغ بالحنّاء.
قال: أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعي قال: حدثنى أبي: غَنّام بن طلق قال: كان بيننا وبين الأسود بن يزيد وِلادة في الجاهليّة، فكان عبد الرحمن بن الأسود قلّ ما يخرج إلى سفَر أو يقدم من سَفَر إلّا أتانا حتى يسلّم علينا حِفَاظًا منه لتلك الولادة.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا إسرائيل عن سِنان بن حبيب السّلَمى قال: خرجتُ مع عبد الرحمن بن الأسود إلى القنطرة فكان لا يمرّ على يهودي ولا على نصراني إلّا سلّم عليه، فقلتُ له: تسلّم على هؤلاء وهم أهل الشّرك؟ فقال: إنّ السلام سيماء المسلم فأحببتُ أن يعلموا أني مسلم.
قال: أخبرنا شهاب بن عبّاد قال: حدّثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله قال: كان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بنا ليلة الفِطْر وكان ينقع رجليه في الماء وهو صائم.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا محمد بن طلحة عن زُبيد عن عبد الرحمن بن الأسود أنّه كان يصلّي بقومه في رمضان اثنتى عشرة ترويحة، ويصلّى لنفسه بين كلّ ترويحتين اثنتى عشرة ركعة، ويقرأ بهم ثُلْث القرآن في كلّ ليلة. قال وكان يقوم بهم ليلة الفطر ويقول: إنّها ليلةُ عيدٍ (١).
قال: أخبرنا طَلْق بن غَنّام النخعي قال: سمعتُ مالك بن مِغْوَل يقول: كان عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد إذا نزل بئر ميمون قال: أنا الحاجّ بن الحاجّ.
(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٤٥. وقد أثبت المحققون «أسعد» بالهمزة عن بعض المخطوطات، وأشاروا إلى أن في بعضها «سعدا» من غير همز.
(٢) عن كتاب نسب قريش: ٢٦٢.