عبد الرحمن بن حاطب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عبد الرحمن بن حاطب

[١٧٣٦] عبدُ الرحمنِ بنُ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ (١)، يُكنَى أبا يحيى، قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: وُلِد في زمنِ النبيِّ ، وماتَ سنةَ ثَمانٍ وسِتِّينَ (٢).

[١٧٣٧] عبدُ الرحمنِ بنُ (٣) الأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ الزهريُّ (٤)، قال الواقديُّ: وُلِد على عهدِ النبيِّ ، وروَى عن أبي بكرٍ وعمرَ، وله دارٌ بالمدينةِ عندَ أصحابِ الغَرابِيلِ والقِفَّافِ (٥).

[١٧٣٨] عبدُ الرحمنِ بنُ مِلٍّ (٦) -[ويُقالُ ابْنُ مِلْءٍ (٧)] (٨) - أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ (١)، وينسِبونَه عبدُ الرحمنِ بنُ مِلْي (٢) بنِ عمرِو بنِ عَدِيِّ بنِ وهبِ (٣) بنِ سعدِ بنِ خُزَيمةَ بنِ كعبِ بنِ رفاعةَ بنِ مالِك بنِ نَهْدٍ (٤)، ونَهْدٌ هو ابْنُ زيدِ بنِ ليثِ بنِ سُودِ بنِ أسلمَ بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ.

لم يَرَ النبيَّ ، وسُئِل: هل أدركتَ رسولَ اللهِ ؟ قال: نعم (٥)، أسلَمتُ على عهدِ رسولِ اللهِ ، وأَدَّيتُ إليه ثلاثَ صَدَقاتٍ، ولم أَلْقَه، وغَزَوتُ على عَهدِ عِمرَ غَزَواتٍ (٦).

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: شهِد فتحَ القادسيةِ، وجَلُولاءَ، وتُسْتَرَ، ونَهاوَندَ، واليرموكَ، وأَذْرَبيجانَ، ومِهْرانَ، ورُسْتَمَ، يُقالُ: إنَّه عاشَ في الجاهليةِ أزيدَ مِن سِتِّينَ سنةً وفي الإسلامِ مثلَ ذلك، وكان يقولُ: بَلَغتُ نحوًا مِن ثلاثينَ ومائةِ سنةٍ فما من (١) شيءٍ إلا قد عَرَفتُ النَّقْصَ فيه (٢) إلَّا أَمَلِي فإنَّه كما كان.

حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ (٣) اللهِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ يونُسَ، عن بَقِيٍّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ [سليمانَ، عن] (٤) عاصمٍ الأحولِ، قال: سألَ صُبَيحٌ أبا عثمانَ النَّهْديَّ وأنا أسمَعُ، فقال له: هل أدرَكتَ النبيَّ ؟ قال: نعم، أسلَمتُ على عهدِ النبيَّ ، وأَدَّيتُ إليه (٥) ثلاثَ صَدَقاتٍ، ولم أَلْقَه، وغَزَوتُ على عهدِ عمرَ غَزَواتٍ، شَهِدْتُ فَتحَ القادِسيةِ، [وجَلولاءَ] (٦)، وتُسْتَرَ، ونَهاوَنَدَ، واليَرموكَ، وأَذْرَبيجانَ، ومِهْرانَ، ورُسْتَمَ، فَكُنَّا نأكُلُ السَّمْنَ، ونَترُكُ (٧) الوَدَكَ، فَسألتُه عن الظُّروفِ (٨)، فقال: لم [نَكنْ نَسألُ] (٩) عنها، يعني طعامَ المُشرِكينَ (١٠).

حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حَمَّادُ (١) بنُ سَلَمَةَ، عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن أبي عثمانَ النَّهْديِّ، قال: كُنَّا [بالجاهليَّةِ] (٢) إذا حَمَلْنَا حَجَرًا على بعيرٍ نَعْبُدُه، فَرأَينا أحسنَ منه أَلقَيناه وأخَذْنا الذي هو أحسنُ منه، وإذا سقَط الحجرُ عن البعيرِ (٣)، قُلنا: سقَط إلَهُكُم، فالتَمِسوا حَجَرًا (٤)، وبه [عن حُمَيدٍ الطويلِ] (٥)، قال: سَمِعتُ أبا عثمانَ النَّهْدِيَّ، يقولُ: أَتَتْ عليَّ ثلاثونَ ومائةُ سنةٍ أو نحوُها، وما مِن (٦) شيءٍ إلا قد عَرَفتُ النَّقصَ فيه إلا أَمَلي، فإنِّي أَرَى أَمَلي كما كان (٧).

[قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ: وحدَّثنا الحارثُ بنُ سُرَيجٍ (١)، قال: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه] (٢)، قال: كان أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ يَرْكَعُ ويَسْجُدُ حتى يُغْشَى عليه (٣).

وماتَ أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ سنةَ مائةٍ.

وذكَر عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا مُعْتَمِرُ بن سليمانَ، عن أبيه، قال: سمِعتُ أبا عثمانَ النَّهْدِيَّ، يقولُ: أدرَكتُ الجاهِليَّةَ فما سمِعتُ صوتَ صَنْجٍ ولا بَرْبَطٍ (٤) ولا مِزْمارٍ أحسنَ مِن صوتِ أبي موسى الأشعريِّ بالقرآنِ، وإن كان ليُصَلِّي بِنا صلاةَ الصبحِ، فَنَوَدُّ لو قرَأ بالبقرةِ مِن حُسْنِ صوتِه (٥)، قال: فَحَدَّثتُ به يحيى بنَ سعيدٍ فاسْتَحْسَنه واسْتَعادَنِيه غيرَ مَرَّةٍ، وقال: كم عندَ مُعْتَمِرٍ عن أبيه عن أبي عثمانَ؟ قلتُ: مائةٌ، قال: عندي منها خمسون (٦).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

....................................

تم بحمد الله ومَنِّه الجزء الرابع من كتاب الاستيعاب ويتلوه إن شاء الله الجزء الخامس ويبدأ في أثناء حرف العين باب عبيد الله

(١) ينظر: ١/ ٤٣١، ٤٣٢.
(٢) كذا في الأصول كلها، ولعله: يحيى بن عبد الرحمن.
(٣) رواه الإمام أحمد عن رجل من جهينة، المسند: ٥/ ٣٦٥.
(٤) في المطبوعة: «جويرية» بالجيم والياء. وقد مضى في ترجمة أبيه مثله، ينظر: ١/ ٤٤٢. وما أثبتناه هنا عن الأصل أيضا، وهو موافق لما في الإصابة: ١/ ٣٠٤، وجمهرة أنساب العرب: ٣٢٤.
(٥) في الجمهرة: «عبيد بن غيان» من غير ذكر «عبد». وهو كذلك في ترجمة أبيه.

عبد الرحمن بن حاطب حسب الإصابة في تمييز الصحابة

وقال البغويّ: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولا أحسبه سمع منه.

وذكره البغويّ والطّبرانيّ في الصحابة، والبخاري وأبو حاتم الرازيّ في التابعين، وراج ذلك على من ذكره بالحديث الّذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم تزوج أم سلمة في شوال. الحديث.

وقد سقط من النسب رجل، فإنّ عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، وخبره بذلك مرسل، ونسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده.

وقد أخرجه مالك من طريق عبد الملك، وساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلا وقد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر، عن أم سلمة، وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.

وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم.

وروى عنه أولاده: أبو بكر، وعكرمة، والمغيرة، ومن التابعين أبو قلابة، وهشام بن عمرو الفزاري، والشعبي، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون.

قال ابن سعد: كان من أشراف قريش. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وأربعين.

٦٢١٦

- عبد الرحمن بن حاطب «١» بن أبي بلتعة اللخمي

تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وأبو نعيم: ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال ابن مندة: له رؤية، ولا يصح له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وإنه رأى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.

وأخرج الطّبرانيّ وابن قانع، من طريق عبد العزيز بن أبان، وخالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يأتي


(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٥) ، الاستيعاب ت (١٤٠٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٤٥، الطبقات ٢٣٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٦، الجرح والتعديل ٥/ ٢٢٢، تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٨، التاريخ الصغير ١/ ٤٧، التاريخ الكبير ٥/ ٢٧١، الطبقات الكبرى ٩/ ١٠٩، تهذيب الكمال ٢/ ٧٨٢، تاريخ الإسلام ٣/ ١٩٢، الكاشف ٢/ ١٦٠، التحفة اللطيفة ٢/ ٤٧٧، المحن ١٦١، خلاصة التذهيب ٢/ ١٢٩، البداية والنهاية ٧/ ١٥٦، العقد الثمين ٥/ ٣٤٦.

عبد الرحمن بن حاطب حسب الطبقات الكبرى

ابن أبى بَلْتَعة وهو من لَخْم أحد بنى راشدة بن أذبّ بن جَزيلة بن لَخْم حلفاء بنى عمرو بن أميّة بن الحارث بن أسد بن عبد العُزّى. وكان عمرو بن أميّة من مهاجرة الحبشة، وكان عبد الرحمن يكنى أبا يحيَى، ووُلد في عهد النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، وروى عن عمر بن الخطّاب، ومات بالمدينة سنة ثمانٍ وستّين، وكان ثقةً قليل الحديث.

عبد الرحمن بن حاطب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى، يُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ٤٦١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الْعِيدَ يَذْهَبُ فِي الطَّرِيقِ، وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ»

٤٦١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: «إِذَا مَلَأَ اللَّيْلُ كُلَّ ⦗١٨٢٨⦘ وَادٍ» رَوَاهُ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: عَنْ عَائِشَةَ

عبد الرحمن بن حاطب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بَلتَعَةَ اللَّخْمِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (١)، يكنى أبا يحيى، ولد في حياة رسول اللَّه .

روى عنه ابنه يحيى أنه قال: رأيت رسول اللَّه يأتي العيد في الطريق، ويرجع في أُخرى.

وقد روى جعفر بن سليمان، عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن محمد (٢) بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن أبيه قال: سئل رسول اللَّه عن وقت صلاة العِشَاء، قال: «إذا ملأ الليل كل واد» (٣).

رواه قَطَن بن نُسَير، عن جعفر فقال: «عن عائشة».

وتوفي سنة ثمان وستين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الرحمن بن حاطب

من هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، يكنى أبا محمد، أمه الشفاء بنت عوف، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن أهل الشورى الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم.

ما اسم عبد الرحمن بن عوف في الجاهلية؟

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكناه أبا محمد، فاجتمع له الشرف بسبق الإسلام وكرم التسمية النبوية.

متى ولد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كما روى محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي، وكان قد أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله