عبد الرحمن بن زمعة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عبد الرحمن بن زمعة

(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ زَمْعَة بن قَيْس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قاله أبو عمر.

هو ابن وليدة زَمْعَة، الذي قضى فيه رسول اللَّه : «الولد للفراش وللعاهر الحجر (١)» حين تخاصم أخوه عَبْدُ بنُ زَمْعَة وسعدُ بن أبي وَقَّاص. ولم يختلف النسابون لقريش: مُصْعَب (٢)، والزبيرُ، والعَدَويُّ فيما ذكرناه، قالوا: أُمُّهُ أمَةٌ كانت لأبيه يَمَانِيَّة، وأبوه زَمْعة. وأُخته سودة زَوْج النبي ، ولعبد الرحمن عَقِب، وهُمْ بالمدينة. هذا كلام أبي (٣) عمر.

وقال ابن منده: عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب، أخو عبد اللَّه وعبد ابني زمعة. روى حديثه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن زمعة: أنه خاصم في غلام إلى رسول اللَّه ، وقال: أخي وُلِد على فِراش أبِي. وقال: هكذا رواه، وقال غيره: عبد بن زمعة.

وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي، أُمُّهُ قَرِيبَةُ بنتُ أبي أُميَّة بن المغيرة بن عمر بن مخزوم. وروى عن هشام مثل حديث ابن منده، وزاد في النسب. «الأسود».

أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنيّة (٤) بإسناده إلى القَعْنَبي، عن مالك، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوَة، عن عائشة زوج النبي أنها قالت: «كان عتبة ابن أبي وَقَّاص عَهِد إلى أخيه سَعْد بن أبي وَقَّاص: أن ابن وَلِيدَة زَمْعَةَ مِنِّي، فأقبضه إليك.

قالت: فلمَّا كان عامُ الفتح أخذه سعدٌ وقال: ابنُ أخِي، قد كان عَهِدَ إلَيَّ فيه. فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه. فَتَسَاوَقَا (١) إلَى رسول اللَّه ،

فقال سعد: يا رسول اللَّه، إن أخي قد كان عهد إليّ فيه. وقال عَبْد بن زمعة: أخي وابنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ على فِراشه. فقال رسول اللَّه : هو لك يا عَبْدُ بن زَمْعَة. ثم قال رسول اللَّه : «الولد للفراش وللعاهر الحجر». ثم قال لسودة بنت زمعة: «احْتَجِبي منه، لِمَا رأى من شَبَهِه بعُتْبَة بن أبي وَقَّاص. قالت: فما رآها حتى لقى اللَّه ﷿» (٢).

قلت: أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) واختلفوا في نسبه اختلافاً كبيراً، لا يمكن الجمع بين أقوالهم.

والصحيح هو الذي قاله أبو عمر، ودليله أن أبا نُعَيم ذكر في عَبْدِ بن زمعة بن الأسود أنه أخو سَوْدَة بنت زمعة. وذكر بن منده في عبد بن زمعة أيضاً: أنه أخو سودة، وذكرا في نسب سودة أنها بنت زَمْعَة بن قيس كما سقناه أولاً، فبان بهذا أن عبد الرحمن الذي قالا: إنه أخو عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري، لا زمعة بن الأسود الأسدي. ومما يؤيد هذا القول أن النبي لما اختصم سعد وعبد بن زمعة في ولد وَلِيدة زَمْعَة رأى رسول اللَّه شبها بيّنا بعتبة ابن أبي وَقَّاص، فقال لسودة بنت زمعة زوجته: «احْتَجِبِي منه، والولَدُ للفِرَاشِ» فلو لم يكن أخاها لأنه ولد على فراش أبيها، لما أمرها بالاحتجاب منه، لِمَا رأى فيه من شبهة عتبة واللَّه أعلم.

وإنما كان الوَهْم من ابن منده أولاً حيث رأى زمعة، وأنه قرشي، فسبق إلى قلبه أنه زمعة ابن الأسود الأسدي، لأنه أشهر، وتبعه أبو نعيم، ولو علما أن بَني عامر بن لُؤَيّ قرشيون أيضاً لما قالا ذلك، وهم قُرَيش الظّوَاهِر، وبنو كعب بن لؤَي قريش البِطاح (٣).

وقد ذكر الزبير بن بكار فقال: «ولد قيس بن عبد شمس، يعني العامري: زَمْعةَ، ثم قال: فولد زَمْعَةُ عبدَ بن زمعة، وعبدَ الرحمن بن زمعة، وهو الذي خاصم فيه أخوه عبدُ بن زمعة عام الفتح سعدَ بن أبي وقاص. ثم قال: وسَوْدَة بنت زمعة كانت عبد السكران بن عمرو، فتزوجها بعده رسول اللَّه » (٤).

فهذا يؤيد ما قلناه، واللَّه أعلم.

عبد الرحمن بن زمعة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٦٢٢٦- عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري «١» :

أخو عبد، بغير إضافة.

ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وهو الّذي تخاصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح،

ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فأقبضه. فلما فتحت مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقضى به لعبد بن زمعة. وقال لسودة: «احتجبي منه» . الحديث.

قال الزّبير في كتاب النسب: فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن.

وقال ابن عبد البرّ: لم يختلف النسابون أنّ اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن.

قلت: خبط ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، في نسبه، فجعله من بني أسد بن عبد العزى، وليس كذلك.

ووهم ابن قانع فجعله هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص، وكأنه انقلب عليه، فإنه المخاصم فيه لا المخاصم. والمخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع.

٦٢٢٧

- عبد الرحمن بن زيد «٢» بن الخطاب القرشي العدوي

مضى ذكر والده في القسم الأول، وأمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس فيما قيل وقال مصعب: كان له عند موت النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ست سنين وقال ابن حبّان: ولد سنة الهجرة، كذا قال وخطئوه.

وقال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن


(١) أسد الغابة ت (٣٣١١) ، الاستيعاب ت (١٤٢١) .
(٢) أسد الغابة ت (٣٣١٣) ، الاستيعاب ت (١٤٢٣) ، الكاشف ٢/ ١٤٦، العقد الثمين ٥/ ٥٢، الثقات ٣/ ٢٤٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤٧، الطبقات ٢٣٤، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٠، الجرح والتعديل ٥/ ٢٣٣، تهذيب التهذيب ١/ ١٧٩، التاريخ الصغير ١/ ١٤٥، ١٦٢، التاريخ الكبير ٥/ ٢٨٤، الأعلام ٣/ ٣٧، الطبقات الكبرى ٩/ ١١٠.

زيد بن الخطاب فكان ألطف من ولد. فأخذه جده «١» أبو لبابة في خرقة، فأحضره «٢» عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وقال: ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ومسح رأسه، ودعا له بالبركة، قال: فما رئي عبد الرحمن في قوم إلا فرعهم طولا وزوّجه عمر بنته فاطمة، فولدت له عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه محمدا، فسمع عمر رجلا يسبّه يقول: فعل اللَّه بك يا محمد، فغيّر اسمه، فسماه عبد الحميد.

وولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمرة مكة، فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن حسين وكان لبيبا عاقلا.

وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعمه، وابن مسعود، وغيرهم.

وعنه ابنه، وسالم بن عبد اللَّه، وعاصم بن عبيد اللَّه، وأبو جناب الكلبي.

قال البخاريّ: مات قبل ابن عمر، يعني في ولاية عبد اللَّه بن الزبير. وذكر المرزباني في معجم الشعراء، له قصة عند عبد الملك بن مروان، وأنشد له في ذلك شعرا.

عبد الرحمن بن زمعة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ ابْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، أُمُّهُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ٤٦٠٧ - حَدَّثَنَا. . . .، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَمْعَةَ: " أَنَّهُ خَاصَمَ فِي غُلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي» وَهَكَذَا. رَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ: رَوَى حَدِيثَهُ هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ⦗١٨٢٥⦘ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ زَمْعَةَ

أسئلة شائعة - عبد الرحمن بن زمعة

من هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، يكنى أبا محمد، أمه الشفاء بنت عوف، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن أهل الشورى الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم.

ما اسم عبد الرحمن بن عوف في الجاهلية؟

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكناه أبا محمد، فاجتمع له الشرف بسبق الإسلام وكرم التسمية النبوية.

متى ولد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كما روى محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي، وكان قد أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر