سيرة عبد الرحمن بن سيحان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَيْحان، وقيل: ابن سحان.
وهو أخو بني أنَيْف - وهم بطن من بَلِيّ - الذي تصَدَّق بالصَّاع، فَلَمَزَه المنافِقُون. يكنى أبا عقيل.
روى محمد بن السائِب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ (٢) أن رسول اللَّه ﷺ خطبهم ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحَثَّهُم عليها، فجاءَ أبو عَقِيل - واسمه: عبد الرحمن بن سحان - أخو بني أُنيف بصاع من تمر، فقال: يا رسول اللَّه، بت ليلتي كُلَّها أجُرُّ (٣) بالجَرِير حتى نلت صَاعَيْن من تمر، أما أحدهما فأمسكته لعيالي، وأما الآخر فأقرضته لربي ﷿. فأمره النبي ﷺ أن يَنْثُرَه في تمر الصدقةِ، فلمزه المنافقون. فنزلت هذه (٤) الآية.
روى بشر بن عبد اللَّه بن مكنف بن محيصة، عن سَهْل بن أبي حَثْمَة: أَن النبي ﷺ خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان، فنهشته حَيّة، فرقاه عمرو (١) بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فأما أبو نعيم فقال: إن الحية نهشت هذا عبد الرحمن، وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الذي نهشته الحية. وأما ابن منده فلم يذكره إلا في هذا، واللَّه أعلم.