عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان

(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ عُثْمان. وهو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ابن أبي قُحَافة القرشي التَّيْمِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٦)، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل:

أبو محمد، بابنه محمد الذي يقال له: أبو عتِيق، وقيل: أبو عثمان، وأُمه أُم رومَان.

سكن المدينة، وتوفي بمكة. ولا يعرف في الصحابة أربعة ولاءٌ (٧): أب وبنوه بعده، كل منهم ابن الذي قبله، أسلموا وصحبوا النبي إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه محمد بن عبد الرحمن أبو عتيق (٨).

وكان عبد الرحمن شقيق عائشة. وشهد بدراً وأُحداً مع الكفار، ودعا إلى البِرَاز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه،

فقال له رسول اللَّه عليه وسلم: مَتِّعْنِي بنفسك.

وكان شجاعاً رامياً حَسَن الرَّمْي، وأسلم في هُدْنة الحديبية، وحسن إسلامه.

وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللَّه عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العُزى.

وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقَتَلَ سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل مُحَكَّم اليمامةِ ابن طُفَيْل، رماه بسهم في نحره فقتله. وكان مُحَكَّم اليمامة في ثُلْمَة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.

قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن أسنَّ وَلَدِ أبِي بكر، وكان فيه دُعابة، روى عن النبي أحاديث، روى عنه: أبو عثمان النَّهْدِي، وعَمْرو بن أوس، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان، [وميمون بن مِهْران]، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.

أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن يَنَال (١) الصوفي، يعرف بِتُرْك كتابةً (٢)، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أحمد بن زياد ابن مِهْران العدل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللَّه ، «ايتوني بكَتِفٍ ودواة أكتبْ لكم كتاباً لا تضلون بعده. ثم وَلَّى قفاه، ثم أقبل علينا فقال: يأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر».

روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك الحِزَامي (٣)، عن أبيه الضحاك، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجُودِي، وحولها وَلَائِد، فأعجبته فقال فيها (٤):

تَذَكَّرْتُ ليلى (٥) والسَّمَاوَة دُونَها … فما لابنة الجودىّ ليلى وما ليا وَأَنَّى تُعَاطِي قلبَه حارِثيَّةٌ؟ … تُدَمِّنُ (١) بُصْرى أو تَحُلُّ الجَوابِيَا وأنَّى تُلَاقِيهَا؟ بَلَى! وَلَعَلَّهَا … إنِ الناسُ حَجُّوا قَابِلاً أنْ تُوَافِيَا قال: فلما بعث عمرُ بنُ الخطاب جيشَه إلى الشام قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى ابنة الجُودِيّ عنْوة، فادفعها إلى عبد الرحمنِ بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إليه فأُعْجِب بها وآثرها على نسائه، حتى شَكَيْنه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك، فقال: واللَّه لكأني أرْشُفُ من ثَنَايَاها حَبَّ الرُّمَّان! ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، أحببتَ لَيْلَى فأفْرَطْت، وأبْغَضْتَها فأفْرَطْت، فإما أن تنصفها وإما أنْ تُجَهِّزها إلى أهْلِها! فجهَّزَها إلى أهلها وكانت غسانية.

وشهد وقعة الجَمَل مع أُختِه عائشة.

أخبرنا [أبو] (٢) محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا، أخبرنا أبى، حدثنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أَخبرنا أَبو الحسين بن النَّقُّور، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد اللَّه ابن محمد، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حمَّاد بن سلمة، حدثنا محمد بن زياد: أن معاوية كتب إلى مَرْوان أن يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن: جئتم بها هِرَقْليَّة! تبايعون لأبنائكم؟! فقال مروان: يا أيها الناس، هذا الذي يقول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ (٣) إلى آخر الآية. فغضبت عائشة وقالت: واللَّه ما هو به، ولو شئت أن أُسَمِّيَه لسميته.

وروى الزبير بن بكار قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن جده قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أبي البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: لا أبيع ديني بدنياي! وخرج إلى مكة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد. وكان موتُه فجأة من نَوْمَة نامها، بمكان اسمه حُبْشِيّ (٤) على نحو عشرة أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها. ولما اتصل خبر موته بأُخته عائشة ظعنت إلى مكة حاجَّةً، فوقفت على قبره، فبكت عليه وتمثّلت (٥):

وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطُولِ اجْتمَاعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا أما واللَّه لو حضرتُك لدفنتك حيث متَّ، ولو حضرتك ما بكيتك.

وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان

من هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، يكنى أبا محمد، أمه الشفاء بنت عوف، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن أهل الشورى الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم.

ما اسم عبد الرحمن بن عوف في الجاهلية؟

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكناه أبا محمد، فاجتمع له الشرف بسبق الإسلام وكرم التسمية النبوية.

متى ولد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كما روى محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي، وكان قد أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله