عبد الله بن أبي حدرد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 11 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن أبي حدرد

٤٦٤٠- عبد اللَّه بن أبي حدرد «١» :

واسمه سلامة، وقيل عبيد، بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو محمد.

له ولأبيه صحبة. وقال ابن مندة: لا خلاف في صحبته. وقال البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان: له صحبة.

وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبيّة ثم خيبر.

وقال ابن عساكر: روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وروى عن عمر. روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، وأبو بكر محمد بن عمر بن حزم، وابنه القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد شهد الجابية مع عمر. وقال ابن البرقيّ: جاءت عنه أربعة أحاديث.

وفي الصحيح، عن الزّهري، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه تقاضى [من] «٢» ابن أبي حدرد دينا كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فسمعهما النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ... الحديث.

وفي رواية البخاري من طريق الأعرج، عن عبد اللَّه بن كعب- سمّاه في هذا الحديث


(١) أسد الغابة ت (٢٨٩٠) ، الاستيعاب ت (١٥٢٤) ، المغازي للواقدي ٣/ ١٩٥، طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٩، طبقات خليفة ١١٠، تاريخ خليفة ٨٥، المحبر ١٢٢، التاريخ الكبير ٥/ ٧٥، الجرح والتعديل ٥/ ٣٨، مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢١، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٥٢، جمهرة أنساب العرب ٢٤١، تاريخ دمشق ١٠٥، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٦٥، تاريخ الطبري ٣/ ٣٤، البداية والنهاية ٨/ ٣٤٧، مرآة الجنان ١/ ١٤٥، مسند أحمد ٦/ ١١، المستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٧٢، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٣٢.
(٢) ليس في أ.

عبد اللَّه، ولكن وقع فيه عبد اللَّه بن أبي حدرد [الأسلمي] «١» .

[وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط: عن عبد اللَّه بن أبي حدرد] «٢» قال: بعثنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في سرية.

روى ابن إسحاق في المغازي، عن يعقوب بن عيينة، عن ابن شهاب، عن أبي حدرد أن ابنه عبد اللَّه قال: كنت في خيل خالد بن الوليد ... فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل، وضربت عنقه فماتت عليه.

وروى أحمد، من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي، [وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط أنه] «٣» كان ليهودي عليه «٤» أربعة دراهم، فاستعدى عليه «٥» فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أعطه حقّه» «٦» ... الحديث.

وفيه: وكان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم إذا قال ثلاثا لا يراجع «٧» .

وروينا في فوائد ابن قتيبة، ومسند الحسن بن سفيان، من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، قال: تزوج جدي عبد اللَّه بن أبي حدرد امرأة على أربع أوراق، فأخبر بذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم» .

وأخرجه أحمد، من طريق عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، عن ابن أبي حدرد بمعناه، وأتمّ منه.

وروى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري، من طريقه، عن محمد- غير منسوب- أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في نكاح، فسأله كم أصدقت؟ كذا قال، قال: ومحمد قيل «٨» هو ابن إبراهيم التيمي، وقيل ابن يحيى بن حبان، وقيل ابن سيرين.

وحكى الطّبريّ عن الواقدي أنّ هذا الحديث غلط، وإنما هو لابن أبي حدرد، وهو الّذي استعان.


(١) ليس في أ.
(٢) ليس في أ.
(٣) بدل ما داخل القوسين في أ: عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال.
(٤) في أ: علي.
(٥) في أ: علي.
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٣، والطبراني في الصغير ص ٢٣٤. قال الهيثمي في الزوائد ٤/ ١٣٣، رواه أحمد والطبراني في الصغير والأوسط ورجاله ثقات إلا أن محمد بن أبي يحيى لم أجد له رواية عن الصحابة فيكون مرسلا صحيحا.
(٧) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٢٣، وابن عساكر في التاريخ ٧/ ٣٥٤.
(٨) في أ: ومحمد قيل هو.

وعكس ذلك أبو أحمد الحاكم.

وروى البغوي من طريق عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن ابن أبي حدرد، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: تمعددوا واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة» .

وقال ابن عساكر: أورده البغوي في ترجمة عبد اللَّه بن أبي حدرد ظانّا أن «١» ابن حدرد [عبد اللَّه] «٢» فوهم، فإن القعقاع بن عبد اللَّه ابنه.

وقد أورده البغويّ في حرف القاف في ترجمة القعقاع، فوهم أيضا، لأنه تابعي لا صحبة له.

وذكر ابن عساكر «٣» في «المغازي» بأسانيد جمعها: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلمي، فمكث يوما أو يومين.

وفي هذا وغيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم: إنه لا يصح ذكره في الصحابة، قال: والمعتمد ما روي عنه عن أبيه، أو عن غير أبيه، فأما ما روي عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فغير محتمل.

وقد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي- أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «ادفع إليه حقّه» .

فقال: لا أجد، فأعادها ثلاثا [وكان إذا قال ثلاثا] »

لم يراجع، فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتّزر بها «٥» ، ودفع إليه البرد الّذي كان متّزرا به، فباعه بأربعة دراهم، فدفعها إليه، فمرت عجوز فسألته عن حاله، فأخبره «٦» فدفعت له بردا كان عليها.

قال المدائنيّ، والواقديّ، ويحيى بن سعيد، وابن سعد: مات سنة إحدى وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة.

(١) قال ابن حجر في الإصابة: «مسآب، بكسر الميم: وسكون المهملة بعدها همزة ممدودة وآخره موحدة» وفي الاستيعاب مثل ما هذا.
(٢) في المطبوعة: عنبس. والمثبت عن الأصل والاستيعاب.
(٣) ينظر سيرة ابن هشام: ٢/ ٤٣٩، ٤٤٠، والمغازي للواقدي: ٣/ ٨٩٣.
(٤) سيرة ابن هشام: ٢/ ٦٢٦. والمغازي للواقدي: ٢/ ٧٩٧.
(٥) عن المرجع السابق، والاستيعاب ٨٨٨، وينظر الخلاصة.

عبد الله بن أبي حدرد حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "إسباغُ الوضوءِ، والصَّلاةُ لَوَقتِها" (١)، رَوَتْ عنه ابنتُه (٢) بُهِيَّةُ (٣).

[١٤٨٨] عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْرَدٍ الأَسلمِيُّ (٤)، يُكنَى أبا محمدٍ، واسمُ أبي حَدْرَدٍ سلامةُ بنُ [عُمَيرِ بن] (٥) أبي سلامةَ مِن (٦) هَوازِنَ ابن (٧) أسلمَ، وقيل: عبدُ (٨) بنُ عُمَيرِ بن أبي سلامةَ بن سعدٍ، مِن ولدِ (٩) هَوازِنَ بن أسلمَ بن أَفْصَى بن حارثةَ بن عمرِو (١٠) بن عامرٍ.

أوَّلُ مشاهدِ عبدِ اللَّهِ هذا الحُدَيبيةُ، ثُمَّ خيبرُ وما بعدَها، ماتَ في زمنِ مُصْعَبِ بن الزُّبَيرِ، هذا قولُ خليفةَ (١١)، وقال الواقديُّ: ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْردٍ الأَسلَميُّ سنةَ إحدَى وسبعينَ، وهو يومَئِذٍ ابْنُ إحدَى وثمانينَ (١)، وكذلك قال يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ بن بُكَيرٍ (٢)، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ (٣)، وقال ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ: قُتِل مصعبٌ سنةَ إحدَى وسبعينَ، وفيها مات عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْرَدٍ (٤).

يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، قد روَى عنه ابنُه القَعْقاعُ وغيرُه، وقد أنكَر بعضُهم صُحْبتَه وروايتَه، وقال: إِنَّ أحاديثَه مُرسَلةٌ، ومَن قال هذا فقد جَهِل مكانَه، وقد أَمَّرَه رسولُ اللهِ على سرايَاه (٥) واحدةً بعدَ أُخرَى.

ذكر ابن أبي شيبةَ، عن أبي خالدٍ الأحمرِ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن يزيدَ (٦) بن عبدِ اللَّهِ بن قُسَيطٍ (٧)، عن القعقاعِ بن عبدِ اللهِ بن أبي حَدْرَدٍ الأَسلَميِّ، عن أبيه، قال: بَعَثَنا رسولُ اللَّهِ في سَرِيَّةٍ، فَلَقِينا عامرَ بنَ الأضْبَطِ، فحَيَّانا بتحيَّةِ الإسلامِ فنَزَعْنا (٨)، وحمَل عليه مُحَلِّمُ بن جَثَّامةَ فقتَله (٩)، وذكَر تمامَ الخبرِ.

وكذلك رواه يحيى بنُ سعيدٍ الأُمَويُّ ومحمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ابن إسحاقَ بإسنادِه (١) [مثلَه (٢).

و] (٣) رواه عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمدِ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ جعفرِ بنُ الزُّبَيرِ، عن عبدِ اللَّهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسلَميِّ، قال: كنتُ في سَرِيَّةٍ بعَثها رسولُ اللَّهِ إلى إِضَمٍ: وادٍ مِن أَوديةِ أشجَعَ (٤).

فهذه الرِّواياتُ كلُّها تدلُّ على صُحبةِ عبدِ اللَّهِ بنُ أبي حَدْردٍ، وقد قيل: إِنَّ القَعْقَاعَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنُ أَبِي حَدْرَدٍ له صُحْبَةٌ.

وأمَّا إنكارُ مَن أنكرَ أنْ يكونَ لعبدِ اللهِ بن أبي حَدْرَدٍ صُحْبَةٌ لرِوايتِه عن أبيه، فليسَ بشيءٍ، وقد روَى ابن عمرَ وغيرُه [عن النبيِّ ] (٥)،

عبد الله بن أبي حدرد حسب الطبقات الكبرى

واسم أَبِي حدرد سلامة بن عُمير بن أبي سلامة بن سعد بن مُساب بن الحارث بن عَبْس بن هَوَازِن بن أَسْلم بن أَفْصى.

قال بعضهم: اسم أبي حدرد عبد الله، ويكنى عبد الله أبا محمد، وأوّل مشهدٍ شهده مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحُديْبية ثمّ خيبر وما بعد ذلك من المشاهد.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم، أنّ أَبَا حَدْرَد الأسْلَمِي استعان رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مَهْر امرأته.

قال محمد بن عمر: هذا وَهْلٌ، إنّما الحديث أنّ ابن أبي حدرد الأسلمي استعان رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مهر امرأته فقال: كم أصْدَقْتَها؟ قال: مائتي درهم، قال: لو كنتم تغرفونه من بُطْحان (١) ما زدتم (٢).

وتوفّي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذٍ ابن إحدى وثمانين سنة، وقد روى عن أبي بكر وعمر.

عبد الله بن أبي حدرد حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ وَاسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ: سَلَامَةُ كَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِيهِ حِينَ تَقَاضَاهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ شَطْرَ دَيْنِهِ، يُكْنَى: أَبَا مُحَمَّدٍ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةِ أَضَمٍ إِلَى عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ ٤٠٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَنَا عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ، فَحَيَّانَا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَ بَعِيرًا وَمُتِّيعًا كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْنَا بِسَلَبِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِأَمْرِهُ، ⦗١٦٢٥⦘ فَنَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا،} [النساء: ٩٤] الْآيَةَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَالْمُحَارِبِيُّ، وَيَحْيَى الْأُمَوِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، وَالنَّاسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ٤٠٨٩ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمَئِذٍ فِي خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ لِي فَتًى مِنْهُمْ هُوَ سِنِّي، قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِرُمَّةٍ، وَنِسْوَةٌ مُجْتَمِعَاتٌ غَيْرَ بَعِيدٍ مِنْهُ: يَا فَتًى، قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: هَلْ أَنْتَ آخِذُ هَذِهِ الرُّمَّةَ فَقَائِدِي بِهَا إِلَى هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ حَتَّى أَقْضِيَ إِلَيْهِنَّ حَاجَةً ثُمَّ تَرُدَّنِي بَعْدُ فَتَصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ

عبد الله بن أبي حدرد حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ أبِي حَدْرَدِ الأسْلَمِي، واسم أبي حَدْرَدِ سَلَامة بن عُمَيْر بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب (١) بن الحارث بن عَبْس (٢) بن هوازن بن أسلم، وقيل عَبْد بن، عُمَيْر بن عامر. له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحُدْيْبية وخَيْبر وما بعدهما، وبعثه رسول اللَّه عيناً إلى مالك بن عوف النِّصْري (٣) وفي سرية أُخرى قُتِل فيها عامرُ بن الأضْبَط، فحياهم بتحية الإسلام، فقتله مُحَلِّم بن جَثَّامة، فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٤) … الآية.

واتفق أهل المعرفة على أنه له صحبة، وشدّ بعضهم فقال: لا صحبة له، وإنَّ أحاديثه مرسلة. ومن قال هذا فقد أخطأ، لأن فيما تقدم - من إرساله مَرّة عيناً، ومرة في السَّرِيَّة التي قَتَلَ فيها مُحَلِّمٌ عامرَ بن الأضبط - حُجَّةً لمن يقول: له صحبة، روى ذلك ابن إسحاق، وروى [محمد بن (٥)] جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن أبي حَدْرَدٍ: قال: كنت في سَرِيَّة بعثها النبي إلى إضَم - وادٍ من أودية أشْجَع - فهذا كلّه يدلّ على أن له صحبةً.

قال أبو عمر: وقد قيل: إن القَعْقَاع بن عبد اللَّه بن أبِي حَدْرَد له صحبة. وهذا ليس بشيءٍ.

واحتجَّ من زعم أن عبد اللَّه لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه. وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي ، وتارة عن أبيه، عن النبي في بعض ما يروي، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن علياً مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر، عن النبي .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، حدثنا حاتم (١) بن إسماعيل المدني، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حَدْرَد الأسْلَمِي أنه قال: كان ليهوديّ (٢) عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إنَّ لي على هذا أربعةَ دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها! قال: أعطه حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تُغْنِمَنَا شيئاً فأَرجعَ فأَقضيَه قال:

فأعطه حقه - قال: وكان النبي إذا قال ثلاثاً لا يراجع - فخرج به ابنُ أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردَة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر منى هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرَّتْ عجوز فقالت: مالك يا صاحب.

رسول اللَّه ، فأخبرها فقالت: ها دونك هذا، لِبُرْد عليها (٣)، فطرحته عليه.

وتوفي عبد اللَّه سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي، وضمْرة بن ربيعة، ويحيى بن [عبد اللَّه (٤)] ابن بُكَيْر، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مُصْعَب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره.

أسئلة شائعة - عبد الله بن أبي حدرد

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله