عبد الله بن أبي ربيعة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن أبي ربيعة

ابن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم، وأمه أسماء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل ابن أُبَيْر بن نَهْشَل بن دَارِم وهي أم أبى جهل والحارث بن هشام (١).

فَوَلَدَ عبدُ الله بن أَبِى رَبِيعَةَ: عَبْدَ الرحمن، وأمّهُ ليلى بنت عُطارد بن حاجب بن زُرَارَة بن عُدس بن زيد بن عبد الله بن دَارِم، وعُمَرَ هو الشاعر لأم ولد (٢).

والحارثَ لأم ولد، وعَمْرَةَ وأُمَّ حَكِيم وأمهما رَيْحانة بنت أَبْرهة بن الصباح، وفاطمةَ وأُمَّ الجُلَاس لِأُمٍّ لَمْ تُسَمّ لنا.

وأسلم عبد الله بن أَبِى رَبِيعَة يوم فتح مكة، وكان اسمه بَحِير (٣)، فلما أسلم سماه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عبد الله (٤).

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبِى رَبِيعة عن [أبيه] قال: أرسل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عام الفتح فاستسلف من عبد الله بن أبي ربيعة أربعين ألف درهم فأعطاه، فلما فتح الله عليه هَوازِن وغَنَّمه أموالهم رَدّها، وقال: إنما جزاء السَّلَف الحمدُ والأداءُ، وقال: بارك الله لك في مالك وولدك (٥)!

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن أَبِى عَوْن قال: لما كان من أمر عمرو بن العاص وعُمَارة بن الوليد بن المُغِيرَة ما كان بأرض الحبشة وصنع النَّجاشِيّ بعُمَارة ما صنع، وأمر السواحر فنفخن في إحليله فخرج بها هاربًا مع الوحش، فلم يزل بأرض الحبشة حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب، فخرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة، وكان اسمه قبل أن يسلم بَحِير فسماه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حين أسلم عبد الله، فرصده على ماء بأرض الحبشة كان يرده مع الوحش، فأقبل في حُمر من حُمر الوحش لِيَرِدَ معها، فلما وَجَدَ رِيحَ الإنس هرب حتى إذا أجْهَدَهُ العَطَشُ وَرَدَ فَشَرِبَ حتى تَمَلَّأَ، وخرجوا في طلبه، قال عبد الله بن أبي ربيعة: فسبقت فالتزمته، فجعل يقول: يا بَحِير يا بَحِير أرسِلنى إنى أموت إن أمسكونى، قال عبد الله: وضبطه في يدى فمات مكانه، فواريته ثم انصرفت، وكان شَعره قد غطى كل شئ منه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر وعبد الله بن أَبِى عُبَيْدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن رُبَيِّع بنت مُعَوِّذ قالت: كان عمر بن الخطاب قد استعمل عبد الله بن أبي ربيعة على اليمن، فكان يبعث إلى أمه أسماء بنت مُخَرِّبة وهي أم أبى جهل بعطر من اليمن، فكانت تبيعه إلى الأُعْطِيَة فكنا نشترى منها (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني كثير بن زيد عن المُطَّلِب بن عبد الله بن حَنْطَب وأبى جعفر قالا: قال عمر لأهل الشورى: إن اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام، وبعده عبد الله بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلًا إلا بسابقتكم (٣).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال لهم عمر إن هذا الأمر لا يصلح للطُّلَقَاء ولا لأبناء الطُّلَقَاء، فإن اختلفتم فلا تظنوا أن عبد الله بن أبي ربيعة عنكم غافلًا (٤).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال: قال عبد الله بن أبي ربيعة: أَدْخِلونى معكم في الشورى فإنى لا أنفسُ على أحدٍ خيرًا ساقه الله إليه ولا يعدمكم منى رأى، فقالوا: لا تَدخل معنا، قال: فاسمعوا منى، قالوا: قُل ما شئت، قال: إن بَايَعتم لعليّ سمعنا وَعَصَينا وإن بايَعتم لعثمان سمعنا وأطَعنا، والله ما يتشابهان فاتق الله يابن عوف.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: كان عبد الله بن أَبِى ربيعة عاملًا لعثمان على صنعاء، فلما بلغه حَصْرُ عثمان أقبل سريعًا لينصره، فلقيه صَفْوَان بن أُمية، وصَفْوان على فَرَس عربى وعبد الله بن أبي ربيعة على بغلة، فَدَنا منها الفَرَس فجاءت فطرَحَت ابن أبي ربيعة فكسر فخذه، فقدم مكة بعد الصدر، وعائشة يومئذ بمكة تدعو إلى الخروج تطلب بدم عثمان، فأمر بسرير فوضع له في المسجد، ثم حمل فوضع على سريره، فقال: أيها الناس، مَن خَرج في طلب دَمِ عثمان فَعَلَيَّ جهازُه، فَجَهَّزَ ناسًا كثيرًا وحملهم ولم يستطع الخروج إلى الجَمَلِ لِمَا كَانَ بِرِجْلِه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الله بن عبيد عن ابن أبي مُلَيْكَة عن عبد الله بن السائب قال: رأيت عبد الله بن أَبِى رَبِيعة على سريره في المسجد الحرام، يحضّ الناس على الخروج في طلب دم عثمان، يحمل من جاءه.

عبد الله بن أبي ربيعة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

[٤٦٨٩- عبد اللَّه بن أبي ربيعة:

واسمه عمرو، وقيل حذيفة، ويلقب ذا الرّمحين «٥» ، ابن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن.

كان اسمه بجيرا، بالموحدة والجيم مصغرا، فغيّره النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم] «٦» .

وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه، أمهما أسماء بمن مخرمة، وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور.

وذكر صاحب التّاريخ المظفريّ أنه تفضّل على الزّبرقان بن بدر بمائه الّذي يقال له ثنيان فجلاه عنه، فشكاه لعمر، فقال الزبرقان: ألا أمنع ما حفرت! فقال عمر: لئن منعت ماءك من ابن السبيل لا تساكنني بنجد أبدا.

وولى عبد اللَّه الجند لعمر، واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان، فسقط عن راحلته بقرب «٧» مكة، فمات.


(١) في أ: ولد سفيان.
(٢) في أ: صحبته.
(٣) أخرجه مسلم في الإيمان باب ١٣ (٦٢) وأحمد ٣/ ٤١٣، ٤/ ٣٨٥، والطبراني في الكبير ٧/ ٧٩ والخطيب في التاريخ ٢/ ٣٧٠، ٩/ ٤٥٤.
(٤) سقط في ط.
(٥) الثقات ٣/ ٢١٧، التاريخ الصغير ١/ ٣، ٦٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٧٦، العبر ١/ ٣٦، شذرات الذهب ١/ ٤٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٨، الجرح والتعديل ٥/ ٥١، الطبقات ٢١، الاستيعاب ت (١٥٤٦) ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٧، التاريخ الكبير ٣/ ٩، الطبقات الكبرى ٢/ ٣٦، ٤٠، طبقات فقهاء اليمن ٣٧، ٤٠، ٤١، الكاشف ٢/ ٨٥، تقريب التهذيب ١/ ٤١٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٥٤، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٦٤، أسد الغابة ت (٢٩٣٩) .
(٦) سقط في أ.
(٧) في أ: بقرية.

ويقال: إن عمر قال لأهل الشّورى: لا تختلفوا، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء «١» ، ولا لأبناء الطلقاء «٢» .

فهذا يقتضي أن يكون عبد اللَّه من مسلمة الفتح، وقد جاء ذلك صريحا.

روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن أبي ربيعة، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا- يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين قال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة» . فقال له: «خذ ما أسلفت، بارك اللَّه لك في مالك وولدك، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء» «٣» .

قال البخاريّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى.

وأخرج هذا الحديث النسائي، والبغوي.

وقال أبو حاتم: إنه مرسل- يعني بين «٤» إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر، قال البخاري: وعبد اللَّه هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى.

ويقال: إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ، وفي عبد اللَّه يقول ابن الزّبعرى:

بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم «٥»

عبد الله بن أبي ربيعة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: له روايةٌ عن ابن مسعودٍ وعُبيد بن خالدٍ (١).

[١٥٠٦] عبدُ اللهِ بنُ أبي ربيعةَ بنِ المُغيرةِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ (٢) ابنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (٣)، أخو عَيَّاش بن أبي ربيعةَ، يُكنَى أبا عبد الرحمن، وكان اسمُه في الجاهليَّةِ بحيرًا (٤)، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ عبد الله، وفيه يقولُ ابنُ الزِّبَعْرَى (٥):

بَحِيرُ (٦) بنُ ذِي الرُّمْحَينِ قَرَّبَ مَجْلِسِي … ورَاحَ علينا فَضْلُه غير عاتِمِ (٧)

واختُلف في اسم أبيه أبي ربيعةَ، فقيل: اسمُه عمرُو بنُ المُغيرةِ، وقيل: بل اسمُه حُذَيفةُ بنُ المغيرةِ، وقيل: بل اسمُه كُنيتُه، والأكثرُ على أنَّ اسمَ أبي ربيعةَ عمرَ (١) بن المغيرة بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ (١)، بنِ مَخْزُومٍ.

كان عبدُ اللَّهِ مِن أشرافِ قُرَيش في الجاهِليَّةِ، أسلَم يومَ الفَتحِ، وكان مِن أحسَنِ قُريش، وَجْهًا، وهو الذي بَعَثَتْه قُرَيشٌ مع عمرِو بنِ العاصِي إلى النَّجاشيِّ في مُطالَبَةِ (٢) أصحاب رسولِ اللهِ الذينَ كانوا عندَه بأرضِ الحبشةِ.

وقال بعضُ أهل العلم بالخبرِ والنَّسب: إنَّه الذي استجارَ يومَ الفتحِ بأُمِّ هانئِ بنتِ أبي طالبٍ، وكان معه (٣) الحارثُ بنُ هشامٍ، فأرادَ عليٌّ، قتلَهما، فمَنَعَتْ منهما أُمُّ هانئٍ، ثُمَّ أَتَتِ النبيَّ فَأَخبرَتْه بذلك، فقال: "قد أَجَرْنا مَن أَجَرتِ" (٤).

هو أخو عَيَّاشٍ بن أبي ربيعة لأبيه وأمِّه، أمُّهما أسماءُ بنتُ مُخَرِّبَةَ (٥) مِن بني مخزومٍ، وقيل: مِن بني نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ، وأخوهما لأمِّهما أبو جهلِ بنُ هشامٍ، وهو والدُ عمرَ (٦) بنِ عبدِ اللهِ بن أبي ربيعة الشاعرِ، ووالدُ الحارثِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن أبي ربيعةَ عاملِ ابنِ (١) الزُّبَيرِ على البصرةِ، الذي سَمَّاه أهلُ البصرةِ القُبَاعُ (٢)، وكان فاضِلًا [خلافَ أخيه] (٣).

ذكَر الزُّبَيرُ أَنَّ رسولَ اللهِ ولَّى عبدَ اللهِ بنَ أبي ربيعةَ هذا الجَنَدَ (٤) ومَخالِيفَها (٥)، فلم يَزَلْ واليًا عليها حتَّى قُتِلَ عمرُ (٦).

وقال هو وغيرُه: إِنَّ عمرَ وَلَّى على اليمنِ -صنعاءَ (٧) والجَنَدِ-

عبد الله بن أبي ربيعة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَاسْمُ أَبِي رَبِيعَةَ: عَمْرُو بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَأُمُّهُ ثَقَفِيَّةٌ ٤١٢٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، قَالَا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَهُ بَضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ الْمَالُ دُعِيَ لَهُ ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَقَالَ: «خُذْ مَا أَسْلَفْتَ بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي مَالِكَ وَوَلَدِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ: «ثَلَاثِينَ أَلْفًا» وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَقَالَ: أَرْبَعِينَ أَلْفًا ٤١٢٨ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: اسْتَقْرَضَ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ٤١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السُّوقِ، فَرَأَى طَعَامًا مَطِيرًا فَقَالَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»

عبد الله بن أبي ربيعة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْد اللَّه بن أبي رَبيعة بن المُغِيْرَة بن عبد اللَّه بن عمر (٢) بن مَخْزُوم القُرَشِيّ المَخْزُومِي، وأُمه ثَقَفيَة. وقيل: أُمه وأُم أخيه عَيَّاش بن أبي ربيعة: أَسماءٌ بنت مُخَرِّبة (٣) من بني مخزوم وقيل من بني نَهْشَل بن دَارِم واللَّه أعلم وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور يكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه في الجاهلية بَحِيراً (٤) فسماهُ رسول اللَّه عبد اللَّه، وله يقول ابن الزِّبَعْري:

بَحِيرُ بنُ ذي الرُّمْحَيْنِ قَرَّبَ مَجْلِسِي … ورَاح علينا فضلُهُ غَيْرَ عَاتِم (٥)

واسم أبي ربيعة عَمْرو، وقيل: حذيفة. وقيل: اسمه كنيته. والأكثر يقوله: عمرو.

وقال هشام بن الكلبي: اسمه عمرو، واسم أخيه أبي أُمية: حُذَيْفة.

وكان أبو ربيعة يقال له: ذو الرمحين. وكان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح، وكان من أحسن الناس وجهاً، وهو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول اللَّه الذين كانوا بالحبشة، وقيل غيره، وقيل: إنه هو الذي استجار بأُمِّ هانئٍ يوم الفتح، وكان مع الحارث بن هشام، فأراد عليٌّ قتلهما، فمنعته منهما وأتت النبي فأخبرته بذلك، فقال: «قد أجَرْنا من أجَرْتِ (١)».

وولاه رسول اللَّه الجَنَد (٢) من اليمن ومَخَالِيفها، ولم يزل والياً عليها حتى قُتِل عُمَر رضي الله عنه، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاءَ، ثم ولي عثمان الخلافة، رضي الله عنه، فولاه ذلك أيضاً، فلما حُصِر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات.

يُعَدُّ في أهل المدينة، ومخرج حديثه عنهم.

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي رَبِيعَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه عبدِ اللَّه قال: «استقرض مني رسول اللَّه أربعين ألفاً، فجاءَه مال فدفعه إليَّ، وقال: «بارك اللَّه في أهلك ومالك، إنما جزاءُ السلف الأداءُ والحمدُ (٣)».

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الله بن أبي ربيعة

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله