سيرة عبد الله بن أبي مطرف
٤٩٧٦- عبد اللَّه بن أبي مطرف الأزدي «١» :
قال البخاريّ: له صحبة، ولم يصح إسناده. وقال ابن السكن: في إسناده نظر.
وروى الحسن بن سفيان والبغوي، من طريق صالح بن راشد: أتى الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال الحجاج: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. فسألوا [فقالوا] «٢» عبد اللَّه بن أبي مطرف، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من تخطّى الحرمتين فخطّوا رأسه بالسّيف» .
قال: فكتب «٣» إلى عبد اللَّه بن عباس فكتب لهم بمثل ذلك. قال ابن مندة: غريب.
وقال العسكريّ- تبعا لأبي حاتم: إن رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه، وإنما هو عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخّير.
وروى ابن أبي شيبة، من طريق حميد، عن بكر بن عبد اللَّه، قال: أتى الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته، وعنده عبد اللَّه بن مطرف بن الشخّير وأبو بردة، فقال له أحدهما:
اضرب عنقه، فضرب عنقه.
وروى الخرائطي في اعتلال القلوب، من طريق قتادة، نحوه.
وذكر البخاريّ في تاريخه أنّ عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه مات قبل أبيه.
قلت: ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة، فإنه ولي إمارة الحجاز بعد «٤» قتل عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، فأقام سنتين، ثم ولي إمرة العراق، وكان موت عبد اللَّه بن عباس سنة ثمان وستين.
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢/ ٢/ ١٦٨، ١٦٩، ١٨٢.
(٢) مجمع الزوائد ٦/ ٢٦٩، يقول السيوطي: «رواه الطبراني، وفيه رفدة بن قضاعة وثقه هشام بن عمار، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات».
وقال الحافظ في الإصابة ٤/ ٣٦٣: «ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة، فإنه ولى إمارة الحجاز بعد قتل عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، فأقام سنتين، ثم ولى إمرة العراق، وكان موت عبد اللَّه بن عباس سنة ثمان وستين».
(٣) الاستيعاب: ٩٩٤.
(٤) وكذا قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ٢/ ٢/ ١٥٣.