سيرة عبد الله بن حوالة
٤٦٥٨- عبد اللَّه بن حوالة الأزدي «٢» :
بالمهلمة وتخفيف الواو، يكنى أبا حوالة.
وقيل أبا محمد «٣» .
قال البخاريّ: له صحبة، ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤيّ. ونسبه الهيثم إلى الأزد، وهو الأشهر.
قال ابن الأثير: ويمكن أن يكون حليفا لبني عامر، وأصله من الأزد.
قلت: أنكر كونه من الأزد ابن حبان، وقال: إنما هو الأردنيّ، بالراء وبعد الدال نون ثقيلة، لكونه نزلها.
وقال عبد اللَّه بن يونس وابن عبد البرّ: إنه مات سنة ثمانين بالشام.
روى عنه أبو إدريس الخولانيّ، وعبد اللَّه بن شقيق، وأبو قتيلة مرثد بن وداعة، وجبير بن نفير، وربيعة بن لقيط، والحارث بن الحارث الحمصي، وبشر بن عبيد اللَّه، ويحيى بن جابر، وآخرون.
(١) في أ: ذكر ابن الكلبي.
(٢) أسد الغابة ت (٢٩٠٩) ، الاستيعاب ت (١٥٣٦) الثقات ٣/ ٢٤٣، حلية الأولياء ٢/ ٣، حسن المحاضرة ١/ ٢١٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٦، تهذيب التهذيب ٥/ ١٩٤، العبر ١/ ٦٢، تاريخ فهوم أهل الأثر ٣٦٨، التاريخ الكبير ٣/ ٣٣، تهذيب الكمال ٢/ ٦٧٦، الطبقات ١١٥، ٣٠٥، الطبقات الكبرى ٧/ ٤١٤، الكاشف ٢/ ٨٢، تقريب التهذيب ١/ ٤١١، خلاصة تذهيب ٢/ ٥١، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٥٦، الأنساب ١/ ١٨١، ٣١١، بقي بن مخلد ١٣٥.
(٣) في أ: وقيل أبو محمد.
روى أبو داود من طريق ضمرة أن ابن زغب الأيادي حدّثهم عن عبد اللَّه بن حولة، قال: بعثنا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لنغنم على أقدامنا، فرجعنا ولم نغنم شيئا ... الحديث.
ومن طريق أبي قتيلة عن عبد اللَّه بن حوالة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجنّدة: جند بالشّام، وجند باليمن ... » الحديث.
ورويناه في نسخة أبي مسهر، من طريق أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة بتمامه، وفيه: فقال عبد اللَّه بن حوالة: يا رسول اللَّه، اختر لي. قال: «عليك بالشّام» ...
الحديث.
وأخرجه أحمد، من طريق ضمرة بن حبيب، أن ابن زغب الأيادي حدثه، قال: نزل عليّ عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، فقال لي: بعثنا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: «اللَّهمّ لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها «١» ، ولا تكلهم إلى النّاس فيتأمّروا «٢» عليهم» ، ثم قال: «ليفتحنّ عليكم الشّام والرّوم وفارس حتّى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن النّعم كذا وكذا، حتّى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها، ثمّ وضع يده على رأسي فقال: يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدّسة فقد دنت الزّلازل والأمور العظام ... » الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق صالح بن رستم مولى بني هاشم، عن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي أنه قال: يا رسول اللَّه، خر لي بلدا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك شيئا. قال: «عليك بالشّام» . فلما رأى كراهتي للشام قال: «أتدرون ما يقول اللَّه للشّام؟ يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي ... » الحديث.
ومات عبد اللَّه بن حوالة سنة ثمان وخمسين، قاله محمود بن إبراهيم والواقدي وغيرهما. وقيل: مات سنة ثمانين، وبه جزم ابن يونس وابن عبد البر.
(١) في المطبوعة: لمولى له.
(٢) الأعراف: ٤١.