سيرة عبد الله بن خازم
٤٦٦٠- عبد اللَّه بن خازم:
بالمعجمتين، ابن «١» أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة «٢» بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، أبو صالح الأمير المشهور.
يقال: له صحبة. وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة، وفي ثبوت ذلك نظر.
وقد قال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا، ولا حقيقة لذلك.
قلت: لكن روى أبو سعد الماليني، من طريق محمد بن حمدان الخرقي، بفتح المعجمة والراء بعدها قاف، عن أبيه- أنه سمع محمد بن قطن الخرقي، عن خالهم «٣» .
وكان وصيّ عبد اللَّه بن خازم، وكانت لعبد اللَّه بن خازم عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب، فإذا فتح عليه تعمّم بها تبرّكا بها، ويقول: كسانيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
وقد أخرج أبو داود، والبخاريّ في «التاريخ» ، من طريق سعد بن عثمان الدّشتكي، عن أبيه، قال: رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول: كسانيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال عبد الرحمن: نراه عبد اللَّه بن خازم السلمي.
وأخرج الحاكم من طريق عبد اللَّه بن سعد بن الأزرق «٤» ، عن أبيه، قال: رأيت رجلا من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ببخارى «٥» على رأسه عمامة خزّ سوداء، وهو يقول: كسانيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو عبد اللَّه بن خازم.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ويعضده رواية الماليني، لكن إسناده مجهول.
(١) في أ: أو أسماء.
(٢) تاريخ خليفة ١٦٧، المحبر ٣٧٥، البيان والتبيين ٢/ ١٠٨، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٦، المعارف ٤١٨، تاريخ واسط ١٠٨، عيون الأخبار ١/ ١٦٨، تاريخ الطبري ٥/ ٢١٠، العقد الفريد ١/ ١١٧، جمهرة أنساب العرب ١١٨، الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٩١، فتوح البلدان ٤٣٧، تاريخ دمشق ٢٢٦، الكامل في التاريخ ٣/ ١٠٢، تهذيب الكمال ١٤/ ٤٤١، تجريد أسماء الصحابة رقم ٣٢٤٤، نهاية الأرب ٢١/ ٨٠، البداية والنهاية ٨/ ٣٢٦، أنساب الأشراف ٥/ ١٨٨، دول الإسلام ١/ ٥٣، التذكرة الحمدونية ٢/ ٤٠٦، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٥٧، تهذيب التهذيب ١/ ٤١١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٩٥، تاريخ الإسلام ٢/ ٤٣٤، أسد الغابة ت (٢٩١١) .
(٣) في أ: ابن خالهم.
(٤) في أ: سعد بن البراء بن مغرور عن أبيه.
(٥) بخارى: بالضم من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها وكانت قاعدة ملك السامانية. انظر: معجم البلدان ١/ ٤١٩.
قال أبو أحمد العسكريّ: كان عبد اللَّه بن خازم من أشجع الناس، وولي خراسان عشر سنين.
وقال السّلامي في تاريخه: لما وقعت فتنة ابن الزّبير كتب إلى ابن خازم فأقرّه على خراسان، فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلّى عليه، ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله.
وحكى ذلك الطّبريّ بمعناه، وزاد، وذلك سنة اثنتين وسبعين.
وقيل: إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد اللَّه بن الزبير، وأن قتله هو كان بعد ذلك.
وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد اللَّه بن عامر، وأنه قام بالناس «١» في وقعة فاران بباذغيس، فأقرّه ابن عامر على خراسان حتى قتل عثمان.
وقال المبرّد في «الكامل» في قول الفرزدق:
عضّت سيوف تميم حين أغضبها ... رأس ابن عجلي فأضحى رأسه شذبا «٢»
[البسيط] ابن عجلي: هو عبد اللَّه بن خازم، وعجلي أمه، وكانت سوداء، وكان هو أسود، وهو أحد غربان العرب.
وسأل المهلب عن رجل يقدمه في الشّجاعة. فقيل له: فأين ابن الزبير وابن خازم! فقال: إنما سألت عن الإنس. ولم أسأل عن الجن، فقال: إنه كان يوما عند عبيد اللَّه بن زياد وعنده جرذ أبيض، فقال: يا أبا صالح، هل رأيت مثل هذا، ودفعه له فنضا إلى عبد اللَّه وفزع واصفر، فقال عبيد اللَّه: أبو صالح يعصي السلطان، ويطيع الشيطان، ويقبض على الثعبان، ويمشي إلى الأسد، ويلقي الرماح بوجهه، ثم يجزع من جرذ، أشهد أن اللَّه على كل شيء قدير [وأرخ الليث بن سعد فيما أسنده أبو بشر الدولابي وفاته سنة سبع وثمانين] «٣» .
(١) مسند أحمد: ٤/ ١٠٥، ١٠٦ وأيضا: ٤/ ١٠٩، ٥/ ٣٣. وفي الجميع: فقد نجا ثلاث مرات: موتى …
(٢) في المسند: فقال ابن حوالة.
(٣) المسند: ٥/ ٣٣.
(٤) في المطبوعة: حوالي.
(٥) في المطبوعة: حازم، وفي الإصابة، «بالمعجمتين». ترتيب ابن الأثير يقتضيه.
(٦) في الأصل والمطبوعة: سعيد. وهو خطأ، وهو سعد بن عثمان.
(٧) سرخس: مدينة قديمة، من نواحي خراسان كبيرة، بين نيسابور ومرو (مراصد الاطلاع).