عبد الله بن رواحة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 21 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن رواحة

٤٦٩٤- عبد اللَّه بن رواحة «٣» :

بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «٤» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور.

يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو.

وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار.

وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.


(١) في أ: ذكر أنه عمر.
(٢) في أ: قنيع.
(٣) أسد الغابة ت (٢٩٤٣) ، الاستيعاب ت (١٥٤٨) ، الثقات ٣/ ٢٢١، التاريخ الصغير ١/ ٢٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٧٢٠، حلية الأولياء ١/ ١١٨، ١٢١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢١٢، العبر ١/ ٩، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٣٠، الاستبصار ٥٣، ٥٦، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، ١٢١، ٣٤٧، المصباح المضيء ١/ ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، الجرح والتعديل ٥/ ٥٠، تلقيح فهوم أهل الأثر ١٣٢، ٣٨٢، الأعلام ٤/ ٨٦، صفة الصفوة ١/ ٤٨١، تهذيب الكمال ٢/ ٦٨١، الطبقات ٩٣، الطبقات الكبرى ٢/ ١٩، ٥٩، ٩٢، ١٢١، ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ٧/ ٤٧، ٤٤٨، ٥٢٦، ٥٢٧، ٥٣١، ٤/ ٣٧، ٤٠، ١٥٩- ٧/ ٣٩١، طبقات الحفاظ ٥٠٩، ٥١٢، الكاشف ٢/ ٨٦، تقريب التهذيب ١/ ٤١٥، خلاصة تذهيب ٢/ ٥٥، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٦٨، روضات الجنات ٣/ ٢٢، ٢٣- ٥/ ١٥١، ١٥٢، البداية والنهاية ٤/ ٢٥٧، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٥٩، ٣٩١، بقي بن مخلد ٨٨٥.
(٤) في أ: الأبجر.

روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم.

وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد.

وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار.

قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «١» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «٢» .

وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل.

وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.

وفيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» .

وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «٣» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «٤» .

وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «٥» .

وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره


(١) في أ: ورام.
(٢) ليس في أ.
(٣) أجلسوا.
(٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٥٧ عن عبد اللَّه بن رواحة مرسلا وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٧١ وعزاه للديلمي عن عبد اللَّه بن رواحة.
(٥) سقط في ط.

عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه» فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها.

وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل.

وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول:

إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «١»

[الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.

وقال ابن سعد: أنبأنا «٢» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: ٢٢٧] الآية.

وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:


(١) انظر الأبيات في أسد الغابة ت (٤٦٩٤) ، سيرة ابن هشام ١/ ٤٤٣.
(٢) في أ: أخبرنا.

فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا [البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» .

ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «١» في حروبهم:

ومن أحسن ما مدح به النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قوله:

لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر

البسيط

وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول:

خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله [الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم تقول هذا الشّعر؟

فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » .

عبد الله بن رواحة حسب الطبقات الكبرى

كلثوم وأمهما هزيلة بنت عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهما أخوا سعد بن الربيع لأمه. وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا وانقرض أيضا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد. وشهد خارجة بن زيد بن أبي زهير العقبة في روايتهم جميعا.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال محمد بن عمر: وأخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم قالوا: آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين خارجة بن زيد بن أبي زهير وأبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وكذلك قال محمد بن إسحاق. وشهد خارجة بن زيد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا، أخذته الرماح فجرح بضعة عشر جرحا فمر به صفوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه ومثل به وقال: هذا ممن أغرى بأبي علي يوم بدر، يعني أباه أمية بن خلف، الآن حيث شفيت نفسي حين قتلت الأماثل من أصحاب محمد، قتلت بن قوقل وقتلت بن أبي زهير، يعني خارجة بن زيد، وقتلت أوس بن أرقم.

عبد الله بن رواحة

ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة أنه كان يكنى أبا محمد، قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول إنه كان يكنى أبا رواحة، ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية. وقدمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل، واستخلفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن، معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله … نحن ضربناكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله … أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: أخبرنا أشياخنا أن النبي، صلى الله عليه وسلم، طاف على ناقته العضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا فإن الخير مع رسوله قد أنزل الرحمن في تنزيله … ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله … أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب، قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسمع وأطع، وقال فنزل وهو يقول:

يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا إن الكفار قد بغوا علينا … قال وكيع: وزاد فيه غيره:

وإن أرادوا فتنة أبينا … قال: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحمه. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد في حديثهما: اللهم لولا أنت ما اهتدينا. قال محمد بن عمر: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرا.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك ابن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلما رأوني أضبوا إلى: يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة. فعلمت أن رسول الله دعاني فانطلقت نحوه فقال: اجلس هاهنا، فجلست بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول! كأنه يتعجب لذاك، قال: أنظر في ذاك ثم أقول، قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيأت شيئا، قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته:

خبروني أثمان العباء متى … كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر قال: فرأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كره بعض ما قلت، أني جعلت قومه أثمان العباء، فقلت:

يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسة خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم … في جل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال: فأقبل بوجهه مبتسما وقال: وإياك فثبت الله.

أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، حتى ختم الآية.

أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو بن مصبح يحدث بن السمك عن عبادة بن الصامت أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عاد عبد الله بن رواحة قال: فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: لا قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة.

أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه وا كذا وكذا، تعدد عليه، فقال بن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك.

أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: أغمي على بن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجبلاه وا عزاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه.

أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه، فوجد خفة فقال يا رسول الله أمي تقول واجبلاه واظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها.

أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا ديلم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة:

يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة … أحلف بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه … أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصم

عبد الله بن رواحة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، أَمَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ جَعْفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ، لَهُ فِي الْإِسْلَامِ الْمَنَاقِبُ الْمَذْكُورَةُ، وَالْأَيَّامُ الْمَشْهُورَةُ كَانَ حَارِسَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَاعِرَهُ، أَرْجَزَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ٤١٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ وَقَالَ عُرْوَةُ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى مُؤْتَةَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدًا، فَإِنْ أُصِيبَ فَإِنَّ أَمِيرَهُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَمِيرُهُمْ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ حكَاهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَهُوَ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَمِنْ أَعْجَبِهِ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ ارْتَجَزَ بِمَكَّةَ يَوْمَ دَخَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرًا، وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ ٤١٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ٤١١٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ بِهَا فَجَعْفَرٌ أَمِيرُهُمْ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَمِيرُهُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى لَقَوَا ابْنَ ⦗١٦٣٩⦘ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانَيَّ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ زَيْدٌ فَقُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَقُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقُتِلَ ٤١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، مَثَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ:

البحر الرجز

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ» رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ ٤١١٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ الشَّامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مَثَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ مَكَّةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:

البحر الرجز

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهْ زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ:

نَحْنُ نُقَاتِلُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ... كَمَا قَاتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا ٤١١٣ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ⦗١٦٤٠⦘ مُعْتَمِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةَ سَبْعٍ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: «اكْشِفُوا عَنِ الْمَنَاكِبِ وَاسْعَوْا لِلطَّوَافِ» ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَشِّحٌ السَّيْفَ، وَهُوَ يَقُولُ:

البحر الرجز

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولِهْ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهْ ... فِي صُحُفٍ تُتْلَى عَلَى رَسُولِهْ وَالْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ... كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ وَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا ٤١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي تِلْكَ الْعُمْرَةِ يَعْنِي عُمْرَةَ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةَ سَبْعٍ دَخَلَهَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ يَقُولُ:

البحر الرجز

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهْ ... إِنِّي شَهِيدٌ أَنَّهُ رَسُولِهْ خَلُّوا فَكُلُّ الْخَيْرِ فِي رَسُولِهْ ... يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهْ أَعْرِفُ حَقَّ اللهِ فِي قَبُولِهْ ... نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ كَمَا قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهْ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهْ ٤١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا عَمَّارٌ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ»

٤١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَّاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ⦗١٦٤١⦘ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا يَعْقُوبُ بِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِثْلَهُ، عَنْ بِلَالٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ رَوَاحَةَ ٤١١٧ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدٍ، مِثْلَهُ، مِنْ دُونِ عَبْدِ اللهِ

عبد الله بن رواحة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر ابن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي،

ثم من بني الحارث، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو رَوَاحة. وقيل: أبو عمرو وأُمه كَبْشة بِنْتُ وَاقد بن عَمْرو بن الإطْنَابَةِ، من بنى الحارث بن الخزرج أيضاً.

وكان ممن شهد العقبة (١)، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والحُدَيْبية، وخَيْبر، وعُمْرة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله. وهو أحد الأُمراءِ في غزوة مُؤَتَة، وهو خال النُّعْمَان بن بَشِير.

روى حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن عبد اللَّه بن رَواحة أتى النبي وهو يخطب، فسمعه يقول: اجلسوا. فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي من خطبته، فبلغ ذلك النبي فقال له: «زادك اللَّه حِرْصاً على طواعية اللَّه وطواعية رسوله».

وكان عبدُ اللَّه أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول اللَّه ، ومن شعره في النبي :

إني تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخيرَ أعرفُه … واللَّه يَعْلَمُ أَنْ ما خانني البَصَرُ (٢)

أَنْتَ النبيُّ ومن يُحْرَم شَفاعَتَه … يوم الحِسَابِ فقد أَزْرَى به القَدَرُ فثبَّتَ اللَّه ما آتاكَ مِنْ حَسَنٍ … تثبيت موسى ونَصْراً كالذي نُصِروا فقال النبي : وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رَوَاحة. قال هشام بن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثَّبَات، فقتل شهيداً، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدا.

قال أبو الدَّرْداءِ: أعوذ باللَّه أن يأتي عليَّ يوم، لا أذكر فيه عبد اللَّه بن رواحة، كان إذا لقيني مُقْبلاً ضرب بين ثَدْيَيَّ، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كَتِفَيَّ. ثم يقول: يا عُوَيْمِر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال: سار عبد اللَّه بن رَوَاحَة - يعني إلى مؤتة - وكان زيد بن أرْقَم يتيماً في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وحرج به غازيا إلى مؤتة، فسمعه زيدٌ من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال (٣):

إذَا أدْنَيْتِني (١) وحَمَلْتِ رَحْلِي … مسيرةَ أرْبَعٍ بعد الحِسَاء فشَأْنُكِ فانعَمِي (٢) وخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أَرْجِعْ إلى أهلِي وَرَائِي وجاءَ المؤمنون وغادَرُونِي … بأرض الشام مشهور (٣) الثَّوَاءِ ورَدَّكِ كلُّ ذي نسَبٍ قريب … إلى الرحمن منقطعَ الإخَاء هُنَالِكَ لا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلِ (٤) … ولا نَخْلٍ أَسافُلُهَا رِوَاء فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي (٥) الرحل! ولزيد يقول عبد اللَّه بن رواحة:

يا زيدُ زيدَ اليَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ (٦) … تطاول الليلُ هُدِيتَ فَانْزِل يعني: انزل فَسُقْ بالقوم.

قال: وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال:

أمَّرَ رسول اللَّه على الناس يوم مؤتة زيدَ بن حارثة، فإن أُصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد اللَّه بن رواحة، فإن أُصيب عبد اللَّه فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم.

فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه وسلموا عليهم، فلما وَدَّع.

الناسُ أُمراءَ رسول اللَّه وسلموا عليهم، وودعوا عبد اللَّه بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما واللَّه ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبابَة إليها، ولكني سمعت رسول اللَّه يقرأَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا﴾ (٧) فلست أدري كيف لي بالصدَرِ بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون: صَحِبَكم اللَّه وردَّكم إلينا صالحين ودفع (٨) عنكم. فقال ابن رواحة:

لكِنَّنِي أَسأَلُ الرحمنَ مَغْفِرَةً … وضربةً ذات (١) فَرْغ يقذف الزّبد أو طعْنَةً بيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزةً … بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشَاءَ والكَبِدَا (٢)

حتى يقولوا إذا مروا على جَدَثي … يا أرشد اللَّه من غَازٍ وقد رَشدا (٣)

ثم أتى عبدُ اللَّه رسول اللَّه فودَّعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «مَعَان (٤)» فبلغهم أنَّ هرقل نزل بمَآبٍ في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة … فأقاموا بمَعَان يومين، وقالوا:

نبعثُ إلى رسول اللَّه فنخبره بكثرةِ عَدُوِّنا، فإما أن يَمُدَّنا، وإما أنْ يأْمرنا أمراً. فشجَّعَهم عبدُ اللَّه بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاءِ، يقال لها: مشارف (٥). ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة.

وروى عبد السلام بن النعمان بن بَشِير: أن جعفر بن أبي طالب حين قُتِل دعا الناس عبد اللَّه ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:

يا نفسُ إلاَّ تُقْتَلِي تَمُوتِي … هذا حِياضُ (٦) المَوْت قد صَلِيتِ وما تمنَّيْتِ فقد لَقِيتِ (٧) … إن تفعلي فِعْلَهما هُدِيتِ وإن تأخّرت فقد شقيت يعني زيداً وجعفراً. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة - امرأته - فهي طالق.

وإلى فلان وفلان - علمان له - فهم أحرار، وإلى معجف - حائط له - فهو للَّه ولرسوله.

ثم قال:

يا نفسُ مَالَكِ تَكرَهِينَ الجَنَّهْ … أُقْسِم باللَّه لِتَنْزِلِنَّهْ طائعة أو لتكرهنه … فطالما قد كنت مطمئنة.

هل أنت إلا نطفة في شَنَّه … قد أَجْلَبَ الناسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ (١)

وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.

قال يونس بن بُكَير: حدثنا ابن إسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول اللَّه فيما بلغني-: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيداً. ثم صمت رسول اللَّه حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيداً، ثم لقد رفعوا لي في الجنة [فيما يرى النائم] (٢) على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه بن رواحة أزْورارا (٣) عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عبد اللَّه بعض التردد، ثم مضى فقتل».

ولم يعقب. وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الله بن رواحة

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 29 محرّم
هلال جديد اليوم 0.6 / 29.5
الإضاءة 0%
البدر بعد 14 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله