عبد الله بن زائدة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن زائدة

عَتِيقٍ، قال: قالَتْ عائشةُ: إذا مَرَّ ابنُ عمرَ فَأَرُونِيهِ، فلمَّا مرَّ ابنُ عمرَ قالوا: هذا ابنُ عمر، فقالَتْ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، ما منَعك أن تَنْهاني عن مَسيري؟ قال: رأيتُ رجلًا قد غلَب عليكِ، وظننتُ أنَّك لا تُخالِفِينَه، يعني ابنَ الزُّبَيرِ، قالَتْ: أمَا إِنَّك لو نَهَيتَني ما خَرَجتُ (١).

[١٥١٠] عبد اللهِ بنُ زائدةَ بنِ الأصمِّ (٢)، هو ابنُ أمِّ مكتومٍ القُرَشِيُّ العامِرِيُّ الأعمَى، هكذا قال قتادةُ: ابنُ أمِّ مكتومٍ عبدُ اللَّهِ بنُ زائدةَ (٣)، وقال غيرُه: عبدُ الله بنُ قيسِ بنِ زائدةَ، وسنذكُرُه في موضعِه (٤)، وقد تقدَّم ذكرُه في صدرِ العبادلةِ (٥).

[١٥١١] عبدُ اللهِ بنُ زَمْعَةَ بنِ الأسود بن المُطَّلِبِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ القُرَشيُّ الأَسَدِيُّ (٦)، أمُّه قُرَيبةُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ أَخْتُ أُمِّ سَلَمةَ أُمِّ المؤمنينَ.

كان مِنْ أشرافِ قُريشٍ، وكان يأذَنُ على النبيِّ ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ.

روَى عنه أبو بكر بنُ عبد الرحمن وعروةُ بنُ الزُّبَيرِ، فحديثُ أبي بكرٍ عنه، أنَّ النبيَّ قال: "مُروا أبا بكرٍ فليُصَلِّ بالنَّاسِ" (١)، وروَى عنه عروةُ (٢) ثلاثةَ أحاديثَ: أحدُها: أنَّ رسولَ اللَّهِ ذكَر النساءَ، فقال: "يَضرِبُ أحدُكُم المرأةَ ضَرْبَ العبدِ (٣)، ثمَّ يُضاجِعُها مِن آخرِ يومِه؟! (٤)، والثاني: أنَّه ذكر الضَّرْطة فوعَظهم فيها، وقال: "لِمَ يضحَكُ أحدُكُم مما يفعَلُ" (٥)، والثَّالثُ: أنَّه ذكر ناقةَ صالحٍ، فقال: "انبَعَث لها رجلٌ عزيزٌ [عارمٌ مَنِيعٌ] (١) في رَهْطِه مثلَ أبي زَمْعَةَ في قومِه" (٢).

وربَّما جمع هشامُ بنُ عُروةً عن أبيه هذه [الثَّلاثةَ الأحاديثَ] (٣) في حديثٍ واحدٍ (٤).

وأبو زَمعة هذا هو الأسودُ بنُ المُطَّلِبِ بن أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، كُنِّي بابنِه زَمْعَةَ، وقُتِل زَمْعةُ بنُ الأسود وأخوه عَقِيلُ بنُ الأسودِ يوم بدرٍ كافِرَين، وأبوهما الأسودُ كان أحدَ المُستهزئين، [الذين قال اللهُ ﷿: ﴿﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)(٥) [الحجر: ٩٥].

ذكَروا (٦) أنَّ جبريلَ رمَى في وجهِه بورقةٍ فعَمِيَ (٧)، وكانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ زينب بنتُ أبي سَلَمَةَ، وهي أُمُّ بَنِيه (٨)، وابنُه يزيدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمْعَةَ، قتله مُسرِفُ بنُ عُقبة صبرًا يومَ الحَرَّةِ؛ وذلك أَنَّه أَتَى به مُسرِفٌ أسيرًا، فقال له: بايِعْ على أنَّك خَوَلٌ (١) لأمير المؤمِنِينَ -يعني: يزيدَ- يَحكُمُ في دَمِك ومالك، فقال: أُبايِعُك (٢) على الكتاب والسُّنَّةِ، وأنّي ابنُ عمِّ أميرِ المؤمنينَ، يحكُمُ في دَمي وأهلي ومالي، وكان صديقًا ليزيدَ وصَفيًّا، له، فلمَّا قال ذلك، قال مُسْرِفٌ: اضربوا عُنُقَه، فَوَثَبَ مَرْوانُ فضَمَّه إليه؛ لِمَا كان يعرِفُ بينه وبين يزيدَ، فقال مَرْوانُ: نَعَم يُبايِعُ على ما أحببْتَ، فقال مُسرِفٌ: واللهِ لا أُقيلُه (٣) أبدًا، وقال: إِنْ تَنَحَّى مَرْوانُ عنه وإلَّا فاقتلُوهُما معًا، فتركه مَرْوانُ، وضُرِبَتْ عُنُقُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعةَ، وقُتِل يومَئِذٍ إخوتُه في القتال، فيُقالُ: إِنَّه قُتِل لعبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ يومَ الحَرَّةِ بنونَ.

ومن ولدِ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمْعَةَ كبيرُ (٤) بنُ عبدِ اللَّهِ بن زَمْعةَ، وهو جَدُّ أبي البَخْتَريِّ القاضي وَهْبِ بنِ وَهْبٍ بنِ كَبيرِ (٤) بنِ عبدِ اللَّهِ ابنِ زَمْعةَ.

ذكر الزُّبَيرُ (٥)، عن عَمِّهِ مُصعَبٍ، حدثني أبو البَخْتَريِّ، قال: قال لي مُصعَبُ بنُ ثابتٍ: مَن أنتَ؟ قلتُ: وهبُ بنُ وهبِ بنِ عبدِ الكبيرِ (٦) بنِ

عبد الله بن زائدة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٦٩٦- عبد اللَّه بن زائدة بن الأصم «١» :

يقال هو ابن أم مكتوم. ويقال عبد اللَّه بن عمرو.

ذكره البخاريّ، عن ابن إسحاق، قال: عبد اللَّه بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم، من بني عامر بن لؤيّ، وقيل اسمه [هو] «٢» عمرو، وهو قول الأكثر. ويأتي في عمرو بن أم مكتوم.

عبد الله بن زائدة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ زَائِدَةَ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ: عَمْرٌو، وَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَيْحِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: وَأُمُّ مَكْتُومٍ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ، تَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ صُرَمَ، وَقِيلَ: هَرِمُ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْأَعْمَى الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فَقَالَ {عَبْسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} [عبس: ٢] وَاسْمُهُ: عَمْرٌو، وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةِ، وَمَعَهُ اللِّوَاءُ، كَانَ يَرْتَجِزُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ حِينَ طَافَ بِالْبَيْتِ ٤١٦٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ خِطَامَهَا يَرْتَجِزُ ٤١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كَبِيرٌ ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِيَ قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي قَالَ: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟» قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً» رَوَاهُ الْحَمَّادَانِ، وَزَائِدَةُ، وَمَعْمَرٌ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَقِيلَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقِيلَ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقِيلَ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَاصِمٍ ⦗١٦٦٠⦘ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَوْهَامٌ، وَالْمَشْهُورُ عَاصِمٌ

عبد الله بن زائدة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن زائدة بْن الأصم، وهو المعروف بابن أم مكتوم، هكذا سماه قتادة، وقال غيره: عَبْد اللَّهِ بْن قيس بْن زائدة، وقيل غير ذلك، ويرد في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبد الله بن زائدة

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال جديد اليوم 1.6 / 29.5
الإضاءة 3%
البدر بعد 13 يوم
الله أكبر