سيرة عبد الله بن زغب
قال أبو عمرَ رضي الله عنه: ورَوَى أكثرُهم العلمَ، وأشهرُهم (١) إسحاقُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن أبي طلحةَ شيخُ مالكٍ رحمةُ اللهِ عليهما.
وشهِد عبد الله بنُ أبي طلحةَ مع عليٍّ صِفِّينَ.
[روَى عن أبيه أبي طلحةَ، و] (٢) روَى عنه ابناه إسحاقُ وعبدُ اللهِ.
[١٥١٦] عبدُ اللهِ بنُ زُغْبٍ (٣) الإيادِيُّ (٤)، قال أبو زرعةَ الدِّمَشْقِيُّ: له صُحْبةٌ (٥).
[١٥١٧] عبدُ اللهِ بنُ طارق بنِ عمرو (٦) بنِ مالكٍ البَلَويُّ (٧)، حليفٌ لبنى ظَفَرٍ من الأنصارِ.
شهد بدرًا وأُحُدًا، وهو أحدُ النَّفرِ السِّتةِ الذين بعَثَهم رسولُ اللهِ ﷺ إلى رَهْطٍ مِن عَضَلٍ والقارة في آخرِ سنة ثلاثٍ مِن الهجرةِ؛
ليُفَقِّهوهُم في الدين، ويُعَلِّموهم القرآنَ وشرائعَ الإسلام، فخرَجوا معهم حتَّى إذا كانوا بالرَّجِيعِ -وهو ماءٌ لهُذَيلٍ بناحية الحجازِ- استَصرَخوا عليهم هُذَيلًا، وغدَروا بهم، فقاتَلوا حتَّى قُتِلوا، وهم: عاصِمُ بنُ ثابتٍ، ومَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، وخُبَيبُ بنُ عَدِيٍّ، وخالدُ بنُ البُكَير، وزيدُ بنُ الدَّثِنَةِ، وعبد الله بن طارِقٍ؛ فأَمَّا مَرثَدٌ، وخالِدٌ، وعاصِمٌ فقاتلوا حتَّى قُتِلوا، وأمَّا خُبيبٌ، وعبدُ اللهِ، وزيدٌ فلانوا ورَقُّوا ورغِبوا في الحياةِ، فأَعطَوا بأيديهم، فأُسروا، ثم خَرَجوا بهم إلى مكَّةَ، حتَّى إذا كانوا بالظَّهْرانِ انتَزَعَ عبد الله بن طارِقٍ يدَه مِن القِرانِ وأخذ سيفه، واستأْخَرَ عنه (١) القومُ، فرموه بالحجارة حتَّى قتَلوه، فقَبرُه بالظَّهْران، وقد ذكَره حَسَّانُ في شعرِه الذي رَثى به أصحابَ الرَّجيعِ: عاصِمُ بنُ ثابتٍ، ومَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدٍ، ومَن ذُكِر معهما، فقال (٢):
وابنُ الدَّثِنَّةِ (٣) وابنُ طارق منهُمُ … وافاه ثُمَّ حِمامُه المكتوبُ وأوَّلُ هذا الشِّعرِ:
صَلَّى الإله على الذين تَتَابَعوا (٤) … يومَ الرَّجِيع فأُكرموا وأُثِيبوا