سيرة عبد الله بن شهاب الزهري الأكبر
(ب د) عَبْدُ اللَّه بنُ شِهَاب بنِ عَبْدِ اللَّه بن الحارث بن زُهْرة بن كِلَاب بن مُرَّة القرشي الزُّهري. هو جد ابن شهاب الزهري [الفقيه] في قول. قال الزبير: هما أخوان، عبد اللَّه الأكبر وعبد اللَّه الأصغر ابنا شهاب بن عبد اللَّه، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجَانِّ فسماه رسولُ اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة، وأخوه عبد اللَّه بن شهاب الأصغر، شهد أُحداً مع المشركين، ثم أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب (٣). هذا قول الزبير.
قال ابن إسحاق: هو الذي شَجَّ وجه رسول اللَّه ﷺ، وابن قميئة جرح وجنته، وعتبة ابن أبي وقاص كَسَر رَبَاعِيَتُه (١).
وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد العزيز قال: ما بلغ أحدٌ الحُلُم من ولد عُتْبة بن أبي وقاص إلا بَخِر (٢) أو هَتِم، لكسر عُتْبة رَبَاعية رسول اللَّه ﷺ.
وقيل: إن عبد اللَّه بن شهاب الأصغر هو جدّ الزهري الفقيه من قبل أمه، وأمَّا جدُّه من قبل أبيه فهو عبد اللَّه الأكبر.
وقيل: إن عبد اللَّه الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة، وأنه جد الزهري، وأنه هو الذي مات بمكة بعد عَوْدِهِ من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
وقد رُوِي أن ابن شهاب قيل [له]: أشَهِدَ جَدّك بدراً؟ قال: مِنْ ذلك الجانب. يعني مع المشركين، واللَّه أعلم أيَّ جَديَّة أراد.
أخرجه أبو عمر وابن منده.
(١) كذا ضبط في أصلنا.
(٢) في المطبوعة: بيحص. وفي الأصل: ينحص. والمثبت عن تاج العروس، مادة: «عبل»: ٨ - ٣.
(٣) ينظر كتاب نسب قريش: ٢٧٤.