عبد الله بن عبد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن عبد

٤٨١٠- عبد اللَّه بن عبد اللَّه:

هو الأعشى المازني «٢» . تقدم في ابن الأعور.

(١) عن الاستيعاب: ٩٤٢.
(٢) ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح ٢/ ٢/ ١٠٢ فقال: «عبد اللَّه بن عبد الثمالي: روى عن النبي ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشى».
(٣) في الأصل: قال الزبيري.

عبد الله بن عبد حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أمِّ سَلَمَةَ، فصارَتْ أُمًّا للمؤمنينَ، وصار رسولُ اللهِ رَبِيبَ بنيهِ: عمرَ، وسَلَمةَ، وزينبَ (١).

[١٥٦٤] عبدُ اللهِ بنُ عبدِ منافِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ سِنانِ بنِ عُبَيدِ (٢) بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ الأنصارِيُّ (٣)، شهِد بدرًا وأُحُدًا، يُكنَى أبا يحيى.

[١٥٦٥] عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ حرامِ بنِ كعبِ ابنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ الأنصارِيُّ السَّلميُّ (٤)، يُكنى أبا جابرٍ،

ذكَر (١) ابنُ إسحاقَ، عن مَعْبَدِ (٢) بن كعبٍ، [عن أخيه عبدِ اللهِ بنِ كعبٍ] (٣) عن أبيه كعبٍ، أنَّه قال في حديثٍ ذكَره: وأنا أنظُرُ إلى عبدِ اللهِ بن عمرِو بنِ حرامٍ، فقلتُ: يا أبا جابرٍ (٤).

كان نَقِيبًا، وشهِد العقبةَ ثمَّ بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، قتَله أسامةُ الأعورُ بنُ عُبَيدٍ، وقيل: بل قتَله سفيانُ بنُ عبدِ شمسٍ أبو (٥) أبي الأعورِ السُّلميِّ، وصلَّى عليه رسولُ اللهِ قبلَ الهزيمةِ، وهو أوَّلُ قَتيلٍ قُتِل مِن المسلمين يومَئذٍ، ودُفِن هو وعمرُو بنُ الجَموح في قبرٍ واحدٍ، وكان عمرُو بنُ الجَموحِ على أختِه هندٍ بنتِ عمرِو بنِ حرامٍ، هو والدُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ.

روَى عنه ابنُه جابرٌ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ يَتَخَتَّمُ في يمينِه (٦).

وذكَر ابنُ عُيَينَةَ، عن ابنِ المُنْكَدِرِ، قال: سمِعتُ جابرًا يقولُ: جِيءَ بأبي يومَ أُحُدٍ إلى النبيِّ وقد مُثِّلَ به، فوُضِعَ بينَ يَدَيهِ، فذَهَبتُ أَكشِفُ عن وجهِه، فنَهاني قومي (٧)، فسَمِعوا صوتَ صائِحةٍ (١)، فقيل: ابنةُ عمرٍو، أو أُختُ عمرٍو، فقال رسولُ اللهِ : "فلا تَبْكِي ما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه بأجنِحَتِها" (٢).

وروَى حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي نَضْرةَ (٣)، عن جابرٍ، قال: قُتِل أبي يومَ أُحُدٍ، وجُدِعَ أَنفُه، وقُطِعَتْ أُذُناه، فقُمْتُ لأَلِيَه (٤)، فحِيلَ بيني وبينَه، ثمَّ أُتِي به قبرُه، فدُفِن مع اثنَينِ في قبرٍ، فجَعَلَتِ ابنتُه تَبْكيهِ، فقال رسولُ اللهِ : "ما زالَتِ الملائكةُ تُظِلُّه حتَّى رُفِع"، قال: فَحَفَرْتُ له قبرًا بعدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحَوَّلْتُه إليه، فما أنكَرْتُ منه شيئًا، إلا شَعَراتٍ من لحيَتِه كانَتْ مَسَّتْها الأرضُ (٥).

وروَى طلحةُ بنُ خِراشٍ، قال: سمِعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: لَقِيَني رسولُ اللهِ ، فقال: "يا جابرُ، ما لي أراكَ مُنكَسِرًا مُهْتَمًّا؟ "، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، استُشهِد أبي، وترَك عيالًا وعليه دَينٌ، قال: "أفلا أُبَشِّرُكَ بما لقِي اللهُ به أباك؟ "، قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: "إِنَّ اللهَ أحيَا أباكَ وكَلَّمَه كِفَاحًا (٦)، وما كَلَّمَ أَحَدًا قَطُّ إِلا مِن وَرَاءِ حِجَابٍ، فقال له: يا عبدي، تَمَنَّ أُعْطِكَ (١)، قال: يا ربِّ، تَرُدُّني إلى الدُّنيا فَأُقْتَلُ فيك ثانيةً، فقال الرَّبُّ تعالى ذكرُه: إِنَّهُ سَبَق مِنِّي أَنَّهُم إليها لا يُرْجَعون، قال: يا رَبِّ، فأبلِغْ مَن وَرائي فأنزل اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] "، ذكَره بَقِيُّ ابنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا دُحَيمٌ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إبراهيمَ، قال: سمِعتُ طَلْحةَ بنَ خِراشٍ، فذكرَه (٢).

[قال أبو عمرَ رضي الله عنه] (٣): موسى بنُ إبراهيمَ هذا هو موسى بنُ إبراهيمَ بن كثيرِ بنِ بَشِيرِ بنِ الفَاكِهِ الأنصارِيُّ مدنيٌّ (٤)، وطلحةُ بنُ خِراشٍ أنصارِيٌّ أيضًا مِن ولدِ خِراشِ بنِ الصِّمَّةِ، وكلاهما مَدَنيٌّ ثِقةٌ.

وروَى ابنُ عُيَينةَ، عن (٥) محمدِ بنِ عليٍّ السُّلَمِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ : "أَعلِمتَ أنَّ اللهَ أَحْيَا أباكَ فقال له: تَمَنَّ، قال: أتمنَّى أن أُرَدَّ إلى الدُّنيا فأُقتَلُ، قال:

عبد الله بن عبد حسب الطبقات الكبرى

ابن أُبَيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم، وهو الحُبْلى، وأمّه خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار من بني مَغالة. وكان عبد الله بن أبي سيّد الخزرج في آخر جاهليَّتهم، قَدِمَ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة في الهجرة وقد جمع قومُ عبد الله بن أُبَيّ له خَرَزًا لِيُتَوّجُوه، فلمَّا قَدِم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أُبَيّ وبغى ونافق فاتّضع شرفه، وهو ابن سَلُول وسَلول امرأة من خُزاعة وهي أمّ أُبَيّ بن مالك بن الحارث، وعبد الله بن أُبَيّ هو ابن خالة أبي عامر الراهب، وكان أبو عامر أيضًا ممّن يذكر النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه، وكان قد تألّه في الجاهليّة ولبس المُسوح وترهّب، فلمّا بعث الله رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، حَسَدَ وبَغَي وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ببدرٍ فسمَّاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الفاسق.

أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرّقّيّ قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وكان اسمه حُباب، فقال: أنت عبد الله فإنّ حُبَابًا اسم شيطان (١).

أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رجلًا كان يسمّى الحُباب فسمّاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عبد الله، وقال: إنَّ الحُباب شيطان.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا أُسامة بن زيد الليثي عن أبي بكر بن محمّد بن عَمرو بن حزم قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: الحُباب شيطان.

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن عَطاء بن السائب عن الشعبي قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، الحُباب شيطان.

أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيَّره.

قالوا: وكان لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ من الولد عبادة وجُلَيحة وخَيْثَمَة وخَوَليّ وأُمامة ولم تُسمّ لنا أُمّهاتهم. وأسلَم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وكان يغُمّه أمر أبيه ويثقل عليه لزوم المنافقين إيّاه، ومات أبوه مُنْصَرَفَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من تَبوك فأتاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فشهده وصلّى عليه ووقف على قبره وعزّي عبدَ الله بن عبد الله عن أبيه عند القبر. وشهد عبد الله بن عبد الله اليمامةَ وقُتل يوم جُواثا شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق، - رضي الله عنه -، وله عقب.

عبد الله بن عبد حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُمُّهُ بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَخُو النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، يُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ: هِجْرَةُ الْحَبَشَةِ وَالْمَدِينَةِ، وَوُلِدَ لَهُ بِالْحَبَشَةِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ بَيْعَةِ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ، تُوُفِّيَ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ بَدْرًا بِالْمَدِينَةِ، وَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَغْمَضَهُ فَقَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ» شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَخَلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، قِيلَ فِيهِ {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الحاقة: ١٩] وَوَهِمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فَقَالَ: شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَحُنَيْنًا وَالْمَشَاهِدَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِعَقَبِ كَلَامِهِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ فَمَنْ مَاتَ مَرْجِعَهُ مِنْ بَدْرٍ كَيْفَ يَشْهَدُ حُنَيْنًا وَهُوَ سَنَةَ ثَمَانٍ؟

عبد الله بن عبد حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هِلال بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم بن يَقَظَة ابن مُرَّة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي، يكنى أبا سلمة، وهو ابن عمة رسول اللَّه ، أُمه بَرَّة بنت عبد المطلب، وهو أخو رسول اللَّه ، وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة، أرضعتهم ثُوَيْبَة مولاة أبي لهب (٢) أرضعت حمزةَ رضي الله عنه، ثم رسولَ اللَّه ، ثم أبا سلمة رضي الله عنه. وهو ممن غَلَبت عليه كنيتهُ، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى قال ابن منده: شهد أبو سلمة بدراً (٣) وأُحداً وحنيناً والمشاهد (٤)، ومات بالمدينة لما رجع من بدر.

وهو زوج أُم سلمة قَبْلَ النبي ، أسلم بعد عشرة أنفس، وكان الحادي عشر، قاله ابن إسحاق (١) وهاجر إلى الحبشة، وكان أول من هاجر إليها، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده: وهو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة.

وقال أبو نعيم: كان أبو سلمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة، قبل بيعة رسول اللَّه الأنصار بالعقبة، ومعه امرأته أُم سلمة.

وقيل: إن أُم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده، وقد ذكرناه عند اسمها.

وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة.

وشهد بدراً وأُحداً، ونزل فيه قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ: هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ﴾ (٢) … الآيات.

حدثنا يونس بن بُكَيْر حدثنا ابن إسحاق قال: عَدَت قريشٌ على من أسْلَم منهم، فأوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالاً شديداً، عَدَتْ بنو جُمَح على عثمان بن مظعون، وَفَرَّ أبو سلمة بن عبد الأسد إلى أبي طالب، ليمنعه - وكان خاله - فمنعه، فجاءَت بنو مخزوم ليأْخذوه فمنعه، فقالوا: يا أبا طالب، منعت منا ابن أخيك، أتمنع منا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب: نعم أمنع ابن أُختي مما أمنع منه ابن أخي. فقال أبو لهب - ولم يسمع منه كلامُ خيرٍ قطُّ ليس يومئذ-: صدق أبو طالب، لا يُسْلِمه إليكم (٣).

واستخلفه رسولُ اللَّه على المدينة (٤) لما سار إلى غزوة العُشَيرة سنة اثنتين من الهجرة، أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي قراءَة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر الجابري حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عَوْن، حدثنا ابن أبي ذِئْب، عن الزهري، عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب، عن أُم سلمة قالت: لما حضر أبا سلمة الموتُ حضره رسولُ اللَّه ، فلما شخص أغمض رسولُ اللَّه عينيه.

ورواه أبو قِلابة عن قَبِيصة، وزاد بعد «فأغمضه» (١): «ثم قال: إن الرُّوح إذا قَبِض تبعه البَصَر. فضجَّ ناسٌ من أهله فقال: لا تَدْعُوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائِكة (٢) يُؤَمِّنون ثم قال: اللَّهمّ اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المَهْدِيِّين، واخلُفْه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين (٣).

قال مصعب الزبيري: توفي أبو سلمة بن عبد الأسد بعد أُحد، سنة أربع من الهجرة، وقيل:

توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث. وقال أبو عمر: إنه توفى ستة اثنتين بعد وقعة بدر. وقال ابن إسحاق: توفي بعد أُحد، قبل تَزَوُّج رسول اللَّه زوجَتَه أُم سلمة، في شوال سنة أربع.

ولما حضرت أبا سلمة الوفاة قال: «اللَّهمّ اخلُفْني في أهلي بخير». فخلفه رسول اللَّه على زوجه أُم سلمة، فصارت أمًّا للمؤمنين، وصار رسول اللَّه أبا لأولاده: عُمَر، وسلمة وزينب، ودُرَّة.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قال ابن منده: إن أبا سلمة شهد بدراً وأُحداً وحنيناً والمشاهد، ثم قال بعد هذا القول:

إنه مات بالمدينة زمن النبي لما رَجَع من بدر. فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنيناً وكانت سنة ثمان! وقوله: إنه مات لما رجع من بدر، فيه نظر، فإنه شهد أُحداً ومات بعدها، كما ذكرناه. وقال أبو عمر: إنه توفي بعد بدر سنة اثنتين، وكانت بدر في رمضان منها.

أسئلة شائعة - عبد الله بن عبد

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل