سيرة عبد الله بن عتبة بن مسعود
(ب د ع) عبد اللَّه بن عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودِ الهُذَلي. وهو حجَازيّ، ويرد نسبه عند ذكر عمه:
«عبد اللَّه بن مسعود».
روى عنه ابنه حمزة أنه قال: سألتُ أبي عبد اللَّه بنَ عتبةَ: أيَّ شيءَ تذكر من رسول اللَّه ﷺ؟ قال: أذكر أنه أخذني وأنا خُمَاسِي (٨) أو سُدَاسِيّ، فأجلسني في حِجْرِه، ومسح على رأسي بيده، ودعا لي ولذريتي من بعد بالبركة.
قال أبو عمر: ذكره العُقَيْلي في الصحابة، وغلط، إنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة، وهو والد عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني، شيخ ابن شِهاب. واستعمل عمر بن الخطاب [عبد اللَّه بن عُتْبةَ بن مسعود]. روى عنه ابنه عُبَيد (١) اللَّه، وحُمَيْد بن عبد الرحمن، ومحمد بن سِيرِين، وعبد اللَّه بن مَعْبَد الزماني (٢). وذكره البخاري في التابعين (٣)، وإنما ذكره العُقَيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق السَّبِيعِي، عن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود قال:
«بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى النجاشي نحواً من ثمانين رجلاً، منهم: ابن مسعود، وجعفر.
فقال جعفر: أنا خطيبكم اليوم». قال: «لو صح هذا الحديث لثبتت هجرتهُ إلى الحبشة».
والصحيح أن أبا إسحاق رواه عن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ إلى النجاشي.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: قولُ أبي عمر: «إن عمر بن الخطاب استعمل عبد اللَّه»، يَدُلّ على أن له صحبة، لأن عُمَر مات بعد رسول اللَّه ﷺ بنحو ثلاث عشرة سنة، فلو لم تكن له صحبة وكان كبيراً في حياة رسول اللَّه ﷺ لم يستعمله عمر، واللَّه أعلم.