عبد الله بن عتيك الأنصاري

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة عبد الله بن عتيك الأنصاري

(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بن عَتِيكٍ الأنْصَارِيّ، أخو جابر (٤) بن عَتِيك الأوْسِي، من بني مالك بن معاوية. وهو أحد قَتَلَةِ أبي رافع بن أبي الحُقَيْق اليهودي.

كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة، ونذكر نسبه الصحيح إن شاء اللَّه تعالى.

وقال ابن أبي داود: هو أبو جابر وجَبْر ابني عَتِيك. حديثه عند ابنه، وكعب بن مالك، وعبد الرحمن بن كعب. قتل باليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن عَتِيك، عن أبيه قال:

سمعت رسول اللَّه يقول: «من خرج مجاهداً في سبيل اللَّه - ثم ضم رسول اللَّه أصابعه:

الإبهام والسبابة والوُسْطى، وقال: وأين المجاهدون في سبيل اللَّه؟ - فَخَرَّ عن دابته فمات، فقد وقع أجره على اللَّه، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على اللَّه، ﷿، أو مات حتف أنفه - فما سمعتها من أحد قبل رسول اللَّه فقد وقع أجره على اللَّه، ﷿، ومن قتل قَعْصاً فقد استوجب المآب» (١).

وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحُقَيْق بيده (٢). وكان في بصره ضعف، فنزل لما قتله من الدّرجة فسقط، فوَثئت (٣) رجلُه، واحتمله أصحابه. فلما وَصَل إلى رسول اللَّه مسح رجله،

قال: فكأني لم أشْتَكِها قَطَّ. ولما أقبلوا إلى رسول اللَّه كان يخطب، فقال لهم: «أفلحت الوجوه».

قال أبو عمر: وأظنه وأخاه شهدا بدراً، ولم يختلفوا أن عبد اللَّه بن عَتِيك شهد أحداً (٤).

قال: وقال هشام بن الكلبي، وأبوه محمد بن السائب: إن عبد اللَّه شهد صِفِّين مع علي ابن أبي طالب، فإن كان هذا صحيحاً فلم يُقْتَلْ يوم اليمامة.

قال: وقد قيل: إنه ليس بأخ لجابر بن عَتِيك، وإن أخا جابر هو الحَارِث، والأول أكثر، لأن (٥) الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خَزْرَجِيُّون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من الأوس، كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره، لم يختلفوا في ذلك، وهو يصحِّح قول من قال:

إن عبد اللَّه بن عَتِيك ليس من الأوس، وليس بأخ لجابر بن عتيك، وقد نسبه خليفة بن خيّاط، فقال: عبد اللَّه بن عَتِيك بن قَيْس بن الأسْوَد بن مُرَيّ بن كعب بن غَنْم بن سَلِمَة من الخزرج.

قلت: وقد نسبه ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما مثلَ خليفة بن خياط، سواء، وأما جابر ابن عتيك فهو عَتِيك بن قِيْس بن هَيْشة بن الحارث بن أُمَيَّة (٦) بن مُعَاويةَ بن مالك بن عوف ابن عَمْرو بن عوف بطن من الأوس. وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إلى الأوس، فلا يكون عبدُ اللَّه أخا جابر. ومما يقوي أنه ليس بأخ له أن الأوس قتلوا كعب بن الأشرف، والخزرج قتلوا أبا رافع، لا يختلف أهل السير في ذلك.

وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد اللَّه بن عُبَيْد بن عَتِيق، وأورد له هذا الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإسناده، في أجر من خرج مجاهداً - الحديث في هذه الترجمة - فجعله أبو موسى في عبد اللَّه بن عبيد بن عَتِيق. ولا شك أن بعض النساخ أو الرواة قد صحفوا «عَتِيك» ب «عبيد»، وجعلوا الكاف دالاً. وهذا هو الصحيح، والترجمة الأُولى ليست بشيءٍ، ومما يقوى أن الذي قلناه هو الصحيح أن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد، فظهر بهذا أن الأول تصحيف، واللَّه أعلم.

وأما قولُ ابن أبي داود: «هو أبو جابر وجَبْر ابني عَتِيك» فهو وهم منه، فإن كان من الأوس فهو أخوهما لا أبوهما، لأن الجميع أولاد عتيك، والأكثر على أن جابر بن عتيك قيل فيه: جبر أيضاً، وليسا أخوين، وإن كان عبد اللَّه من الخزرج، وهو الأظهر، فلا كلام أنه ليس بأخ لهما إلا أنهما من الأنصار، واللَّه أعلم.

عبد الله بن عتيك الأنصاري حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

رسولُ الله بَصَبِيٍّ مِن ولدِ عَيَّاشٍ، فذكَرَتْ أُمُّ الجُلاسِ لرسولِ الله مَرَضًا بالصَّبيِّ، فأخَذه رسولُ اللهِ ، وجعَل يَرْقِيه ويَتْفُلُ عليه، وجعَل الصَّبِيُّ يَتْفُلُ على رسولِ اللهِ [كَلَّما تَفَلَ عليه رسولُ الله ] (١)، فجعَل بعضُ أهلِ البيتِ يَنْتَهِرُ الصبيَّ ورسولُ اللهِ يَكُفُّهم (٢) عن ذلك (٣).

روَى عنه ابنُه الحارِثُ بنُ عبدِ اللهِ، ونافعٌ مولى عبدِ اللهِ بن عمرَ.

[١٥٩٢] عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ الأنصاريُّ (٤)، مِن بني عمرو بن عوفٍ، قد تقدَّم ذِكْرُ نسبه عندَ ذكرِ أخيه جابر بن عَتيكٍ (٥).

وعبدُ الله هذا هو الذي قتَل أبا رافعِ بن أبي الحُقَيقِ اليهوديَّ بيدِه (٦)، وكان في بصره شيءٌ، فنزَلَ تلك الليلة عن دَرَجِ غُرفةِ (٧) أبي رافِع بعدَ قتلهِ إيَّاه، فوثِئَتْ (١) رجلُه، فاحتَمَله أصحابُه حينًا، فلمَّا وصَل إلى رسولِ الله مسَح رجلَه، قال: فكأنِّي لم أشتَكِها قطُّ، وقال رسولُ الله له وللذينَ تَوَجَّهوا معه في قتل ابن أبي الحُقَيقِ؛ إذْ رآهم مُقبلين، وكان رسولُ الله على المنبرِ يَخْطُبُ، [فلمَّا رآهم] (٢) قال: "أفلَحتِ الوُجُوهُ" (٣).

واستُشهِد عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ يومَ اليمامةِ، وأظنُّه وأخاه شهِدَا بدرًا، و [لم يُخْتلَف] (٤) أن عبدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ شهِد أحدًا (٥)، وقال ابن الكلبيِّ وأبوه (٦): إنَّه شهد صِفِّينَ مع عليٍّ رضي الله عنه، فإن كان هذا (٧) فلم يُقتَلُ يومَ اليمامةِ.

وقد قيل: إنَّه ليس بأخٍ لجابرِ بن عَتِيكٍ، وإنَّ أخا جابرٍ هو الحارِثُ، والأوَّلُ أكثرُ، والله أعلمُ، [إِلَّا أَنَّ] (١) النَّفَرَ (٢) الذين قتلوا ابن أبي الحُقَيقِ خَزْرَجِيُّونَ، والذين قتَلوا كعبَ بنَ الأشرف أَوسِيُّونَ، [كذلك ذكَر] (٣) ابن إسحاق وغيرُه (٤)، ولم يختَلفوا في ذلك، وهو يُصَحِّحُ (٥) قولَ مَن قال: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ ليس مِن الأوس، ولا هو أخو جابرِ بن عَتِيكٍ (٦)، وقد يُنسَبُ (٧) في قول خليفةَ (٨) عبدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ هذا: عبدُ اللهِ بنُ عَتِيك بن قيسِ بن الأسودِ بن مُرَيِّ بن كعَبِ بن غَنْمِ بن سَلِمةَ بن سعدِ بن عليِّ بن أَسدِ بن سارِدةَ بن تَزيدَ (٩) بن جُشَمَ بن الخَزْرج، شَهِد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، وروى عن رسول الله (١٠).

عبد الله بن عتيك الأنصاري حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو جَابِرٍ مِنَ الْأَوْسِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَحَدُ قَتَلَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَقَالَ ابْنُ دَاوُدَ: هُوَ أَبُو جَابِرٍ وَجْبِرٍ ابْنَا عَتِيكٍ حَدِيثُهُ عِنْدَ ابْنِهِ وَعَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ٤٣٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ - ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: «أَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ؟ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، أَوْ لَسَعَتْهُ دَابَّةٌ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ» رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مِثْلَهُ، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَمَا سَمِعْتُهَا مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي قَوْلَهُ: «حَتْفَ أَنْفِهِ»

٤٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَصْحَابَهُ لَقَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ اخْتُلِفَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ ٤٣٧٦ - حَدَّثَنَا. . . .، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُوَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ⦗١٧٢٩⦘ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: «أَفْلَحْتِ الْوُجُوهُ» ، قُلْنَا: أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَقَتَلْتُمُوهُ؟» ، قُلْنَا: نَعَمْ، وَكُلُّنَا نَدَّعِي قَتْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَجِّلُوا عَلَيَّ بِأَسْيَافِكُمْ» ، فَأَتَيْنَاهُ بِهَا فَقَالَ: " هَذَا قَتَلَهُ، وَهَذَا أَثَرُ طَعَامِهِ فِي ذُبَابِ سَيْفِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ:

البحر الكامل

لِلَّهِ دَرُّ عِصَابَةٍ لَاقَيْتَهُمْ ... بِابْنِ الْحُقَيْقِ وَأَنْتَ يَا ابْنَ الْأَشْرَفِ يَمْشُونَ بِالْبِيضِ الْقَوَاضِبِ نَحْوَكُمْ ... مَشْيَ الْأُسُودِ إِلَى غَرِيرٍ مُقَذَّفِ حَتَّى أَتَوْكُمْ فِي مَحَلِّ دِيَارِكُمْ ... يَسْقُونَكُمْ حَتْفًا بِبَيْضٍ مُرْهَفِ مُسْتَبْصِرِينَ لِنَصْرِ دِينِ نَبِيِّهِمْ ... مُسْتَعْرِضِينَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُجْحَفِ

أسئلة شائعة - عبد الله بن عتيك الأنصاري

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله