سيرة عبد الله بن مطر
(د ع) عَبْدُ اللَّه بن مَطَرٍ أبُو رَيْحَانة، وقيل: اسمه شَمْعُون. وهو من الأزْد، وكان يقص بإيليا، وله كرامات وآيات.
روى عنه كرَيب بن أبرهة، وثَوْبَان بن شَهْر، والهَيْثَم بن شُفَيّ وعبادة بن نُسَيّ، قاله أبو نعيم.
وقال ابن منده: وهو من بني نُمَير، من بني ثعلبة بن يربوع، روى شَهْر بن حوشب، عن أبي ريحانة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «الحُمى من فَيْح جهنم، وهي نصِيب المؤمن من النار».
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر ابن أبي عاصم، حدثنا أبُو عُمَير، عن ضَمْرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: ركب أبو ريحانة البحر، فاشتدّ عليه، فقال:
«اسْكُن، فإنما أنت عبد حَبَشيُّ، فسكن حتى صار كالزيت، قال: وسقطت إبرته، فقال:
أيْ رَبِّ عزمت عليك لمّا رددتها عليَّ. فظهرت حتى أخذها.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ذكر بعض العلماء أن عبد اللَّه بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه: شمعون، قال:
هما رجلان، أحدهما صحابي، وهو شمعون أبو ريحانة، وهو الذي كان يقص بالبيت المُقَدَّسِ، وله الكرامات. والثاني: أبو ريحانه عبد اللَّه بن مطر، هو تابعي بصري روى عن ابن عُمَر، وسفينة. كذلك ذكرهما الأئمة، منهم مُسْلم وابن أبي حاتم (١).
(١) ينظر تخريجنا هذا الحديث في ترجمة عبد اللَّه بن السائب: ٣/ ٢٥٤.