سيرة عبد عمرو بن عبد جبل
٥٢٦٠- عبد عمرو بن عبد جبل الكلبي «١» :
قال ابن ماكولا: يقال له صحبة، وضبطه بفتح الجيم والموحدة بعدها لام. وذكره غيره فسماه جبلة بزيادة هاء وحذف عبد، كذا ذكره ابن سعد، فقال في وفد بني كلب:
أخبرنا هشام بن الكلبي، حدثني الحارث بن عمرو اللهبي، عن عمه عمارة بن جزء «٢» ، عن رجل من بني ماوية بن كلب، قال: وأخبرني أبو ليلى بن عطية الكلبي، عن عمه، قاله «٣» عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن اللجلاج الكلبي: شخصت «٤» أنا وعصام- رجل من بني رواس، من بني عامر، حتى أتينا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، فقال: «أنا النّبيّ الأميّ، الصّادق الزّكيّ، الويل كلّ الويل لمن كذّبني، وتولّى عنّي وقاتلني، والخير كلّ الخير لمن آواني ونصرني، وآمن بي وصدّق قولي، وجاهد معي» قالا: فنحن نؤمن بك ونصدق قولك وأسلما،
وأنشأ عبد عمرو يقول:
(١) أسد الغابة ت (٣٤٢٣) .
(٢) في أ: حارثة.
(٣) في أ: عن عمه: قالا.
(٤) في أ: صحبت.
أجبت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... فأصبحت بعد الجحد للَّه أوجرا وودّعت لذّات القداح وقد أرى ... بها سدكا عمري وللهو أصورا [الطويل] قوله: سدكا، أي مولعا. وأصور، أي مائل.
وآمنت باللَّه العليّ مكانه ... وأصبحت للأذيان ما عشت منكرا [الطويل] وأخرجه بطوله أبو بكر بن الأنباري في أماليه من وجه آخر عن ابن الكلبي، وأورد الخطيب قصته في المؤتلف من طريق أبي بكر بن الأنباري في أماليه، عن هارون بن مسلم بن سعد، عن هشام، وكان اسم أبيه في الأصل جبلة فرخّم في غير النداء، وسماه بعضهم عمرو بن جبلة. وسيأتي فيمن اسمه عمرو، ولعل النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سماه عمرا، لأنه لا يقر على تسميته عبد عمرو.