معاذ بن عمرو بن الجموح

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة معاذ بن عمرو بن الجموح

مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ الْخَزْرَجِيُّ قَاتِلُ أَبِي جَهْلٍ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو» ⦗٢٤٤١⦘ رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَاشَ إِلَى زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْخَزْرَجِ، مِنْ بَنِي حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامٍ، وَشَهِدَ بَدْرًا "

معاذ بن عمرو بن الجموح حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٨٠٦٩- معاذ بن عمرو بن الجموح «٣»

: بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلميّ.

قال البخاريّ: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضا، وشهد معاذ هذا العقبة وبدرا، وهو أحد من قتل أبا جهل.

وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنّت قدمه.

وذكر ابن إسحاق أيضا فيما أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن عبد اللَّه بن إدريس عنه، عن عبد الملك بن أبي بكر، ورجل آخر معه، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء- أنه قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه ... فذكر نحوه.

ويمكن الجمع بأن كلّا منهما ضربه.

وأصحّ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي جهل: فضربه ابنا عفراء حتى برد، وهما معاذ، ومعوذ.

وفي «المغازي» أيضا: أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو، فقطع يده،


(١) أسد الغابة ت (٤٩٦٨) ، الاستيعاب ت (٢٤٤٩) .
(٢) الاستيعاب ت (٢٤٥٠) .
(٣) أسد الغابة ت (٤٩٦٩) ، الاستيعاب ت (٢٤٥١) ، طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٠٨، طبقات خليفة ١٠٤، التاريخ الصغير ٨/ ٢٤٥، الجرح والتعديل ٨/ ٢٤٥، الاستبصار ١٥٤، الثقات ٣/ ٣١٩، التاريخ الصغير ١/ ٦٦، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٨٧٦، الاستبصار ٦٦، المنمق ٥٢٠، الطبقات ١٠٤، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨١، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٢، الجرح والتعديل ٨/ ٥٤٥، الأعلام ٧/ ٢٥٨، التاريخ الكبير ٧/ ٣٦٠، البداية والنهاية ٣/ ٢٨٧.

فبقيت معلقة حتى تمطّى عليها فألقاها، وقاتل بقية يومه، ثم بقي بعد ذلك دهرا حتى مات في زمن عثمان، قاله البخاري وغيره.

معاذ بن عمرو بن الجموح حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

معاذُ بنُ جبلٍ مُعَلِّمًا للخيرِ مُطِيعًا للهِ ولرسولِه (١).

[١٠٠٧] معاذُ بنُ عمرِو بن الجَموحِ بن زيدِ (٢) بن حرامِ بن كعبِ بن غَنْمِ بن كَعَبِ بْنِ سَلِمةَ بن سعدِ بن عليِّ بن أَسَدِ بن سارِدةَ بن تزيدَ (٣) بن جُشَمَ بن الخَزْرِجِ السَّلَمِيُّ الخَزْرجِيُّ الأنصارِيُّ (٤)، شهِد العقبةَ وبدرًا هو وأبوه عمرُو بنُ الجَموحِ، وَقُتِل عمرُو بنُ الجَموحِ يومَ أُحُدٍ، وأَمَّا معاذُ بنُ عمرِو بن الجَموحِ، فذكر ابن هشام (٥)، عن زيادٍ، عن ابن إسحاقَ، أنَّه الذي قطَع رِجْلَ أبي جهلِ بن هشامٍ، وصرَعه، قال: وضرَب ابنُه عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ يدَ مُعاذٍ فطرَحها، ثمَّ ضرَبه مُعَوِّذُ بن عَفْراءَ حتَّى أثبَته، ثمَّ ترَكه وبه رَمَقٌ، ثمَّ ذَفَّفَ (٦) عليه عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ، واحتَزَّ رأسَه حينَ أَمره رسولُ اللَّهِ أَن يَلْتَمِسَ أبا جهلٍ في القَتْلَى.

قال ابن إسحاقَ: كما (١) حدَّثني ثورُ بنُ يزيدَ (٢)، عن عكرمةَ، عن ابن عَبَّاسٍ - وعبدُ اللَّهِ بنُ أبي بكرٍ قد حدَّثني بذلك أيضًا - قالا: قال معاذُ بنُ عمرِو بن الجَمُوحِ أحدُ بني سَلِمةَ: سَمِعتُ القومَ وأبو جهلٍ في مثلِ الحَرَجَةِ - قال ابن هشامٍ: الحَرَجةُ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ - وهُم يقولون: أبو الحَكَمِ (٣) لا يُخْلَصُ إليه، قال: فَلَمَّا سَمِعْتُها جَعَلْتُه مِن شأنِي، فصَمَدْتُ (٤) نحوَه، فلَمَّا أَمْكَنَني حَمَلْتُ عليه فَضَرَبْتُه ضَرْبةً أَطَنَّتْ (٥) قَدَمَه بنِصْفِ ساقِه، فواللهِ ما شَبَّهتُها حينَ طَاحَتْ إلا بالنَّوَاةِ تَطِيحُ مِن تحتِ مِرْضَخةِ (٦) النَّوَى، قال: وضرَبني ابنُه عكرمةُ على عَاتِقِي فطرَح يَدِي، فتَعَلَّقَتْ بِجِلْدَةٍ مِن جَنْبِي، وأَجْهَضَنِي القتالُ (٧)؛ فلَقَدْ قاتَلْتُ عامَّة نهارِي وإنِّي لأسحَبُها خَلْفِي، فلمَّا آذَتْني وَضَعْتُ عليها قَدَمِي، ثمَّ تَمَطَّيْتُ بها حتَّى طَرَحْتُها.

قال ابن إسحاقَ: ثمَّ عاشَ بعدَ ذلك حتَّى كان زمانُ عثمانَ.

قال: ثمَّ مَرَّ بأبي جهلٍ وهو عَقِيرٌ مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ، فضربه حَتَّى أثبَتَه، فتَرَكَه وبه رَمَقٌ، وقاتَل مُعَوِّذُ بن عَفْراءَ حَتَّى قُتِل يومئذٍ، ومَرَّ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ بأبي جهلٍ فأجهَز عليه، وأخَذ رأسَه.

هكذا ذكَر ابن إسحاقَ هذا الخبرَ في السِّيرِ مِن روايةِ ابن هشامٍ، عن زيادٍ (١) البَكَّائِيِّ، عنه، لمعاذِ بن عمرِو بن الجَموحِ، وذكَرَه ابن إدريسَ، عن ابن إسحاقَ لمُعاذِ بن عَفْراءَ (٢) واللهُ أعلمُ.

وقد ذكَر ابن سَنْجَرَ (٣)، عن موسى بن إسماعيلَ، عن يوسفَ بن يعقوبَ الماجِشُونِ، عن صالحِ بنِ إبراهيمَ بن عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: بينَما أنا وَاقِفٌ في الصَّفِّ يومَ بدرٍ فإذا أنا بينَ غُلامَيْنِ مِن الأنصارِ حدِيثةٍ أسنانُهما، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكونَ بينَ أَضْلَعَ (٤) منهما، فَغَمَزَنِي أحدُهما، فقال: يا عَمِّ، أَتَعْرِفُ أَبا جهلٍ؟ قلتُ: نَعَمْ، وما حاجتُك إليه يا ابنَ أخي؟ قال: أُنْبِئْتُ أَنَّه يَسُبُّ رسولَ اللهِ ، والذي نفسي بيدِه، لو رأيتُه لا يُفارِقُ سَوَادِي سَوَادَه حتَّى يُقتلَ الأعجلُ مِنَّا موتًا، قال: فعَجِبْتُ، وغَمَزَنِي الآخَرُ، فقال مِثْلَها، فلَمُ ألبَثْ أن نَظَرتُ إلى أبي جهلٍ يَجُولُ في النَّاسِ، فقلتُ: أَلَا

معاذ بن عمرو بن الجموح حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) مُعَاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.

شهد العقبة (٢)، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجَمُوح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأُحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جَهْل وصَرَعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب مُعَوِّذُ بن عَفراء أبا جهل حتى أثبته، (٣) ثم تركه وبه رَمَق، فَذَفَّفَ (٤) عليه ابن مسعود.

وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثورُ بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللَّه بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بنى سَلِمة: سمعتُ القوم وأبو جهل في مثل الحَرَجَةِ (٥) يقولون: أبو الحكم، لا يُخلَص إليه. قال:

فجعلته من شأني، فَصَمَدْتُ نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فاطنَّت قدمه (٦).

وقد تقدّم في معاذ بن الحارث بن عَفْراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن إسحاق:

أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عفراء.

وأخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير قال: حدّثني السرِيّ بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مُواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراءَ الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني هاهنا؟! فلو كان شيءٌ لأجْلَى (٧) هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أُحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إليّ أحدهما فقال: أي عَمِّ، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي؟ فقال: أرِنِيه، فإني أعطيتُ اللَّه عهداً إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يُحَال بيني وبينه. فالتفت إليّ الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذ بَرَزَ أبو جهل على فَرَس ذَنُوب (١) يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حَمَله عليه، فضربه بسيفه فأندر (٢) فخذه، ووقع أبو جهل، وَتَحَمَّل عُضْروط (٣) كان مع أبي جهل - على ابن عَفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين.

فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في «معاذ بن عَفراء» تدل على أن معاذ بن عفراء هو الذي قتله.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - معاذ بن عمرو بن الجموح

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 30 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.2 / 29.5
الإضاءة 5%
البدر بعد 13 يوم
أستغفر الله