سيرة أبو الزوائد اليماني
(ع س) أَبُو الزَّوائِدِ اليَمَانِيّ.
روى سليم بن مُطَير، عن أبيه، عنه قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، فسمعته يقول: خذوا العطاء ما كان عطاءً، فإذا تجاحفت قريش الملك فيما بينها وصار العطاءُ رشوة على دينكم، فلا تأْخذوه (٢).
وروى معمر بن بكار، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف قال: أوّل من صلى الضحى رجل من أصحاب النبيّ ﷺ كان يكنى بأبي الزوائد.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
قلت: قد تقدَّم في الذال من الأسماء «ذو الزوائد». وهو الصحيح، أخرجه هناك الثلاثة، وقالوا: «الجهنيّ». وجعله أبو نعيم وأبو موسى هاهنا يمانيّاً، فإن أراد أنه كان يسكن بلاد اليمن فليس كذلك، إنما كان يسكن المدينة، وإن أراد أنه من قبائل اليمن فهو يستقيم على قول من يجعل قُضَاعة من حمير، وجُهَينة من قضاعة. وقول أبي أُمامة «إنه أَوّل من صلى الضحى» ففيه نظر، فإنه قد صح عن أُم هانئ بنت أبي طالب أن النبي ﷺ صَلَّى الضحى بمكة يوم الفتح، ولعله لم يصل إليه.