سيرة أبو العريان
(ب د ع) أَبُو العُرْيان المُحَارِبي: وقيل: السلمي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا الحسن بن الحسن الحربي - قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو خَلْدةَ (٣) قال:
سألت ابن سيرين قلت: أُصلِّي وما أدري ركعتين أو أربعاً؟ فقال: حدثني أبو العُرْيان. أن نبي اللَّه ﷺ صلى يوماً ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول اللَّه ﷺ يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول اللَّه، أقصرت الصلاة أو نسيت؟ قال: لم تُقصَر ولم أنس! قال: بل نسيت. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه ولم يحفظ «محمد» سلم بعد أم لا؟ قال أبو عمر: قيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خَلْدة وحده وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسيّ، وعبد الملك بن عُمير، يُعَدّ في الكوفيين. ومنهم من جعله في البصريين. روى سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عُمَير قال: عاد عَمْرو بن حُرَيث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال: أجدني قد أبيض مني ما كنت أُحب أن يسوّد، واسود مني ما كنت أُحب أن يبيض، واشتد منى ما كنت أحب أن يلين (١):
اسْمَعْ أُنَبِّئْكَ بآياتِ الكِبَرْ … تَقَارُبُ الخَطْوِ وسُوءٌ في البَصَرْ وَقِلَّةُ الطَّعْمِ إِذا الزَّادُ حَضَرْ … وَكَثْرَةُ النِّسْيَانِ فيما يدّكر وَقِلَّةَ النَّوْم إِذَا اللَّيْلُ اعْتَكَرْ … نَوْمُ العِشَاءِ وسُعَالٌ في السَّحَرْ وَتَرْكِيَ الْحَسْنَاء في قِيل (٢) الظُّهْرْ … وَالنَّاسُ يَبْلَونَ كَمَا تَبْلَى الشَّجَرْ أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).