أبو الهيثم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أبو الهيثم

واسمه مالك مِنْ (٢) بَليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة حليف لبني عبد الأشهل، أجمع على ذلك موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر، وخالفهم عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري وذكر أنّ أبا الهيثم يعني من الأوس من أنفسهم، وأنّه أبو الهيثم بن التّيّهان بن مالك بن عمرو بن زيد بن عَمرو بن جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو (٣)، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس، وأمّه ليلى بنت عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُورَاء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، ابن مالك بن الأوس. وكان أبو الهيثم يقول: لو انفلقت عني رَوْثَة لانتسبتُ إليها، محياي ومماتي لبني عبد الأشهل، وكان الّذي ورثه وورث ابنته أميمة - ولم يكن له غيرها - الضحّاك بن خليفة الأشهلي، ورثهما بالقُعدُد على بني عبد الأشهل. وكان أبو الهيثم وأخوه آخر ولد عمرو بن جشم وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد.

قال محمّد بن عمر: وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهليّة ويُؤفِّف بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة، وكانا من أوّل من أسلم من الأنصار بمكّة ويُجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بمكّة من الأنصار، فأسلموا قبل قومهم. ويجعل أبو الهيثم أيضًا في الستّة النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، من الأنصار بمكّة فأسلموا قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام (١).

قال محمّد بن عمر: وأمر الستّة أثبت الأقاويل عندنا إنّهم أوّل من لقي رسول الله، - عليه السلام -، من الأنصار فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا. وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثنى عشر، أجمعوا على ذلك كلّهم. وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين أبي الهيثم بن التّيّهان وعثمان بن مظعون. وشهد أبو الهيثم بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وبعثه رسول الله إلى خيبر خارصًا فخرص عليهم التمرة، وذلك بعدما قُتل عبد الله بن رواحة بمُؤتة (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريْج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن محمّد بن يحيَى بن حَبّان (٣) قال: كان أبو الهيثم بن التّيّهان يخرص على عهد رسول الله، فلمّا توفّي رسول الله، - عليه السلام -، بعثه أبو بكر، - رحمه الله -، فأبَى فقال: قد خرصت لرسول الله، فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا الله لي، قال فتركه (٤).

حدّثنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قال: توفّي أبو الهيثم بن التّيّهان في خلافة عمر بن الخطّاب (٥).

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال: سمعتُ شيوخ أهل الدّار، يعني بني عبد الأشهل، يقولون: مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة. قال محمّد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممّن روى أنّ أبا الهيثم شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب وقتل يومئذٍ، ولم أرَ أحدًا من أهل العلم قبلنا يعرف ذلك ولا يثبته، والله أعلم (١).

أبو الهيثم حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٦٨٩- أبو الهيثم بن التّيّهان «٢»

، بفتح المثناة الفوقانية مع كسر الياء، ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء الأنصاري الأوسي.

وزعوراء أخو عبد الأشهل، ويقال التيهان لقب، واسمه مالك، وهو مشهور بكنيته، وقد وقع في مصنف عبد الرزاق أن اسمه عبد اللَّه.

قال ابن إسحاق- فيمن شهد بدرا: أبو الهيثم، واسمه مالك، وأخوه عتيك ابنا التيّهان. وقال في بيعة العقبة: وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان.

وقال ابن السّكن: ذكر ابن إسحاق أنّ أبا الهيثم من بليّ من بني عمرو بن الحاف بن قضاعة، حالف بني عبد الأشهل، وآخى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين عثمان بن مظعون، وشهد المشاهد كلها، وكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، والعقبة، وكان أول من بايع.


(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ٩٩ عن أبي هند الداريّ بلفظه وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٧/ ٥٦٨.
(٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٠، التاريخ لابن معين ٢/ ١٤٨، تنقيح المقال ٣/ ٢٤.

قال ابن السّكن: روى أبو هريرة قصة أبي الهيثم بن التيهان حين رآه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر وعمر، وكذلك روى عن عكرمة عن ابن عباس هذه القصة مطولة، وقد اختصر بعضهم منها حديث: «المستشار مؤتمن» «١» ،

فأسنده عن أبي الهيثم وجاء عنه حديث آخر، ثم ساقه، من طريق أيوب بن خالد، عن أبي أمامة بن سهل، عن مالك بن التيهان، قال:

قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «من قال السّلام عليكم كتب له عشر حسنات، ومن قال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه كتب له عشرون حسنة، ومن قال السّلام: عليكم ورحمة اللَّه وبركاته كتب له ثلاثون حسنة» «٢» .

وقال: الروايات عن أبي الهيثم كلّها فيها نظر، وليست تأتي من وجه يثبت، وذلك لتقدم موته، فقيل: مات سنة عشرين، ويقال: قتل بصفّين سنة سبع وثلاثين. انتهى.

ونقل أبو عمر عن الأصمعيّ، قال: سألت قوم أبي الهيثم، فقالوا: مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: وهذا لم يتابع عليه قائله، قال: وقيل إنه توفي سنة إحدى وعشرين، وقيل: شهد صفّين مع عليّ، وهو الأكثر. وقيل: إنه قتل بها، وهذا ساقه أبو بشر الدولابي، من طريق صالح بن الوجيه، وقال: ممن قتل بصفين أبو الهيثم بن التيهان، وعبد الرحمن بن بديل، وآخرون. ثم أسند أبو عمر من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، قال: أصيب أبو الهيثم مع علي بصفّين. وقال أبو أحمد الحاكم: قيل: مات على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وقيل مات سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين. وقيل شهد صفين، وكأن الأصوب قول من قال سنة عشرين أو إحدى وعشرين. انتهى.

وقال الواقديّ: لم أر من يعرف ذلك ولا يثبته، يعني أنه قتل بصفّين، والقول بأنه مات سنة عشرين نقله ابن أبي خيثمة عن صالح بن كيسان، عن الزهري. وأنشد أبو الربيع بن سالم الكلاعي لأبي الهيثم في النبي صلى اللَّه عليه وسلّم بمرثية يقول فيها:

لقد جدعت آذاننا وأنوفنا ... غداة فجعنا بالنّبيّ محمّد

أبو الهيثم حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيُّ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ٧٠٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ "

أبو الهيثم حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) أَبُو الهَيْثَم مَالِكُ بنُ التَّيَّهان بنِ مالك بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي. وزعوراءُ أَخو عبد الأشهل.

شهد العقبة، وكان أحد النقباءِ.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق بذلك (٣)، وقال: كان نقيبَ بني عبد الأشهل أُسيد بن حُضَير وأبو الهيثم بن التيهان (٣).

وبهذا الإسناد في تسمية من شهد بدراً من بني عبد الأشهل: «وأبو الهيثم بن التَّيهان» واسمه مالك، وعتيك (١) ابنا التيهان.

وشهد المشاهد مع رسول اللَّه ، ومات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. وقيل: إنه أدرك صِفّين وشهدها مع علي، وقتل بها، وهو الأكثر. وتقدّم ذكره في مالك (٢).

أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - أبو الهيثم

ما اسم أبي الهيثم رضي الله عنه؟

اسمه مالك بن التيِّهان، وكان حليفًا لبني عبد الأشهل، وقيل من الأوس من أنفسهم.

هل كان من النقباء؟

نعم، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثني عشر، أجمعوا على ذلك.

بمن آخى النبي ﷺ بينه؟

آخى النبي ﷺ بينه وبين عثمان بن مظعون رضي الله عنه، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق والمشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر سنة عشرين بالمدينة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل