أبو بردة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة أبو بردة

قُرَيظةُ والنَّضِيرُ.

[٢٨١٤] أبو بُرْدةَ الأنصارِيُّ (١)، روى عنه جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أَنَّ رسول الله قال: "لا يُجْلَدُ أحدٌ فوقَ عَشَرَةِ أسواطٍ إِلا في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللهِ تعالى"، حديثه هذا عند بكيرِ بن الأشَجِّ، عن سليمان بن يسارٍ (٢)، عن عبدِ الرحمنِ بن جابر، عن أبيه، عن أبي بُرْدةَ الأنصارِيِّ، عن النبيِّ (٣). قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (٤): لا أدري [هذا هو أبو بُرْدةَ] (٥) الظَّفَرِيُّ أو غيرُه، وقال غيره: هذا الحديث رواه جابرٌ عن أبي بُرْدةَ بن نِيَارٍ (٦).

[٢٨١٥] أبو بصيرٍ (٧)، اختُلِف في اسمه ونسبه؛ فقيل: عُبَيدُ بنُ أسيدِ بن جاريةَ، وذكر خليفة (٨)، عن أبي معشرٍ، قال: اسمه عتبةُ بنُ أَسِيدِ بن جاريةَ بن أَسِيدِ بن عبدِ اللَّهِ بن سَلَمَةَ بن عبدِ الله بن غِيَرةَ بن عوفِ بن قَسِيٍّ، وهو ثقيفُ (١) بنُ مُنَبِّهِ (٢) بن بكر بن هوازن، حليف لبني زُهْرةَ، وقال ابن إسحاق (٣): أبو بصير (٤) عتبةُ بنُ أَسِيدِ بن جارية.

قال ابن شهابٍ: هو رجلٌ مِن قريش (٥)، وقال ابن هشام (٦): هو ثَقفيٌّ، وأظنُّ (٧) ابن شهاب نسبه إلى حلفه في بني زُهْرةَ.

وله قصةٌ في المغازي عجيبةٌ ذكرها ابن إسحاق (٨) وغيره، وقد رَوَاها مَعْمَرٌ عن ابن شهاب، ذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (٩)، عن مَعْمَرٍ، عن ابن شهاب في قصة القضية عامَ الحُدَيبية، قال: ثم رجع رسول الله إلى المدينة، فجاءه (١٠) أبو بصير - رجلٌ مِن قريش - وهو مسلمٌ، فأَرسَلتْ قريش في طلبه رجلَيْنِ، فقالا لرسول الله : العهد الذي جَعَلتَ لنا أن تَرُدَّ إلينا كلَّ مَن جاءَك مسلما، فدفعه النبيُّ إلى الرَّجلَيْنِ، فخرجا حتَّى بلغا به ذا الحُلَيفةِ، فنزلوا يَأْكُلون من تمرٍ لهم،

فقال أبو بصير لأحدِ الرَّجلَيْنِ: والله إنّي لأَرَى سيفك هذا جيدًا يا فلان، فاسْتَلَّه الآخرُ، وقال: أجل واللهِ، إنَّه لَجَيْدٌ، لقد جَرَّبتُ به ثم جَرَّبتُ، فقال له أبو بصيرٍ: أَرني انظر إليه، فأمكنه منه، فضربه به حتَّى بَرَدَ وفَرَّ الآخرُ حتَّى أتى المدينةَ، فدخل المسجدَ يَعْدُو، فقال (١) النبيُّ حينَ رَآه: "لقد رَأَى هذا ذُعْرًا"، فلما انتهى إلى النبي ، قال: قُتِل والله صاحبي، وإني لمقتولٌ، [فجاء أبو بصيرٍ] (٢): فقال يا رسولَ اللَّهِ، قد [والله] (٢) وَفَتْ ذِمَّتك، وقد رَدَدتَني إليهم، فَأَنْجَاني الله منهم، فقال النبي : "وَيْلُ امِّه مِسْعَرُ حربٍ (٣) لو كان له (٤) أَحَدٌ"، فلما سمع ذلك علم أنَّه سَيَرُدُّه إليهم، فخرج حتَّى أَتَى سِيفَ البحرِ، قال: وانْفَلَتَ منهم أبو جَنْدَلِ بنُ سهيل (٥)، فلَحِقَ بأبي بصيرٍ، وجعَل لا يَخْرُجُ مِن قريش رجلٌ قد أسلم إلا لَحِقَ بأبي بصير حتى اجتَمَعَتْ منهم عصابة، قال: فوالله ما (٦) يسمعون بِعِيرٍ خَرَجَتْ لقريش إلا اعتَرَضوا لهم فقتلوهم، وأخَذوا أموالهم، فأَرْسَلَتْ قريش إلى النبي تُناشِدُه الله والرَّحِمَ إلا أرسل إليهم، فمَن أتاك منهم فهو آمِنٌ.

وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر في أبي بصير بأتم ألفاظ وأكمل سياقة، قال: وكان أبو بصيرٍ يُصَلِّي لأصحابه (١)، وكان يُكثرُ [أن يقول] (٢):

اللَّهُ العَلِيُّ الأكبر مَن يَنصُرِ اللَّهَ فسوفَ يُنصَرُ (٣)

فلما قدم عليهم أبو جَنْدَلٍ كان هو يَؤُمُّهم، واجتمع إلى أبي جَنْدَلٍ حين سمعوا (٤) بقُدُومِه ناسٌ مِن بني غِفَارٍ وأَسلم وجُهَينةَ وطوائفُ مِن العرب، حتى بلغوا ثلاثمائة وهم مُسلِمون، فأقاموا مع أبي جندل وأبي بصيرٍ لا تمرُّ (٥) بهم عِيرٌ لقريش إلا أخَذوها (٦) وقتلوا أصحابها، وذكر مُرُورَ أبي العاصي بن الربيع بهم وقصته.

قال: وكتب رسول الله إلى أبي جندل وأبي بصيرٍ ليقدما عليه و (٧) من معهما من المسلمين أن يَلْحَقوا ببلادهم (٨) وأهليهم، فقدم كتاب رسول الله على أبي جندل وأبو بصيرٍ يموتُ، فمات وكتاب

أبو بردة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٦١٢- أبو بردة بن نيار:

الأنصاري «٤» ، خال البراء بن عازب، اسمه هانئ.

تقدم في حرف الهاء. وقيل اسمه مالك بن هبيرة، وقيل الحارث بن عمرو. كذا ذكر المزّيّ عن ابن معين، وخطأه ابن عبد الهادي؛ فقال: إنما قاله ابن معين في ابن أبي موسى.

قلت: قد وقع في حديث البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، وقد وصف أبو بردة بن نيار بأنه خال البراء؛ فهذا شبهة من قال اسمه الحارث، ولعله خال آخر للبراء. واللَّه أعلم. والأول أصح. وقيل إنه عمّ البراء، والأول أشهر.

وشهد أبو بردة بدرا وما بعدها، وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. روى عنه البراء بن عازب، وجابر بن عبد اللَّه، وابنه عبد الرحمن بن جابر، وكعب بن عمير بن عقبة بن نيار، ونصر بن يسار؛ وكان سبب من سماه الحارث بن عمرو قول البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، ولكن يحتمل أن يكون له خال آخر، وهو الأشبه. ونقل المزي عن عباس الدوري، عن ابن معين- أنه حكى أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث؛ وتعقب بأن ابن معين إنما قال ذلك في أبي بردة بن أبي موسى. قال أبو عمر: مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع علي رضي اللَّه تعالى عنه حروبه كلها، ثم قيل: إنه مات سنة إحدى، وقيل اثنتين، وقيل خمس وأربعين.

أبو بردة حسب الطبقات الكبرى

الأشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس.

قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن مَعْمَر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال: أرسلنى أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلّم منه، فجئتُه فسألني: من أنت؟ فأخبرتُه، فرحّب بي فقلتُ: إنّ أبي أرسلنى إليك لأسألك وأتعلّم منك. قال: يا بن أخي إنّكم بأرضِ تجارٍ فإذا كان لك على أحدٍ مالٌ فأهْدى لك حَمْلَة من تبن فلا تقبلها فإنّها رِبا.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا أبو بُرْدة قال: قدمتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام فقال: ألا تدخل بيتًا دخله رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وتصلّي في بيت صلّى فيه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ونُطْعِمُكَ تمرًا وسويقًا؟ قال: وقال عبد الله بن سلام: يا بن أخ إنّك بأرضٍ الرّبا بها فاشٍ خَفيّ، أليس منكم مَن إذا أقرضَ قرضًا فحلّ جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العَلَف؟ وذلك هو الربا.

قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدّثنا أبو عَوَانة عن مهاجر أبي الحسن قال: كان أبو وائل وأبو بُرْدة على بيت المال.

وقال أبو نُعيم: قد ولى أبو بردة قضاء الكوفة بعد شُريح.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يزيد بن مَرْدَانْبَه (١) رأيتُ أبا بردة راكبًا على راحلة، ومصحف معلّق مقدّم الراحلة.

قال: أخبرنا طَلْق بن غنام النّخَعي قال: حدّثنا أبي غَنّام بن طلق بن معاوية النّخَعي قال: شهدتُ أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى مات فينا فقدم عليه إمام الحَىّ.

قال محمّد بن سعد، قال محمّد بن عمر: وقد روى أبو بردة عن أبيه، وقد ولى قضاء الكوفة.

وقال محمّد بن عمر وغيره: توفى أبو بردة بالكوفة سنة ثلاثٍ ومائة (١).

وقال الفضل بن دُكين وسعيد بن جَميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبي خالد: مات أبو بردة سنة أربعٍ ومائة.

أبو بردة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو بُرْدَةَ الظَّفَرِيُّ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ , وَظَفَرٌ، هُوَ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، ⦗٢٨٣٧⦘ رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُغِيثٌ، يُعَدُّ فِي الْمَدَنِيِّينَ ٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً، لَا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ» قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْكَاهِنَيْنِ: قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ٦٧٠٤ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرْجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغِيثٍ، مِثْلَهُ سَوَاءً وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ كَرِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ

أبو بردة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

بردة عن أبي موسى قال خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا ونحن ثلاثة إخوة أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه فأقبلنا جميعا في سفينتنا إلى النبي حين افتتح خيبر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم الأحول أخبرنا كريب ابن الحارث بن أبي موسى عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري أن النبي قال اللهم اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن والطاعون أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) (ب د ع * أبو بردة) * هانئ بن نيار وقال ابن إسحاق هانئ بن عمرو وروى هشيم عن الأشعث بن عدي بن ثابت عن البراء قال مر بي خالي وهو الحارث ابن عمر وقال أبو عمر والأكبر ينسبونه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب ابن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هبي بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وحلفه في بني حارثة من الأنصار شهد العقبة الثانية مع السبعين وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد العقبة الثانية ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس وأبو بردة بن نيار واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي حليف لهم وبهذا الإسناد فيمن شهد بدرا من بني حارثة بن الحارث من حلفائهم من بلي أبو بردة ابن نيار واسمه هانئ لا عقب له وشهد الفتح وكانت معه راية بني حارثة بن الحارث يوم الفتح وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه وتوفي أول خلافة معاوية قاله الواقدي وقال أيضا لم يكن مع المسلمين يوم أحد غير فرسين فرس لرسول الله وفرس لأبي بردة بن نيار أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) وقد تقدم في هانئ أكثر من هذا (س * أبو بردة) * غير منسوب أورده أبو داود الطيالسي في مسنده فروى عن سلام عن سماك ابن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة وليس بابن أبي موسى أن النبي قال اشربوا ولا تسكروا أخرجه أبو موسى (ب س ع * أبو برزة) * الأسلمي اختلف في اسمه واسم أبيه وأصح ما قيل فيه نضلة بن عبيد قاله أحمد بن حنبل وابن معين وقال غيرهما نضلة بن عبد الله ويقال نضلة بن

أسئلة شائعة - أبو بردة

ما الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله عن أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه؟

روى جابر بن عبد الله عن أبي بردة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: لا يُجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى.

إلى أيّ قبيلة ينتسب أبو بردة رضي الله عنه؟

ينتسب أبو بردة رضي الله عنه إلى الأنصار، وقد عُرف بأبي بردة الأنصاري، وقيل إنه أبو بردة بن نِيار.

عن مَن روى أبو بردة رضي الله عنه حديثه في الحدود؟

روى أبو بردة الأنصاري رضي الله عنه حديثه عن النبي ﷺ، ورواه عنه جابر بن عبد الله بإسناد فيه بكير بن الأشج وسليمان بن يسار وعبد الرحمن بن جابر.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله