سيرة أبو تميمة الهجيمي
(ب د ع) أبو تَمِيمَةَ الهُجَيْميّ.
نسبه أبو نعيم كذا، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: أبو تميمة. ولم ينسباه.
قيل: اسمه طريف.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي أَنه قال للنبي ﷺ: إلام تدعو؟ قال: «ادعو إلى اللَّه الذي إن أصابك ضر فدعوته كشف عنك، وإن أجدبت أرضك فدعوته أنبت لك، وإن ضلت لك ضالة في فَلَاة فدعوته رَدَّ عليك».
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قال أبو عمر: لا يعرف في الصحابة أبو تميمة، وروى أبو عمر بإسناده عن بكر بن عبد اللَّه المُزَني قال: قالوا لأبي تميمة: كيف أنت يا أبا تميمة؟ قال: بين نعمتين: ذنب مستور، وثناءٍ من الناس.
قال: وهذا أبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي، وهو تابعي بصري، يروى عن أبي هريرة وغيره. قال: وذكره بعض من ألف في الصحابة وغَلِط (١).
وروى أبو نعيم بإسناده عن الحسن قال: سمعت أبا تميمة، وكان ممن أَدرك النبي ﷺ.
وقال أبو أحمد العسكري: أبو تميمة الهجيمي، تابعي لم يلحق. وقد روى آخر يقال له أبو تميمة عن النبي ﷺ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ فقلت:
يا رسول اللَّه، إلام تدعو؟ وذكر الحديث.
فقد جعل أبو أحمد العسكري هذا الحديث لأبى تميمة آخر غير الهُجَيمي، واللَّه أعلم.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا سعيد الجُرَيري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهُجَيمي - وقال إسماعيل مرة: عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه - قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في بعض طرق المدينة، فقلت: عليك السلام يا رسول اللَّه. فقال: إن عليك السلام تحيةُ الميت، سلام عليكم، مرتين أو ثلاثاً، فسألته عن الإِزار فقلت: أين أتّزر؟ فأقنع (٢) ظهره بعظم ساقه وقال: هاهنا اتّزر، فإن أبيت فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن اللَّه لا يحب كل مختال فخور (٣).