أبو جمعة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة أبو جمعة

٩٦٩٥- أبو جمعة الأنصاري «٢»

: ويقال الكنانيّ، ويقال القاري، بتشديد الياء، مشهور بكنيته مختلف في اسمه؛ قيل:

اسمه جندب بن سبع. وقيل ابن سباع، وقيل ابن وهب، اسمه جنبد- بتقديم النون على الموحدة. وقيل حبيب، بمهملة مفتوحة وموحدة؛ وهو أرجح الأقوال.

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر. وقال ابن سعد:

وكان بالشام، ثم تحوّل إلى مصر.

وأخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه أسلم أيام الحديبيّة؛ فأخرج من طريق حجر أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف، عن أبي جمعة جنبد بن سبع الأنصاري؛ قال: قاتلت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أول النهار كافرا، وقاتلت معه آخر النهار مسلما، وكنّا ثلاثة رجال وتسع نسوة، وفينا نزلت:

وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ [الفتح: ٢٥] .

قلت: وقوله الأنصاري لا يصح؛ لأن الأنصار حينئذ لم يبق منهم من يقاتل المسلمين مع قريش.

وقد أخرج الطّبرانيّ أيضا، من طريق صالح بن جبير، عن أبي جمعة الكناني حديثا؛ فهذا أشبه ويحتمل أن يكون أنصاريا بالحلف،

فقد روينا في الأربعين للنسفي التي وقعت لنا من حديث السلفي متصلة بالسماع من رواية معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير؛ قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ببيت المقدس ليصلي فيه، ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ؛ فلما انصرف خرجنا معه لنشيّعه، فلما أردنا الانصراف قال: إن لكم جائزة وحقا أحدّثكم بحديث سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. قال: قلنا: هات يرحمك اللَّه. قال:

كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ومعنا معاذ عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول اللَّه، هل من قوم أعظم أجرا منا، آمنا بك، واتبعناك؟ قال: «ما يمنعكم ورسول اللَّه بين أظهركم، ويأتيكم الوحي من السّماء» ؟ الحديث.

وله شاهد من طريق أسيد بن عبد الرحمن عن صالح بن جبير بغير إسناده، أخرجه أحمد والدارميّ، وصححه الحاكم.

وأخرج حديثه البخاريّ في كتاب «خلق أفعال العباد» ، واختلف فيه على الأوزاعي؛ فقال الأكثر: عنه عن أسيد عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز؛ قال: قلت لأبي جمعة، قال: تغدينا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ... الحديث.

وقال ابن شماسة عن الأوزاعيّ عن أسيد، عن صالح بن محمد: حدثني أبو جمعة، وروى عنه أيضا مولاه ولم يسم، وصالح بن جبير، وعبد اللَّه بن محيريز، وعبد اللَّه بن عوف الرمليّ.

وذكره البخاريّ في فضل من مات بين السبعين إلى الثمانين. وأغرب ابن حبّان فقال في ثقات التابعين: أبو جمعة حبيب بن سباع روى عن جماعة من الصحابة.

(١) عظم الشيء- بضم فسكون-: معظمه.
(٢) انظر الترجمة ٨١٥: ١/ ٣٦٥.
(٣) انظر تفسير ابن كثير: ١/ ٦٣ - ٦٤، بتحقيقنا.
(٤) في المطبوعة والمصورة: «حميد بن سبع». والمثبت عن الترجمة ٧٩٩: ١/ ٣٥٦، ٣٥٧. والإصابة: ٤/ ٣٣.

أبو جمعة حسب الطبقات الكبرى

صاحب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، كان بالشأم، ثمّ تحوّل إلى مصر فنزلها، وروى عن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أحاديث.

أخبرنا محمّد بن مصعب القرقسانيّ قال: حدّثنا الأوزاعيّ عن أسيد بن عبد الرّحمن عن خالد بن دُرَيْك عن عبد الله بن مُحَيْريز قال: قلت لرجل من أصحاب رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، حَسِبْتُ أنّه قال: يكنى أبا جمعة، حدّثنا حديثًا سمعته من رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: لأحَدّثَنّكَ حديثًا جيّدًا، تَغَدّيْنَا مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يومًا ومعنا أبو عُبيدة بن الجرّاح فقلنا: يا رسول الله هل أحَدٌ خير منّا؟ أسلمنا معك وهاجرنا معك، قال: بلى، قوم من أُمّتى يأتون من بعدى يُؤمنون بى.

أبو جمعة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو جُمُعَةَ وَاسْمُهُ: حَبِيبُ بْنُ سِبَاعٍ، عِدَادُهُ فِي الشَّامِيِّينَ، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَحْزَابِ ٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَهْرِجَانِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ ⦗٢٨٥٧⦘ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جُمُعَةَ: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَعَمْ , أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا جَيِّدًا: " تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ آمَنَّا بِكَ , وَغَزَوْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُؤْمِنُونَ بِي , وَلَمْ يَرَوْنِي»

أبو جمعة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) أَبو جُمْعَة الأنصاري. وقيل: السباعي. فرق بينهما بعضهم، وهما واحد، قاله أَبو موسى.

وقال أَبو عمر: هو أنصاري، وقيل: كناني، اختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن سباع، وقيل: جُنَيد (٢) بن سباع. وقيل: حبيب بن وهب.

يعد في الشاميين، أدرك النبي عام الأحزاب،

ومن حديثه ما أخبرنا به أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى: حدثنا عبد الغفار بن عبد اللَّه، أخبرنا عبد اللَّه بن عطارد البصري، عن الأوزاعي، أخبرنا أَسِيد بن عبد الرحمن، عن صالح بن محمد، عن أبي جمعة قال: تغديت مع رسول اللَّه ومعه أبو عبيدة بن الجراح، فقال له أبو عبيدة:

يا رسول اللَّه، هل أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: «نعم، قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني» (٣).

قال: وحدثنا أبو يعلى، أخبرنا محمد بن عياد، أخبرنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - عن أبي خلف، عن عبد اللَّه بن عوف قال: سمعت أبا جمعة جُنْبُذ (٤) بن سبع يقول: قاتلت رسول اللَّه أوّل النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النهار مسلماً، وكنا ثلاثة رجال وسبع نسوة، وفينا أُنزلت: ﴿وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ﴾ (١)، الآية.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - أبو جمعة

ما اسم أبي جمعة الأنصاري رضي الله عنه؟

اختُلف في اسمه؛ قيل: جُنبد بن سَبُع، وقيل: حبيب، وهو أرجح الأقوال، وهو مشهور بكنيته.

ما الذي ذكره أبو جمعة رضي الله عنه عن أصل إسلامه؟

روى أنه قاتل النبيَّ ﷺ أول النهار كافراً وقاتل معه آخر النهار مسلماً، وكانوا ثلاثة رجال وتسع نسوة.

بأيّ بلد كان لقاؤه مع رجاء بن حيوة؟

قدم على بيت المقدس ليصلي فيه ومعهم رجاء بن حيوة، فحدّثهم بحديث: ما يمنعكم ورسول الله بين أظهركم ويأتيكم الوحي من السماء.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله