سيرة أبو دجانة سماك بن خرشة
(ب ع س) أَبو دُجَانَةَ سِمَاك بن خَرشَة. وقيل: سِماك بن أوس بن خرشة بن لَوْذان ابن عَبْد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن طَرِيف بنِ الخَزْرَج بن سَاعِدَةَ بن كعب بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف (٦).
شهد بدرا مع النبي ﷺ وكان من الأبطال الشجعان، ودافع عن رسول اللَّه ﷺ يوم أُحد.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عُمَر بن قتادة، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، والحصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا: وظَاهَرَ رسول اللَّه ﷺ بين دِرْعين (١)، وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أبو دجانة سماك بن خَرَشة - أخو بني ساعدة - فقال: وما حقه؟ قال: أن تضرب به في العدوّ حتى ينحني. قال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. فأعطاه إياه - وكان أبو دُجانة رجلاً شجاعاً خَيَّالاً عند الحرب إذا كانت، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء عصبها على رأسه علم الناس أنه سيقاتل - فلما أخذ السيف من يد رسول اللَّه ﷺ، أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إسحاق:
فحدثني جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يُبْغِضها اللَّه إلا في مثل هذا الموطن» (٢).
وشهد أبو دجانة اليمامة، وهو ممن شَرِك في قتل مسيلمة مع عبد اللَّه بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان أبو دجانة أخا عتبة بن غَزْوان آخى بينهما رسول اللَّه ﷺ، وقد ذكرنا من خبره في «سماك» (٣) أكثر من هذا.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.