سيرة أبو درة البلوي
دَحداحة (١) رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، النَّخْلةُ التي سألتَ لليتيم إن أعطَيْتُه إِيَّاها أَلي بها عَذْقٌ في الجَنَّةِ؟، فقال: "نعم".
ثم قُتِل ابن (٢) دَحْداحة (١) شهيدًا يومَ أُحُدٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ [لابنِ دَحداحةَ] (٣) في الجَنَّةِ" (٤).
ولمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] كان أبو الدَّحْداحِ نازِلًا في حائطٍ له هو وأهله، فجاء إلى امرأته، فقال: اخْرُجي يا أمَّ الدَّحْداحِ، فقد أقرَضتُه الله ﷿، فَتَصَدَّقَ بحائطه على الفقراء والمساكين (٥).
[٢٨٨٢] أبو دُرَّةَ البَلَوِيُّ (٦)، له صحبةٌ، ذكره أبو سعيد بن يونس فيمَن شهد فتح مصرَ مِن الصَّحابة (١)، وقال علي بن الحسنِ بن قُدَيدٍ (٢): رأيتُ على باب داره: هذه دارُ أبي دُرَّةَ البَلَويِّ صاحب رسول الله ﷺ (٣).
(١) ربوض: جمع رابض، وهو الجالس المقيم. واجتر البعير: أخرج ما في بطنه ليمضغه.
(٢) الثنية: أعلى المسيل في رأس الجبل.
(٣) في المطبوعة والمصورة: «عمرو بن قيس»، والمثبت عن الإصابة: ٤/ ٦١. ولعله عمر بن قيس المكيّ المترجم في التهذيب: ٧/ ٤٩٠.
(٤) في الإصابة ٤/ ٦١: «قال الأبار: رأيته في حديث أهل حمص: عن عُمَر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء، وأظنه التزق في كتابه فصار «عن أبي الدنيا»، أي: التزقت الراء في الدال».