أبو رجاء العطاردي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة أبو رجاء العطاردي

من بنى تميم، وقد اختلف علينا في اسمه، فقال يزيد بن هارون: اسمه عِمران بن تَيْم، وقال غيره: اسمه عمران بن مِلْحان، وقال آخر: اسمه عُطارد ابن برز.

أخبرنا عبد الملك بن قُرَيْب قال: أخبرنا أبو عمرو بن العلاء قال: قلتُ لأبى رجاء العُطاردىّ ما تذكر؟ قال: قُتل بسطام بن قيس، ثمّ أنشد بيتًا رثى به:

فَخَرّ على اْلأَلَاءةِ لم يُوَسَّدْ … كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَقِيلُ (١)

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو الحارث الكِرْمانىّ قال: سمعتُ أبا رجاء العُطاردىّ قال: أدركتُ النّبىّ، - صلى الله عليه وسلم -، وأنا شاب أمرد (٢).

قال: أخبرنا حَجّاج بن نُصير قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: قلت لأبى رجاء مثل من أنت حين بُعث النّبىّ، - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كنتُ أرعى الإبل لأهلى، فقلتُ لأبى رجاء: فما فرّكم منه؟ قال: قيل لنا بُعث رجل من العرب يقتل، يعنى النّاس، إلا من أطاعه، قال: ولا أدرى ما طاعته، قال: فَفَررنا حتّى قطعنا رمل بنى سعد.

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبى قال: سمعتُ أبا رجاء العُطاردىّ قال: لمّا بلغنا أمر النّبىّ، - صلى الله عليه وسلم -، ونحن على ماء لنا يقال له سَنَد فخرجنا بعيالنا هُرابًا نحو الشجر، وذُكر أنّه أكل الدم فقيل له: كيف طعمه؟ فقال: حلو.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابىّ قال: حدّثنا سَلْم بن زَرير قال:

سمعتُ أبا رجاء يقول: بُعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقد رعيتُ على أهلى كفيت مهنَتَهم، فلمّا بُعث النّبىّ، - صلى الله عليه وسلم -، أخرجنا هُرابًا فأتينا على فلاة من الأرض، وكنّا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا: إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادى من الجنّ اللّيلة، فقلنا ذاك، قال: فذكر حديثًا طويلًا، قال أبو رجاء: فقيل لنا إنّما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله، فمن أقرّ بها أمِن على دمه وماله، فرجعنا فدخلنا في الإسلام، قال: وربّما قال أبو رجاء: إنى لأرى هذه الآية نزلت فىّ وفى أصحابى {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [سورة الجن: ٦].

قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: رأيتُ أبا رجاء أبيض الرأس واللّحية.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: حدّثنى أبو خَلْدَة قال: رأيتُ أبا رجاء يصفّر لحيته.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب أنّ أبا رجاء كان يختم في شهر رمضان في كلّ عشر ليالٍ مرّةً (١).

قالوا: وقد روى أبو رجاء عن عثمان وعلىّ وغيرهما وكان ثقة في الحديث وله رواية وعلم بالقرآن وأَمَّ قَوْمَهُ في مسجدهم أربعين سنة فلمّا مات أَمَّهُم بعده أبو الأشهب جعفر بن حيّان أربعين سنة، وتوفّى أبو رجاء في بعض الرواية في خلافة عمر بن عبد العزيز وأمّا محمّد بن عمر فقال: تُوفّى سنة سبع عشرة ومائة، وهذا عندى وَهْل (٢).

قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ ومسلم بن إبراهيم قالا: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ الحسن يصلّى على جنازة أبى رجاء العُطاردىّ على حماره، قال مسلم: والإمام يكبّر.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ الحسن يصلّى على جنازة أبى رجاء وهو راكب على حمار وابنه محتضنه، قلتُ لأبى خَلْدَة: كان يشتكى؟ قال: لا، كان كبيرًا.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا بكّار بن الصّقْر قال: رأيتُ الحسن جالسًا على قبر أبى رجاء العُطاردىّ حيالَ اللّحد وقد مُدّ على القبر ثوب أبيض فلم يغيّره ولم ينكّره حتّى فُرغ من القبر والفرزدق قاعد قُبالَته، فقال الفرزدق: يا أبا سعيد تدرى ما يقول هؤلاء؟ قال: لا، وما يقولون يا أبا فراس؟ قال: يقولون: قعد على هذا القبر اليومَ خير أهل البصرة وشرّ أهل البصرة، قال: ومن يعنون بذاك؟ قال: يعنونى وإيّاك، فقال الحسن: يا أبا فراس لستُ بخير أهل البصرة ولستَ بشرّها ولكن أخبرْنى ما أعددتَ لهذا المضجع، وأومأ بيده إلى اللّحد، قال: الخير الكثير أعددتُ يا أبا سعيد، قال: وما هو؟ قال: شهادة أن لا إله إلّا الله منذ ثمانين سنةً، قال الحسن: الخير الكثير أعددتَ يا أبا فراس (١):

قال: أخبرنا سعيد بن عامر قال: لمّا مات أبو رجاء العُطاردىّ قال الفرزدق:

ألَمْ تَرَ أنّ النّاسَ ماتَ كَبِيرُهُمْ … وقَد عاشَ قبلَ البَعثِ بَعثِ مُحَمّدِ (٢)

(١) في المطبوعة والمصورة: «تميم». والمثبت عن ترجمة عمران، انظر: ٤/ ٢٧٩. وطبقات ابن سعد: ٧/ ١/ ١٠٠.
(٢) طبقات ابن سعد: ٧/ ١/ ١٠٢، والاستيعاب: ٤/ ١٦٥٧.
(٣) في المطبوعة: «رحمة»، وفي المصورة: «رحيمة» دون نقط. وما أثبتناه من الإصابة، قال الحافظ ٤/ ٦٩:
«أبو رحيمة، غير منسوب، بالحاء المهملة أو المعجمة».

أبو رجاء العطاردي حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٩٩٢٤- أبو رجاء العطاردي «١»

: قيل اسمه عمران بن ملحان، وقيل ابن تيم، وقيل ابن عبد اللَّه، ويقال اسمه عطارد.

قال ابن قتيبة: ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، وعاش إلى خلافة هشام بن عبد الملك، كذا رأيته في التاريخ المظفري.

وقال أشعث بن سوّار: بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة. وفي صحيح البخاري من طريق ... لما بعث النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فررنا إلى النار إلى مسيلمة.

وقال أبو حاتم: جاهلي، أسلم بعد فتح مكة، وعاش مائة وعشرين سنة. وقال البخاري: يقال مات قبل الحسن، وكانت وفاة الحسن سنة عشرة، وأرسل عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وروى عن عمر، وعلي، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وابن عباس، وعائشة وغيرهم. روى عنه أيوب، وجرير بن حازم، وعوف الأعرابي، ومهدي بن ميمون، وعمران القصير، وأبو الأشهب، والجعد أبو عثمان، وآخرون.

قال ابن سعد: كان له علم وقرآن ورواية، وهو ثقة، وأمّ قومه أربعين سنة، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، قال: وقال الواقدي: مات سنة سبع عشرة، وهو وهم. وقال الذهلي: مات قبل الحسن، أظنه سنة سبع ومائة، ووثّقه أيضا يحيى بن معين، وأبو زرعة، وابن عبد البر، وزاد: كانت فيه غفلة.

أبو رجاء العطاردي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وقال ابنُ قُدَيدٍ (١): مِن ولدِ أبي الرَّمْداءِ وُجُوهٌ بمصرَ (٢).

[٢٩٠٢] أبو الرَّدَّادِ (٣) الليثيُّ (٤)، له صحبةٌ، كان يَسكُنُ المدينةَ، ذكَره الواقدِيُّ في الصَّحابةِ (٥)، روَى عنه أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، حديثُه عندَ الزُّهريِّ.

[٢٩٠٣] أبو رجاءٍ العُطارِديُّ البصريُّ (٦)، اسمُه عمرانُ، واختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: عمرانُ بنُ تيمٍ (٧)، وقيل: عمرانُ بنُ مِلْحانَ، وقيل: عمرانُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أدرَك الجاهليةَ، وكان مسلمًا على عهدِ النبيِّ ، وعُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، وقد ذكَرْنا مِن خبرِه في بابِ اسمِه ما فيه كفايةٌ (٨)، وقال الفرزدقُ حينَ ماتَ أبو رجاءٍ (٩):

ألم تَرَ أنَّ الناسَ ماتَ كبيرُهم … وقد عاشَ قبلَ (١) البعثِ بعثِ محمدِ

أبو رجاء العطاردي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب) أَبو رَجَاء العُطَارِدِيّ، بصري، اسمه عمران. واختلف في اسم أبيه، فقيل:

عمران بن تَيْم (١) وقيل: عمران بن عبد اللَّه.

أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول اللَّه أسلم بعد الفتح، وعُمِّر طويلاً. وقال الفرزدق حين مات أبو رجاءٍ (٢):

أَلَمْ تَرَ أَنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُم … وقَد كَانَ قَبْل البَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ وقد ذكرناه في عمران.

أخرجه أبو عمر.

أسئلة شائعة - أبو رجاء العطاردي

ممن أبو رجاء العطاردي رحمه الله، وما اسمه؟

هو من بني تميم، اختُلف في اسمه فقيل عمران بن تيم، وقيل عمران بن ملحان، وقيل عطارد بن برز.

هل أدرك أبو رجاء العطاردي النبي ﷺ؟

نعم، قال أبو رجاء: أدركت النبي ﷺ وأنا شاب أمرد، وكان حين بُعث يرعى إبل أهله، ولم يلقَ النبي ﷺ بل فرّ منه قومه.

كم سنة أمّ أبو رجاء العطاردي قومه؟

أمّ قومه في مسجدهم أربعين سنة، وكان ثقة في الحديث له رواية وعلم بالقرآن، وكان يختم في رمضان كل عشر ليالٍ مرة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده