سيرة أبو زيد سعد بن عبيد
(ب) أَبو زَيد سَعْدُ بْنُ عُبَيد بن النّعْمَان بن قيسِ بن عَمْرو بن زَيْد بْن أُمية بن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوْس الأَنْصَارِي الأوسي.
يقال: إنه أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ قالته (١) طائفة، منهم محمد بن نمير. وقد يجوز أن يكونا جمعا القرآن.
وروى قتادة عن أنس قال: افتخر الحيان: الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن أبي عامر، ومنا الذي حَمَته الدَّبْر: عاصم بن ثابت، ومنا الذي اهتز لموته العرش سعد بن معاذ، ومنا من أُجيزت شهادته بشهادة رجلين: خُزَيمة بن ثابت. فقالت الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جَبَل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.
وروى الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له سعد بن عبيد، فقال: إنا لاقو العدوِّ غداً، وإنا مستشهدُون، فلا تَغْسِلُنّ عنَّا دَماً ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا.
قال الواقدي: سعد بن عبيد بن النعمان هو أبو زيد، الذي يقال له سعد القارئ، يكنى أبا عمير، بابنه عمير بن سعد، وابنه عمير هو الذي كان والياً لعمر على بعض الشام.
قال: وقتل أبو زيد سعد بن عبيد يوم القادسية مع سعد بن أبي وقاص، وهو ابن أربع وستين سنة.
هذا كله قول الواقدي. وغيرُه يُصَحح أنهما - يعني هذا وقيس بن السكن - جميعاً جَمَعا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ.
أخرجه أبو عمر.
(١) في المصورة والمطبوعة: «قالت». والمثبت عن الاستيعاب: ٤/ ١٦٦٣.