سيرة أبو سعد الخير
١٠٠٠٥- أبو سعد الخير:
ويقال أبو سعيد الخير.
قال ابن السّكن: له صحبة، ويقال اسمه عمرو، وقال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه. ولا نسبه. وذكر أنه أبو سعيد الأنماري، وليس كذلك، فإن لهذا حديثين غير الحديث الّذي اختلف فيه في الأنماري، بل هو أبو سعد أو أبو سعيد،
فأخرج الترمذي في العلل المفردة، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه من طريق أخرى، كلّهم من طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد «١» ، قال:
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى «٢» ولا أجر له» «٣» .
وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي [٢٠١] : سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق «٤» فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: وعلينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: وأنا سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول:
«توضّئوا ممّا مسّت النّار ... » «٥» الحديث.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد «٦» بزيادة ياء، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، وقال مرة: أبو سعيد الخير، قال: والأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين ولم يشكوا.
(١) في المطبوعة: «جرير». والصواب عن الجرح ١/ ٢/ ٢٨٨.
(٢) أخرجه أبو زرعة في كتاب الزهد، انظر الإصابة: ٤/ ٨٥.
(٣) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، انظر الإصابة: ٤/ ٨٨.
(٤) الكبش الأدغم: هو الّذي يكون فيه أدنى سواد، وخصوصا في أرنبته وتحت حنكه.
(٥) مهزور: وادي بني قريظة بالحجاز.