أبو صفرة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أبو صفرة

١٠١٤٢- أبو صفرة الأزدي:

والد المهلب الأمير المشهور «١» .

مختلف في صحبته وفي اسمه، قيل اسمه ظالم بن سارق، وقيل ابن سراف، وقيل قاطع بن سارق بن ظالم، وقيل غالب بن سراق.

ونسبه ابن الكلبيّ، فقال: ظالم بن سارق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد، وزعم بعضهم أن أصلهم من العجم وأنهم انتسبوا في الأزد.

وذكره ابن السّكن في الصحابة،

وأخرج من طريق محمد بن عبد بن حميد، قال:

حدثنا محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، حدثني أبي، عن آبائه- أن أبا صفرة قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم على أن يبايعه وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه دراعة «٢» ، وله طول وجثة وجمال وفصاحة لسان، فلما رآه أعجبه ما رأى من جماله، فقال له: «من أنت؟» قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمر بن شهاب بن الهلقام بن الجلند بن السلم الّذي كان يأخذ كلّ سفينة غصبا، أنا الملك بن الملك. فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أنت أبو صفرة، دع عنك سارقا وظالما» . فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنك عبده ورسوله حقا.

حقا يا رسول اللَّه، إن لي ثمانية عشر ذكرا، ورزقت بنتا سميتها صفرة، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم:

«فأنت أبو صفرة» .

وقال الواقديّ في كتاب الرّدّة: قالوا: وفد الأزد من دبا مقرين بالإسلام على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فبعث عليهم حذيفة بن اليمان الأزدي مصدقا، وكتب له فرائض صدقاتهم، فذكر الحديث في الردة وقتال عكرمة إياهم، وغلبته عليهم، وإرسال سبيهم إلى أبي بكر مع حذيفة المذكور، قال: فحدثنا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده، قال: لما قدم سبي أهل دبا، وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ الحلم، فأنزلهم أبو بكر في دار رملة بنت الحارث، وهو يريد أن يقتل المقاتلة، فقال له عمر: يا خليفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قوم مؤمنون، إنما شحوا على أموالهم، فقال: انطلقوا إلى أي البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار، فخرجوا فنزلوا البصرة، فكان أبو صفرة والد المهلب فيمن نزل البصرة.

وقال أبو عمر: كان أبو صفرة مسلما على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، ولم يفد عليه، ووفد على عمر في عشرة من ولده.


(١) أسد الغابة ت ٦٠٢١، الاستيعاب ت ٣٠٨٧.
(٢) في أذراعين.

وذكر عبد الرّزّاق، عن جعفر بن سليمان، قال: وفد أبو صفرة على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده، المهلّب أصغرهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسّم، ثم قال لأبي صفرة: هذا سيّد ولدك، وهو يومئذ أصغرهم.

وقال عمر بن شبّة في أخبار البصرة: أوفد عثمان بن أبي العاص وهو أمير البصرة أبا صفرة في رجال من الأزد على عمر، فسألهم عن أسمائهم، وسأل أبا صفرة، فقال: أنا ظالم بن سارق، وكان أبيض الرأس واللحية، فأتاه وقد اختضب، فقال: أنت أبو صفرة، فغلبت عليه الكنية.

قلت: فهذا معارض لرواية الواقدي أنه كان لما وفد غلاما لم يبلغ الحلم.

وقال الأصمعيّ في ديوان زياد الأعجم: إن أبا صفرة سأل عثمان بن أبي العاص أن يقطعه فأقطعه خططا بالمهالبة، فقيل له: إن هذا الرجل أقلف، فدعا به، فقال: ويحك، أما تطهرت؟ قال: واللَّه يا أمير المؤمنين، إني لأفعل ذلك خمس مرات في اليوم، قال: إنما سألتك عن الختان. فقال: واللَّه، أعزّ اللَّه الأمير، ما عرفت ذلك، فأمره فاختتن، قال: وفي ذلك يقول زياد بن الأعجم:

اختتن القوم بعد ما شمطوا ... واستعربوا بعد إذ هم عجم [المنسرح] وقال أبو الفرج في «الأغاني» في ترجمة أبي عيينة المهلبي: اسم أبي صفرة سارق، وقيل غالب.

وقال ابن قتيبة: المهلب من أزد عمان من قرية يقال لها دبا، أسلم في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم [٢١٢] ثم ارتدّ، ونزل على حكم حذيفة، فبعثه إلى أبي بكر فأعتقه.

وقد وقع لنا عن أبي صفرة حديث مسند، أخرجه الطبراني في الأوسط، من طريق زياد بن عبد اللَّه القرشي: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة، وهي امرأة الحجاج وبيدها مغزل تغزل به، فقلت لها: تغزلين وأنت امرأة أمير؟ فقالت: إن أبي يحدّث عن جدي، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «أطولكنّ طاقا أعظمكنّ أجرا» «١» .

قال الطّبرانيّ: لم يسند أبو صفرة غير هذا. واسمه سارق بن ظالم، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن مروان بن زياد.


(١) قال الهيثمي في الزوائد ٤/ ٩٦ رواه الطبراني في الأوسط وفيه يزيد بن مروان الحلال قال ابن معين كذاب.

قلت: ويزيد متروك، والحديث الّذي أورده ابن السكن يعكر عليه.

أبو صفرة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

المهاجرين مِن أصحاب النبيِّ ، يُسَبِّحُ بالنَّوَى (١).

[٢٩٩٨] أبو صُعَيرٍ (٢)، والدُ ثعلبةَ بن أبي صُعَيرٍ، اختُلِف فيه على ابن شهابٍ، وتصحيحُه عندَ (٣) النُّعْمانِ بن راشدٍ، عن ابن شهابٍ، عن ثعلبةَ (٤) بن أبي صُعَيْرٍ، عن أبيه، عن النبيِّ في صدقةِ الفِطْرِ: "صاعٌ مِن بُرٍّ بينَ كلِّ اثْنَيْنِ، أو (٥) صاعٌ مِن شعيرٍ أو تمرٍ عن (٦) كلِّ واحدٍ". الحديث (٧).

[٢٩٩٩] أبو صُفْرةَ ظالمُ بنُ سَرَّاقِ - ويُقالُ: ابن سارقِ - الأَزْدِيُّ العَتَكِيُّ البَصْرِيُّ (١)، يُقالُ: ظالمُ بنُ سَرَّاقِ بن صُبَحِ (٢) بن كِنْدِيِّ بن عمرِو بن عَدِيِّ بن وائلِ بن الحارثِ بن العَتِيكِ بن الأزْدِ (٣)، كان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ولم يَفِدْ عليه، ووفَد على عمرَ بن الخَطَّابِ في عشرةٍ مِن وَلَدِه (٤).

وذكَر (٥) عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: سمِعتُ جعفرَ بنَ سليمانَ، يقولُ: وفَد أبو صُفْرةَ على عمرَ بن الخَطَّابِ ومعه عشرةٌ مِن ولدهِ، المُهَلَّبُ أصغرُهم، فجعَل عمرُ يَنظُرُ إليه ويَتَوَسَّمُ، ثم قال لأبي صُفْرةَ: هذا سَيِّدُ ولدِك، وهو يومَئِذٍ أصغرُهم (٦).

قال أبو عمرَ: المُهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرةَ مِن التَّابِعين، روَى عن سَمُرةَ بن جُنْدَبٍ، وعبدِ اللَّهِ بن عمرَ، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، وسِمَاكُ بنُ حربٍ، وعمرُ بنُ سيفٍ، وله روايةٌ عن النبيِّ مُرسَلةٌ، وهو ثَقِةٌ ليس به بأسٌ، وأمَّا مَن عابَه بالكذبِ فلا وجهَ له؛ لأنَّ صاحبَ الحربِ يَحتاجُ إلى المَعاريضِ والحِيلةِ، فمَن لم يَعْرِفْها عَدَّها كذبًا، وكان شُجَاعًا ذا رَأْيٍ في الحربِ خطيبًا، وهو الذي حَمَى البصرةَ من الأزارقةِ الخوارجِ والصُّفْرِيَّةِ بعدَ أَنْ جَلَا أكثرُ أهلِها عنها، إلا مَن لم يَكُنْ له قُوَّةٌ على النُّهُوضِ، حتَّى قيل: بَصْرةُ المُهَلَّبِ، وكانَتْ وفاةُ المُهَلَّبِ بقريةٍ مِن قرى مَرْوَ الرُّوذِ في ذي الحَجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانين، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وثمانين، وله يومَئِذٍ سِتٌّ وسبعون سنةً.

وأمَّا أبوه أبو صُفْرةَ، فكان مسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ وأَدَّى إليه صَدَقاتٍ، ولم يَرَه ولم يَفِدْ عليه، ثم وفَد على عمرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه، وقيل: إنَّه وفَد على أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه مع بَنِيه.

أبو صفرة حسب الطبقات الكبرى

واسمه ظالم بن سَرّاق بن صُبْح بن كِنْدىّ بن عَمْرو بن عدىّ بن وائل بن الحارث بن العَتِيك بن الأسْد بن عِمْران بن عَمْرو مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطْرِيف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزْد.

وكان أبو صفْرة من أزد دَبا، ودَبا فيما بين عُمان والبَحْرين، وقد كانوا أسلموا وقدم وفدهم على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مُقِرّين بالإسلام فبعث عليهم مُصَدِّقًا منهم يقال له حُذيفة بن اليمان الأزْديّ من أهل دَبا وكتب له فرائض الصدقات فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردّها على فقرائهم، فلمّا توفّى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،

ارتدّوا ومنعوا الصدقة، فكتب حُذَيفة إلى أبي بكر بذلك فوجّه أبو بكر عِكْرِمَة بن أبى جَهْل إليهم فالتقوا فاقتتلوا ثمّ رزق الله عِكْرِمَة عليهم الظفر فهزمهم الله، وأكثر فيهم القتل، ومضى فَلّهم إلى حصن دَباء فتحصّنوا فيه وحصرهم المسلمون فى حصنهم ثمّ نزلوا على حكم حُذَيفَة بن اليمان الأزدىّ فقتل مائة من أشرافهم وسبى ذراريّهم وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة وفيهم أبو صُفْرَة غلام لم يبلغ يومئذٍ فأراد أبو بكر قتلهم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله قوم إنّما شحّوا على أموالهم، فيأبَى أبو بكر أن يدعهم، فلم يزالوا موقوفين فى دار رملة بنت الحَدَث حتّى توفّى أبو بكر وولى عمر بن الخطّاب فدعاهم فقال: قد أفضى إلىّ هذا الأمر فانطلقوا إلى أىّ البلاد شئتم فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم. فخرجوا حتّى نزلوا البصرة ورجع بعضهم إلى بلاده فكان أبو صُفْرَة وهو أبو المُهَلّب ممّن نزل البصرة وشَرُف بها هو وَوَلَدُه (١).

أبو صفرة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) أَبو صَفرَةَ، واسمه: ظَالِم بن سَرَّاق - ويقال: سارق - ابن صبح (١) بن كندىّ ابن عَمْرو بن عَديّ بن وَائِل بن الحارث بن العَتيك بن الأَسد بن عمران بن عمرو مزَيقياء بن عامر (٢) ماء السماء بن حارثَةَ بن امرئِ القيس بن ثَعْلَبة بن مازن بن الأزد الأزديّ ثم العَتَكي:

وهو والد مُهَلَّب بن أبي صُفْرة.

سكن البصرة، وكان مسلماً على عهد رسول اللَّه ولم يَفِد عليه، ووفد على عمر بن الخطاب في عشَرة من ولده، المهلبُ أصغرُهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسَّم (٣)، ثم قال لأبي صفرةَ هذا سيِّد ولدك.

وقيل: إن أبا صُفْرَةَ أَدّى زكاة ماله إلى النبي ولم يَره وقيل: إنه وفد على أبي بكر مع بنيه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقد تقدّم ذكره.

أسئلة شائعة - أبو صفرة

من هو أبو صفرة الأزدي؟

هو والد المهلب الأمير المشهور، أزدي من قرية يقال لها دبا بعمان، مختلف في صحبته.

كيف صار يُعرف بأبي صفرة؟

ذُكر أنه قدم على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: «أنت أبو صفرة، دع عنك سارقًا وظالمًا»، فغلبت عليه الكنية.

أين نزل أبو صفرة بعد قدومه على أبي بكر رضي الله عنه؟

نزل البصرة بعد أن أطلقهم أبو بكر رضي الله عنه أحرارًا بإشارة عمر رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 21%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر