سيرة أبو عبد الله الصنابحي
ذكَر عَمْرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قال: سمِعْتُ أبي يقولُ: سمِعْتُ أبا عُثْمانَ النَّهْدِيَّ، يقولُ: أَدْرَكْتُ الجاهليَّةَ فما سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ ولا بَرْبَطٍ (١) ولا مزمارٍ أحسنَ مِن صَوْتِ أبي موسَى بالقرآنِ، وإنْ كان ليصلِّي بنا صلاةَ الصُّبحِ فنَوَدُّ لو قرَأ بالبقرةِ مِن حُسْنِ صَوْتِه، قال أبو حَفْصٍ: فَحَدَّثْتُ به يحيى بنَ سعيدٍ فَاسْتَحْسَنَه واسْتَعادنِيه غيرَ مرَّةٍ (٢).
وقد مَضَى في بابِ اسمِه مِن خَبَرِه أكثرُ من هذا (٣).
[٣٠٥٣] أبو عبدِ اللَّهِ الصُّنَابِحيُّ، اسمُه عبدُ الرحمنِ بنُ عُسَيلةَ (٤)، قد تقدَّم ذِكرُه في بابِ اسمِه (٥)، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، فاتَه رسولُ اللَّهِ ﷺ بخَمْس ليالٍ، وكان مِن الفضلاءِ.
ذكَر ابن المباركِ، عن عبدِ اللَّهِ بن عَوْنٍ، عن رجاءِ بن حَيْوةَ، عن محمودِ بن الرَّبِيعِ، قال: كُنَّا عندَ عُبادةَ (٦) فاشْتَكَى، فأَقْبَل الصُّنَابِحِيُّ
(١) كذا، وقد مر في ترجمة محلم بن جثامة ٥/ ٧٦ - ٧٧، «عن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، عن أبيه».
وانظر مسند الإمام أحمد: ٦/ ١١. وقد وقع خلاف في هذا السند، سيشير ابن الأثير إليه.
(٢) في المطبوعة والمصورة: «إذا ضربتم في الأرض». وصواب الآية ما أثبتناه، وهي من سورة النساء، رقم: ٩٤.
(٣) في المطبوعة والمصورة: «فليح». والصواب عن ترجمته في الجرح لابن أبي حاتم: ٤/ ١/ ٣٦٧، وعن ترجمة «الحصين أبى عبد اللَّه»، وقد تقدمت في: ٢/ ٢٦.
(٤) قال الحافظ في الإصابة ٤/ ١٢٥ «يقال: اسمه حصين». هذا وانظر ترجمة «حصين» في: ٢/ ٢٦.
(٥) انظر الترجمة ٣٣٥٤: ٣/ ٤٧٥.
(٦) بعده في الاستيعاب ٤/ ١٧٠٦: «فعمل ما عمل على ما رأى».