أبو عبيدة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 13 دقيقة قراءة

سيرة أبو عبيدة

واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فِهْر. وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامرة بن عَمِيرة. وأمّها دَعْد بنت هلال بن أُهيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر، وكان لأبي عُبيدة من الولد: يزيد وعُمير. وأمّهما هند بنت جابر بن وهب بن ضَباب بن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُؤيّ. فدَرَجَ (١) ولدُ أبي عبيدة بن الجرَّاح فليس له عقب (٢).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم أبو عبيدة بن الجرّاح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، دار الأرقم.

قالوا: وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجرّاح من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة.

قال محمّد بن عمر: وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين أبي عبيدة بن الجرّاح ومحمّد بن مَسْلمة وشهد أبو عبيدة بدرًا وأُحُدًا وثَبَتَ يومَ أُحُدٍ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين انهزم الناس وولّوا (٣).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إسحاق بن يحيَى عن عيسى بن طلحة عن عائشة قالت: سمعتُ أبا بكر يقول: لمّا كان يوم أُحُد ورُميَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في وجهه حتى دَخَلَتْ في أُجْنَتَيْهِ حَلْقَتان من المِغْفَر فأقْبَلْتُ أسعى إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وإنْسانٌ قَدْ أقبَلَ من قِبَل المشرق يَطِيرُ طَيَرَانًا، فقلتُ: اللّهمّ اجْعَلْهُ طاعةً، حتى توافينا إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أبو عبيدة بن الجرّاح، قد بَدَرَني فقال: أسْألُكَ بالله يا أبا بَكْر إِلَّا (١) تَرَكْتَني فَأنْزِعَه من وَجْنَةِ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو بكر: فَتَرَكْتُه فأخَذَ أبو عُبَيدة بثَنيّة إحْدى حَلْقَتي المِغْفَر فنَزَعها وسقط على ظهره وسقطت ثَنيّةُ أبي عبيدة ثمّ أخذ الحلقة الأخْرى بثَنيّته الأخرى فسقطت، فكان أبو عُبيدة في الناس أثْرَمَ.

قالوا: وشهِد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وكان من عِلْيَةِ أصحابه وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى ذي القَصّة سريّةً في أربعين رجلًا.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا: بعث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أبا عبيدة بن الجرّاح سريّةً في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيٍّ من جُهينة بساحل البحر وهي غَزْوَة الخَبَطِ.

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: بَعَثَنَا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، مع أبي عبيدة بن الجرّاح ونحن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا وَزَوّدَنَا جرابًا من تمر فأعطانا منه قُبْضَةً قُبْضَة، فلمّا أنْجزناه أعطانا تَمْرَةً تمرة، فلمّا فقدناها وَجَدْنَا فَقْدَهَا ثمّ كنّا نَخْبِطُ الخَبَطَ بقِسيّنا ونَسَفّه ونَشْرَبُ عليه من الماء حتّى سُمّينا جيش الخَبَط، ثمّ أخذنا على الساحل فإذا دابَّةٌ ميّتةٌ مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة: مَيّتَةٌ لا تأكلوا، ثمّ قال: جيشُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وفي سبيل الله ونحن مُضطرّونَ، فأكَلْنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وَشيقَةً. قال ولقد جَلَسَ ثلاثة عشر رجلًا، منّا في موضع عَيْنِه وأقام أبو عبيدة ضِلعًا من أضْلاعه فرَحّلَ أَجْسَمَ بَعير من أباعر القوم فأجازه تحته؛ فلمّا قَدِمْنا على رسول الله قال: ما حَبَسَكُم؟ قال: كنّا نبتغي عيراتِ قريش، فذكرنا له شأن الدابّة فقال: إنّما هُوَ رِزقٌ رَزَقَكموه الله، أمَعَكم منه شيءٌ؟ قلنا: نعم.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن أنس بن مالك أنّ أهل اليمن لمّا قدموا على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، سألوه أن يبعث معهم رجلًا يُعَلّمُهم السّنّة والإسلام، قال فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجرّاح فقال: هذا أمين هذه الأمّة.

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا: أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال: ألَا إنّ لكلّ أُمّةٍ أمينًا وإنّ أمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح.

قال: أخبرنا أبو الواليد الطيالسي ووهب بن جرير ويحيَى بن عبّاد وعفّان بن مسلم قالوا: أخبرنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق عن صِلَةَ بن زُفَرَ العَبْسيّ عن حُذيفة أنّ ناسًا من أهل نَجْران أتوا النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: ابْعَثْ معنا رجُلًا أمِينًا، قال لأَبْعَثَنَّ إليكم رجلًا، أمينًا، حَقَّ أمينٍ حَقّ أمين حَقّ أمين، قالها ثلاثًا. فاستشرف لها أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح (١).

قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن صِلَةَ بن زفَرَ عن حُذيفة قال: جاء السيّدُ والعاقب إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: يا رسول الله ابعث معنا أمينًا، فقال: سأبعثُ معكم أمينًا حقّ أمين، قال فتشرّف لها الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح.

قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدّثني سليمان بن بلال قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي جميعًا عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هُريرة عن النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، قال: نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدة بن الجرّاح.

قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة أنّ نقشَ خاتم أبي عبيدة بن الجرّاح كان: الخُمْسُ لله.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال: أخبرنا ثابت قال: قال أبو عبيدة بن الجرّاح وهو أمير على الشأم: يا أيّها النّاس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحد أحمرَ ولا أسودَ يَفْضُلُني بتَقْوى إلّا وَدِدْتُ أني في مِسْلاخِه.

قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح قال: قال عمر بن الخطّاب لجلسائه: تَمَنَّوْا، فَتَمَنّوْا، فقال عمر بن الخطّاب: لكنّي أتَمَنّى بيتًا ممتلئًا رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجرّاح. قال سفيان: فقال له رجلٌ: ما ألَوْتُ الإسلامَ، فقال: ذاك الذي أرَدتُ (١).

قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعتُ شَهْر بن حَوْشب يقول: قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عُبَيْدَةَ بن الجرّاح فاسْتَخْلَفْتُهُ فسألني عنه ربّي لقلتُ سمعتُ نبيّك يقول هو أمين هذه الأمّة.

قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال: أخبرنا ثابت بن الحجّاج قال: قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عبيدة بن الجرّاح لاسْتَخْلَفْتُه وما شاورتُ فإن سئلتُ عنه قلتُ استخلفتُ أمينَ الله وأمينَ رسوله.

قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة أنَّ أبا عبيدة بن الجرّاح قال: وَدِدتُ أني كَبْشٌ فَذَبَحَني أهْلي فأكلوا لحمي وحَسَوْا مَرَقي.

قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: عَرَضْنا على مالك بن أنس أنّ عمر بن الخطّاب أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار، وقال للرسول: انْظُرْ ما يَصْنَعُ، قال فَقَسَمَها أبو عبيدة، قال ثمّ أرسل إلى مُعاذ بمثلها وقال للرسول مثلَ ما قال، فقسمها معاذ إلّا شيئًا قالت امرأته نحتاج إليه. فلمّا أخبرنا الرسول عمر قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا.

قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: بلغني أنّ مُعاذ بن جَبَل سمع رجلًا يقول: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس دَوْك (١)، وذلك في حَصر أبي عبيدة بن الجرّاح (٢)، قال وكنت أسمع بعض النّاس يقول: فقال معاذ فإلى أبي عُبيدة تضطّر المعجزةُ لا أبا لك، والله إنّهُ لمِنْ خَير مَنْ على الأرض (٣).

قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الرّبذي عن أيّوب بن خالد بن صَفْوَان بن أوس الأنصاريّ من بني غَنْم بن مالك بن النجّار عن عبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح لمّا أصيب اسْتَخْلَفَ مُعاذ بن جبل وذلك عامَ عَمَوَاسَ.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي قال: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن مَعْدان عن عِرْباض بن السارية قال: دخلتُ على أبي عُبيدة بن الجرّاح في مرضه الذي مات فيه وهو يموت فقال: غَفَرَ الله لعمر بن الخطّاب رجوعَه من سَرْغ، ثمّ قال: سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد والحَرِق شهيد والهَدَم شَهيد والمرأةُ تَموتُ بجُمْعٍ شهيدة وذات الجنب شهيدة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عبيدة بن الجرّاح فقال: كان رجلًا نحيفًا، معروقَ الوجه، خفيف اللحية، طوالًا، أجنأ (٤)، أثْرَمَ الثّنِيّتَيْن (٥).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب.

وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمانٍ وخمسين سنة (١). وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكَتَم، قال محمّد بن عمر: وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطّاب.

أبو عبيدة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٢٣٢- أبو عبيدة:

قيل هي كنية أبي محجن الثقفي، وأبو محجن اسمه سمّي بلفظ الكنية.


(١) الاستيعاب: ت ٣١١٦.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٨١) وأحمد ٦/ ٨ والترمذي في الشمائل (٨٧) .
(٣) أورده المنذري في الترغيب ١/ ٦٠١ والهيثمي في الزوائد ٣/ ١٠٦ عن أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال ملعون من سأل ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وفيه من لم أعرفه وعن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول ملعون من سأل بوجه اللَّه ... الحديث. قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٥٢١ وابن عساكر في التاريخ ٧/ ١٧٨، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧٢٥.

أبو عبيدة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٣٠٤٩ - ٣٠٥١] أبو عُبَيدةَ الدُّؤَليُّ (٢)، وأبو عَقِيلٍ جَدُّ عَدِيِّ بن عَدِيٍّ (١)، وأبو عُبَيدِ اللَّهِ جَدُّ (٢) حربِ بن عُبَيدِ اللَّهِ، قيل: لكلِّ واحدٍ منهم صحبةٌ، ولا أحفظُ لواحدٍ مِن هؤلاءِ خبرًا.

[٣٠٥٢] أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ (٣)، اسمُه عبدُ الرحمن بنُ مِلِّ - ويُقالُ: ابن مِلْءِ - بن عمرِو بن عَدِيِّ بن وهَبِ بن سعدِ بن خُزَيمةَ بن كعبِ بن رفاعةَ بن مالكِ بن نَهْدِ بن زيدِ (٤) بن ليثِ بن سودِ (٥) بن أسلم بن الحافِ بن قُضاعةَ النَّهْديُّ، أسلَم على عهدِ رسولِ اللَّهِ وأَدَّى إليه صدقاتٍ ولم يَرَه، وغَزا في عهدِ عمرَ القادسيَّةَ وجَلولاءَ وتُسْتَرَ، وهو معدودٌ في كبارِ التابِعين بالبصرةِ.

روَى عن عمرَ وابنِ مسعودٍ وأبي موسى.

ذكَر عَمْرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قال: سمِعْتُ أبي يقولُ: سمِعْتُ أبا عُثْمانَ النَّهْدِيَّ، يقولُ: أَدْرَكْتُ الجاهليَّةَ فما سَمِعْتُ صَوْتَ صَنْجٍ ولا بَرْبَطٍ (١) ولا مزمارٍ أحسنَ مِن صَوْتِ أبي موسَى بالقرآنِ، وإنْ كان ليصلِّي بنا صلاةَ الصُّبحِ فنَوَدُّ لو قرَأ بالبقرةِ مِن حُسْنِ صَوْتِه، قال أبو حَفْصٍ: فَحَدَّثْتُ به يحيى بنَ سعيدٍ فَاسْتَحْسَنَه واسْتَعادنِيه غيرَ مرَّةٍ (٢).

وقد مَضَى في بابِ اسمِه مِن خَبَرِه أكثرُ من هذا (٣).

[٣٠٥٣] أبو عبدِ اللَّهِ الصُّنَابِحيُّ، اسمُه عبدُ الرحمنِ بنُ عُسَيلةَ (٤)، قد تقدَّم ذِكرُه في بابِ اسمِه (٥)، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، فاتَه رسولُ اللَّهِ بخَمْس ليالٍ، وكان مِن الفضلاءِ.

ذكَر ابن المباركِ، عن عبدِ اللَّهِ بن عَوْنٍ، عن رجاءِ بن حَيْوةَ، عن محمودِ بن الرَّبِيعِ، قال: كُنَّا عندَ عُبادةَ (٦) فاشْتَكَى، فأَقْبَل الصُّنَابِحِيُّ فقال عُبَادةُ: مَن سَرَّه أَنْ يَنْظُرَ إلى رجلٍ كَأَنَّما رُقِيَ به فوقَ سبعِ سماواتٍ فعَمِل ما عمِل على ما رأى، فلْيَنْظُرْ إلى هذا، فَلَمَّا انتهَى الصُّنابِحِيُّ، قال عُبادةُ: لَئِنْ سُئِلْتُ لأَشْهَدَنَّ لك، ولئِنْ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لك، ولئنْ قَدَرْتُ لأَنْفَعَنَّكَ (١).

[٣٠٥٤] أبو عمرٍو الشَّيبانيُّ سعدُ بنُ إياسٍ (٢)، أدرَك النبيَّ ، وآمَن به ولم يَرَه، قال: بُعِث النبيُّ وأنا أرعَى إبلًا لأَهْلِي بكاظِمةَ (٣)، فهو (٤) معدودٌ في التابِعين، روَى عن ابن مسعودٍ، وحُذَيفةَ، وأبي مسعودٍ، وغيرِهم.

أبو عبيدة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَبِيدَةَ الدِّيلِيُّ حَدِيثُهُ عِنْدَ: أَوْلَادِهِ ٦٩٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبِيدَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا عِبَادٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رُكَّعٌ، وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا، ثُمَّ رُضَّ رَضًّا»

أبو عبيدة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

عبد الرحمن بن سعد المؤذن أخبرنا مالك بن عبيدة الديلي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) (أبو عبيدة) * بن عمارة بن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أدرك النبي واستشهد يوم أجنادين مع خالد بن الوليد وهو عمه وأبوه عمارة هو الذي أرسلته المشركون مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في أرض الحبشة في أمر المهاجرين المسلمين مع جعفر بن أبي طالب فهلك بالحبشة وهذا يقتضي أن يكون ابنه لما توفي رسول الله كبيرا لأن خروج أبيه إلى الحبشة كان أول الإسلام والله أعلم (ب * أبو عبيدة) * بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار قتل يوم بئر معونة شهيدا أخرجه أبو عمر مختصرا (ب * أبو عبيدة) * اسمه عبد القيوم قدم على رسول الله مع مولاه رجل من الأزد فقال له ما اسمه فقال قيوم قال هو عبد القيوم أبو عبيدة وكان اسم مولاه عبد العزى أبو مغوية فقال له رسول الله أنت عبد الرحمن أبو راشد أخرجه أبو عمر (د ع * أبو عتاب) * الأشجعي روى عنه ابنه عتاب في قراءة قل يا أيها الكافرون رواه أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحمن ابن نوفل عن أبيه عن عتاب الأشجعي عن أبيه أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم أخرجه المتأخر ولم يزد عليه وصحيحه ما رواه أبو إسحاق عن فروة بن نوفل الأشجعي عن أبيه قال قلت يا رسول الله علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي قال اقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك قلت لا مطعن على ابن منده في إخراجه هذه الترجمة فإنه قد أخرج الصواب في نوفل وأخرج هاهنا هذه الرواية وإن لم تكن صحيحة فإنك إذا اعتبرت أبا نعيم وغيره يخرجون أمثال هذا فلو تركه ابن منده لاستدركوه عليه وقالوا قد أهمله ولم يخرجه وإذا أنصفت علمت أن كثيرا مما استدركه عليه حافده أبو زكريا وأبو موسى هكذا يكون قد تركه لأنه غير صحيح وقد شذ به بعض الرواة فيستدركونه عليه (ب * أبو عتيق) * محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشي التيمي رأى النبي هو وأبوه وجده وجد أبيه أبو قحافة ولا يعلم أربعة رأوا النبي على هذه الصفة غيرهم وهو والد عبد الله بن أبي عتيق الذي غلبت عليه الدعابة أخبرنا

أسئلة شائعة - أبو عبيدة

من هو عبيد الله بن عمر رضي الله عنه؟

هو عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، ولد في عهد النبي ﷺ، وكان من شجعان قريش وفرسانهم، وغزا في خلافة أبيه عمر.

ما قصته مع الهرمزان؟

لما قتل أبو لؤلؤة عمرَ بن الخطاب، عمد عبيد الله إلى الهرمزان فقتله، ثم قتل جفينة النصراني وبنت أبي لؤلؤة، فأراد علي بن أبي طالب أن يقتله بالهرمزان لو قدر عليه، فهرب إلى الشام.

أين قُتل عبيد رضي الله عنه؟

كان مع معاوية إلى أن قُتل معه بصفين، ولا خلاف في أنه قُتل بصفين، وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 27 محرّم
هلال متناقص اليوم 28.3 / 29.5
الإضاءة 2%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
أستغفر الله