أبو عقيل

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة أبو عقيل

(ب س) أَبو عَقِيل المُلَيْلي. وقيل: الجعدي.

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه البراني، أخبرنا أبو عمرو بن حكيم، أخبرنا أبو جعفر محمد بن هشام بن البحتري، أخبرنا أحمد بن مالك بن ميمون، أخبرنا عبد الملك بن قرَيب الأصمعي، أخبرنا هزيم بن السّفْر، عن بلال بن الأشقر، عن مسور بن مخزمة قال:

خرجنا حُجَّاجاً مع عمر بن الخطاب، فنزلنا الأبواء، فإذا نحن بشيخ على قارعة الطريق، فقال الشيخ: أيها الركب، قفوا. فقال عمر: قل يا شيخ. قال: أفيكم رسول اللَّه ؟

فقال عمر: أمسكوا لا يَتَكَلَّمَنَّ أحد. ثم قال: أتعقل يا شيخ؟ قال: العقل ساقني إلى ها هنا.

وقال له عمر: متى توفي النبي . قال: وقد توفي؟ قال: نعم. فبكى حتى ظننا أنَّ نفْسَه ستخرج من بين جنبيه. قال: فمن وَلى الأمر بعده؟ قال: أبو بكر. قال: نحيف بني تَيم؟ (١) قال: نعم. قال: أفيكم هو؟ قال: لا. قال: وقد توفى؟ قال: نعم. قال:

فبكى حتى سمعنا لبكائه نشيجا (٢). قال: فمن وَلِيَ الأمرَ بعده؟ قال: عمر بن الخطاب.

قال: فأين كانوا عن أبيض بني أُمية؟ - يريد عثمان - فإنه كان ألين جانباً وأقرب. قال:

قد كان ذاك! قال: إن كانت صداقة عمر لأبي بكر لَمُسَلِمَتَهُ إلى خير، أفيكم هو؟ قال:

هو الذي يكلمك منذ اليوم. قال: فَأَغِثْنِي، فإني لم أجد مُغِيثاً. قال عمر: من أنت، بَلَغَكَ الغوثُ؟ قال: أنا أبو عَقِيل أحد بني مُلَيل، لقيت رسول اللَّه على رَدهة (٣) بني جعل، دَعَاني إلى الإسلام فآمنت به، وسقاني شربة من سَوِيق، شرب رسول اللَّه أوّلها وشربت آخرها، فما بَرِحتُ أجد شِبَعها إذا جُعتُ، وِرِيَّها إذا عَطِشْتُ وبَردَها إذا ضَحَيتُ (٤).

ثم تيممت في رأسِ الأبيض بقُطَيَعةِ غَنَم لي، أصلي وأصوم رمضان، حتى أَلَمَّتْ بنا هذه السنة، فما أبقت منها إلا شاة واحدة كنا ننتفع بدِرّتها (٥)، فَعَيَّبها الذئب البارحة الأُولى، فأدركنا ذَكَاتَها، وبَلَغناك ببعض، فأَغِثْ أَغاثكَ اللَّه ﷿. فقال عمر: بَلَغَكَ الغوثُ أدركني على الماء.

قال المِسوَر: فنزلنا المنزل، وكأني أنظر إلى عمر مُقْعِياً (٦)، على قارعة الطريق، آخذاً بزمام ناقته، لم يطعمَ طَعاماً، بل ينتظر الشيخ ومن معه. فلَما رَحَل (٧) الناس دعا عمر صاحب الماء، فوصف له الشيخ، وقال: إذا أتى عليك فأنفق عليه وعلى أهله، حتى أعود إليك إن شاء اللَّه ﷿.

قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا، فلما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماء وسأله عن الشيخ، فقال: أتاني وهو مَوْعُوكٌ (١) فمرض عندي ثلاثاً، فمات فدفنته، وهذا قبره. قال:

فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر، فصلى عليه، ثم اعتنقه وبكى، وحمل أهله معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قُبض.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى - إلا أن أبا عمر اختصره، وساقه أبو موسى كذا مطولاً.

أبو عقيل حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٢٦٦- أبو عقيل الأنصاري «١»

: صاحب الصاع.

ثبت ذكره في الصحيح من «٢» حديث ابن مسعود، قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر من ذلك، فقال المنافقون: إن اللَّه لغني عن صدقة هذا ... الحديث.

وسماه قتادة في تفسير: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ [التوبة: ٧٩] حثحاث، بمهملتين مفتوحتين، ومثلثتين الأولى ساكنة. أخرجه الطبري وغيره، وفيه: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له الحثحاث أبو عقيل، فقال: يا رسول اللَّه، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لعيالي، وأما صاع فها هو هذا، فقال المنافقون، إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل.

وأخرجه ابن أبي شيبة، والطّبرانيّ، أيضا، والطبريّ والباورديّ، من طريق موسى بن عبيدة، عن خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه- أنه بات يجر الجرير ... فذكر الحديث.

وموسى ضعيف، لكنه يتقوّى بمرسل قتادة.

وذكر ابن مندة، من طريق سعيد بن عثمان البغويّ، عن جدته بنت عديّ- أن أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الّذي لمزه المنافقون أنه خرج بابنته عميرة وبزكاته صاع تمر ... الحديث.


(١) الاستيعاب ت ٣١٣٩.
(٢) في أفي حديث ابن مسعود.

وحكى أبو عمر عن ابن الكلبيّ أن اسمه عبد الرحمن بن بيحان من بني أسد، وقيل اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثعلبة بن بيجان، ويحتمل التعدد ولا سيما أنه في قصة ذاك نصف صاع، وفي قصة ذا صاع، ووقع لأبي خيثمة نحو ذلك، ذكره كعب بن مالك في حديثه الطويل في توبته، وهو في صحيح مسلم.

أبو عقيل حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وطائفةٍ من أهلِ السِّيرِ (١)، وقد أوضَحْنا معْنَى ذلك في كتاب "التمهيد"، والحمدُ للَّهِ (٢).

قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: وتُوفِّيَ أبو العاصِي بنُ الربيعِ، ويُسَمَّى جِرْوَ البَطْحاءِ، في ذي الحِجَّةِ من (٣) سنةِ اثنتَيْ عَشْرةَ (٤).

[٣٠١١] أبو عَقِيلٍ البَلَويُّ الأنصارِيُّ (٥)، مِن بَلِيِّ بن عمرِو بن الحافِ بن قُضاعةَ، حليفُ بني جَحْجَبَى بن كُلفةَ بن عوفِ بن عمرِو بن عوفٍ، كان اسمُه في الجاهليةِ عبدَ العُزَّى، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ [عبد الرحمن] (٦) عدوَّ الأوثانِ، شهِد بدرًا وأُحُدًا وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ واستُشهِد يومَ اليمامةِ، اسمُه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بن ثعلبةَ، يُقالُ له: عبدُ الرحمنِ عدوُّ الأوثانِ، غَلَبَتْ عليه كُنْيتُه أبو عَقِيلٍ، كان كاتبًا، وقد ذكَرْناه في بابِ عبدِ الرحمنِ، والحمدُ للَّهِ (٧).

[٣٠١٢] أبو عُبَيدٍ مَوْلَى رسولِ اللَّهِ - (٨)، ويُقالُ: خادمُ

أبو عقيل حسب الطبقات الكبرى

واسمه عبد الرحمن الإراشي الأنيفي بن عبد الله بن ثعلبة بن بَيْحان بن عامر بن الحارث بن مالك بن عامر بن أُنيف بن جُشَم بن عائذ الله بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن يراش، وهو إراشة بن عامر بن عبيلة بن قِسْمِيل بن فران بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة. وكان اسم أبي عَقيل عبد العُزّى فسمّاه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عبد الرحمن عدوّ الأوثان، هكذا نسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ ومحمّد بن عمر، وكان محمّد بن إسحاق وأبو معشر ينسبانه إلى جُشَم مثل هذه النسبة، ثمّ يختلفان في سائر آبائه إلى بليّ. وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقُتل يوم اليمامة شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّديق سنة اثنتي عشرة، وله عقب.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا جعفر بن عبد الله بن أسلم الهَمْداني قال: لما كان يوم اليمامة واصطفّ الناس للقتال كان أوّل الناس جُرح أبو عَقيل الأنيفي، رُمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده فشَطَبَ في غير مَقْتَلٍ، فأُخْرِجَ السهم ووهن له شقّه الأيسر لما كان فيه، وهذا أوّل النّهار، وجُرّ إلى الرّحل، فلمّا حَمِيَ القتال وانهزم المسلمون وجازوا رحالهم وأبو عقيل واهنٌ من جُرحه سمع مَعن بن عديّ يصيح بالأنصار: اللهَ اللهَ والكَرّةَ على عدوّكم، وأعنق مَعن يقدم القوم وذلك حين صاحت الأنصار: أخْلِصُونَا أخْلِصُونَا، فأخْلَصُوا رجلًا رجلًا يُمَيّزُون.

قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عَقيل يريد قومه فقلت: ما تريد يا أبا عقيل؟ ما فيك قتال، قال: قد نوّه المنادي باسمي، قال ابن عمر: فقلتُ إنّما يقول ياللأنصار لا يعني الجرحى، قال أبو عَقيل: أنا رجل من الأنصار وأنا أجيبه ولو حَبْوًا. قال ابن عمر: فتحزّم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى مجرّدًا ثمّ جعل ينادي: يا للأنصار كَرّةً كيوم حُنين. فاجتمعوا رحمهم الله جميعًا يقدمون المسلمين دُرْبَةً (١) دون عدوّهم حتى أقحموا عدوّهم الحديقةَ فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم. قال ابن عمر: فنظرتُ إلى أبي عَقِيل وقد قُطعت يده المجروحة من المنكب فوقعت على الأرض وبه من الجراح أربعة عشر جرحًا كلّها قد خلصت إلى مقتل وقُتل عدوّ الله مُسيلمة. قال ابن عمر: فوقعتُ على أبي عقيل وهو صريع بآخر رمق فقلت: أبا عقيل، فقال: لبّيك، بلسان مُلْتَاث، لمن الدّبْرة؟ قال: قلتُ أبْشر، ورفعتُ صوتي، قد قُتل عدوّ الله، فرفع إصبعه إلى السماء يحمد الله، ومات يرحمه الله. قال ابن عمر: فأخبرتُ عمر بعد أن قدمتُ خبرَه كلّه فقال: - رحمه الله - ما زال يسأل الشهادة ويطلبها وإن كان ما علمتُ من خيار أصحاب نبيّنا، - صلى الله عليه وسلم -، وقديمَ إسلامٍ. اثنان.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف

أبو عقيل حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو عَقِيلٍ الْمُتَصَدِّقُ بِالصَّاعِ , فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ ٦٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَتَبَلَّغُونَ بِهِ، وَجَاءَ بِالْآخَرِ , يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: «انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ» ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ، وَسَخِرُوا مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: ٧٩] الْآيَةَ

أسئلة شائعة - أبو عقيل

من هو أبو عقيل الملَيلي رضي الله عنه؟

هو أبو عقيل أحد بني مُلَيل، لقي رسول الله ﷺ على رَدْهة بني جعل، فدعاه إلى الإسلام فآمن به، وسقاه شربة من سويق.

ما الذي بقي معه من بركة شراب النبي ﷺ؟

قال: شرب رسول الله ﷺ أولها وشربت آخرها، فما برحت أجد شِبَعها إذا جعت، ورِيَّها إذا عطشت، وبَردها إذا ضَحَيتُ.

ماذا فعل عمر رضي الله عنه حين علم بحاله؟

أمر صاحب الماء أن ينفق عليه وعلى أهله، فلما رجع عمر علم بموته، فوقف على قبره وصلى عليه، واعتنقه وبكى، وحمل أهله معه ولم يزل ينفق عليهم حتى قُبض.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله