سيرة أبو عمرو بن حماس
مولى بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبيه، قال: كان أبو عَمرو بن حِمَاس رجلًا من بنى ليث، قليل الحديث، وكان متعبدًا مجتهدًا يصلى الليل، وكان شَدِيدَ النظر إلى النساء، فدعا الله أن يُذهب بصرَه، فذهب بصره، فلم يحتمل العَمَى، فدعا الله أن يردّه عليه. فبينا هو يصلّى في المسجد، إذ رفع رأسَه، فنظر إلى القِنْدِيل، فدعا غلامه فقال: ما هذا؟ قال: القنديل، قال: وذاك؟ قال: وذاك، قال: وذاك؟ -يَعُدّ قناديل المسجد- فَخَر ساجدًا شكرًا لله إذ ردَّ عليه بصره. قال: فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه. قال: وكان يصوم الدهر (١). فإذا صلّى المغرب انصرف إلى منزله فأفطر، قال: فيفتر، قال: فتغلبه عيناه فينام، فكان أكثر ذلك تفوته صلاة العشاء الآخرة.