سيرة أبو عنبة الخولاني
١٠٣١٠- أبو عنبة الخولانيّ «١»
. صحابي مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، فقيل عبد اللَّه بن عنبة، وقيل عمارة، وذكره خليفة، والبغويّ، وابن سعد وغيرهم في الصحابة. وقال البغوي: سكن الشام، وذكره عبد الصمد بن سعيد»
فيمن نزل حمص من الصحابة.
وقال أحمد بن محمّد بن عيسى في رجال حمص: أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عبد الملك، وكان ممن أسلم على يد معاذ والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حي، وكان أعمى. وأورد أيضا من طريق أبي الزاهرية، عن أبي عنبة، وكان من الصحابة فذكر حديثا في قراءة الجمعة يوم الجمعة وكان أعمى.
وروى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وعن عمر وغيره. روى عنه بكر بن زرعة، وأبو الزاهرية، وشرحبيل بن سعد، ولقمان بن عامر، وآخرون.
وقد أخرج البغويّ، وابن ماجة، من طريق الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة:
سمعت أبا عنبة الخولانيّ، وكان قد صلّى القبلتين مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول.
وفي رواية البغويّ: سمعت أبا عنبة، وهو من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وصلّى معه القبلتين كلتيهما، وهو ممن أكل الدم في الجاهلية، قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا يزال اللَّه يغرس في هذا الدّين غرسا يستعملهم بطاعته» .
وأخرجه البغويّ، من طريق بقية، عن بكر بن زرعة، عن شريح بن مسروق، عن أبي
(١) أسد الغابة ت ٦١٤٠، الاستيعاب ت ٣١٥٠.
(٢) في أسعد.
عنبة الخولانيّ، قال: ما فتق في الإسلام فتق فسدّ، ولكن اللَّه يغرس في الإسلام غرسا يعملون بطاعته. وكان أبو عنبة جاهليا من أصحاب معاذ، أسلم.
وأخرج أحمد، عن شريح بن نعمان، عن بقية، عن محمد بن زياد، حدثني أبو عنبة، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا عسله «١» » ،
قال: أي يفتح له عملا صالحا قبل موته، ثمّ يقبض عليه.
قال شريح: له صحبة. وقال أهل الشام: لا صحبة له، وإنما هو مددي من أمداد أهل اليمن واليرموك.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليست له صحبة. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وأخرجه ابن عائذ والبخاري في التاريخ من طريق طليق بن شهر، عن أبي عنبة الخولانيّ، قال: حضرت عمر بالجابية ... فذكر قصة.
وذكره ابن سعد في الصحابة الذين نزلوا الشام. وذكره خليفة في الصحابة وذكره في الطبقة الثالثة من أهل الشام، وقال: مات سنة ثمان عشرة ومائة. وقول ابن عيسى المتقدم أشبه. واللَّه أعلم.
وروى ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق محمد بن زياد- أنّ أبا عنبة كان في مجلس خولان، فخرج عبد اللَّه بن عبد الملك هاربا من الطاعون، فذكر قصة في إنكار أبي عنبة ذلك، وقال: كانوا إذا نزل الطاعون لم يبرحوا.
(١) تقدم الحديث في ترجمة عبد اللَّه بن أبي طلحة: ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥. وخرجناه هنالك.
(٢) انظر الترجمة ١٦٧٩: ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٣) في المطبوعة والمصورة: «وغيرهما».
(٤) أخرجه ابن ماجة في المقدمة، الحديث الثامن: ١/ ٥، عن هشام بن عمار باسناده، مثله.
(٥) في المطبوعة والمصورة: «فأجز اللَّه». والمثبت عن الاستيعاب: ٤/ ١٧٢٣، وطبقات ابن سعد: ٧/ ٢/ ٤٩.