سيرة أبو قيس الجهني
[٣٠٧١] أبو قيسٍ الجُهَنِيُّ (١)، شهِد الفتحَ مع رسولِ اللهِ ﷺ، كان يلزمُ الباديةَ، ماتَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، ذكَره الواقدِيُّ (٢).
[٣٠٧٢] أبو قتادةَ الأنصارِيُّ (٣)، فارسُ رسولِ اللَّهِ ﷺ، كان يُعرَفُ بذلك، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: الحارثُ بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمةَ (٤)، وقيل: النُّعْمانُ بنُ رِبْعِيٍّ، وقيل: النُّعْمانُ بنُ عمرَ بن بلْدَمةَ، وقيل: عمرُو (٥) بنُ رِبْعِيِّ بن بَلْدَمَةَ، وقيل: بَلْدَمةُ بنُ خُنَاسِ [ابن سنانِ] (٦) بن عَبِيدِ بن عَدِيِّ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ الأنصارِيُّ السَّلَميُّ، وأُمُّه كبشةُ بنتُ مُطَهّرِ بن حرامِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ.
اختُلِف في شُهُودِه بَدْرًا، فقال بعضُهم: كان بدريًّا، ولم يذكُرْه ابن عقبةَ ولا ابن إسحاقَ في البدريِّين، وشهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ كلِّها.
وذكَر الواقدِيُّ (١)، قال: حدَّثني يحيى بنُ عبدِ اللَّهِ بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن أبي قتادةَ، قال: أدرَكني رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ ذِي قَرَدٍ، فنظَر إليَّ، فقال: "اللَّهمَّ بارِكْ في شَعَرِه وبَشَرِه"، وقال: "أفلَح وجهُك"، قلتُ: ووجهُك يا رسولَ اللَّهِ، قال: "قتَلتَ مَسْعَدةَ؟ "، قلت: نَعَمْ، قال: "فما هذا الذي بوَجْهِك؟ "، قلتُ: سَهْمٌ رُمِيتُ به يا رسولَ اللَّهِ، قال: "فادْنُ منى (٢) "، فَدَنَوْتُ منه، فَبَصَقَ عليه، فما ضرَب عَلَيَّ (٣) قَطَّ ولا قاحَ (٤).
ورُوِي مِن مُرْسَلِ (٥) محمدِ المُنْكَدِرِ (٦)، ومُرْسَلِ عطاءٍ (٧)،
ومُرْسَلِ عروةَ (١)، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لأبي قتادةَ: "مَنِ اتَّخَذَ شَعَرًا فَلْيُحْسِنُ إليه أو لِيَحْلِقُه"، وقال له: "أَكْرِمْ جُمَّتَكَ وأَحْسِنْ إليها"، فكان يُرَجِّلُها غِبًّا.
واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: ماتَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وخمسين، وقيل: بل (٢) ماتَ في خلافةِ عليٍّ بالكوفةِ، وهو ابن سبعينَ سنةً، وصَلَّى عليه عليٌّ وكَبَّرَ عليه سبعًا.
رُوِي مِن وُجُوهٍ عن موسى بن عبدِ اللَّهِ بن يزيدَ الأنصارِيِّ، وعن الشَّعْبِيِّ، أَنَّهما قالا: صَلَّى عليٌّ على أبي قتادةَ، فكَبَّرَ عليه سبعًا، قال الشَّعْبِيُّ: وكان بَدْرِيًّا (٣).
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا أبو بشرٍ الدُّولابِيُّ، قال: أخبَرني محمدُ بنُ سَعْدانَ، عن الحسنِ بن